إسترداد حق
مشيره محمد
- الغدا مش هينزل دلوقت يا حاجة.. لما نخلص كلامنا الأول.
- حسن اتوتر وبصلي برجاء: “حنان.. خلاص بقى، احنا جايين نفتح صفحة جديدة.”
- حنان (بصوت عالي وثابت هز الصالة): “صفحة جديدة مع مين يا حسن؟ مع المجرم ده؟” (وشاورت على زياد).
الصالة كلها سكتت. زياد ضحك بهزء وقال: “مجرم إيه يا طنط؟ شكل دوا العصبية بتاع عمر أثر عليكوا أنتي وهو.”
الجزء الثالث: كشف المستور
فتحت الشنطة، وطلعت منها ملف أحمر كبير، وحطيته على الترابيزة.
- زياد.. تقوله أنت، ولا أقول أنا للحاجة وتامر بيه؟
- تامر قام وقف بغضب: “أنتي اتجننتي يا ست أنتي؟ أنتي بتتهمي ابني بإيه؟”
- حنان: “بتهمه بالابتزاز.. بتهمه إنه بياخد فلوس من ابن عمك تحت التهديد، بتهمه إنه ضربه المرة اللي فاتت في النادي ولما عمر هدد بيكوا، زياد ضربه بالبوكس في بطنه لحد ما جاله نزيف، وعشان تلموا الموضوع، الحاجة فاطمة قالت لحسن ‘الوظيفة بتاعتك في الشركة مرهونة بسكوتك’!”
حسن وشة جاب ألوان: “حنان! سكتي حنان، بلاش الكلام ده قدام العيلة!”
- حنان بصلت لحسن بقرف: “أنت تسكت خالص.. أنت بعت ابنك عشان الماهية والتريقة اللي بتاخدها كل شهر من أمك أخوك! لكن أنا أم.. والأم لما تقلب، ما بتشوفش قدامها.”
الحاجة فاطمة قامت وقفت، ووشها احمر من الغضب: “أنتي حتة بت لا راحت ولا جت، جاية في بيتي ووسط عيلتي وتتطاولين على أحفادي؟ زياد سيد سيدك وسيد ابنك، وابنك ده عيل دلوع ومريض ونفسيته حامضة!”
- (حنان بتضحك ببرود هز أركان البيت): “سيد مين يا حاجة؟ سيدك أنتِ يمكن.. لكن للقانون، هو مجرد ديلر وحرامي ومبتز.”
زياد وشه اتغير والألوان هربت منه: “أنتي بتقولي إيه يا مجنونة أنتي؟”
فتحت الملف وطلعت التليفون التاني، ودست على زرار التشغيل، وخليت السبيكر على أعلى صوت.
صوت زياد المبتذل المريض ملا الصالة:
(تسجيل صوي): “بقولك إيه يا عمر.. السبت اللي جاي هتجيب معاك الخمسة آلاف جنيه اللي فاضلين، وإلا وعهد الله الصور اللي متصورة لك وأنت مغمى عليك في شقة الشلّة هتتنشر على جروبات المدرسة كلها.. وأبوك الهفأ مش هيقدر يعمل حاجة عشان أبويا ماسك عليه الميزانية في الشركة.. فاهم يا روح أمك؟”
الصوت كان واضح زي الشمس. حسن بص لزياد بشرار، ولأول مرة أشوف حسن بيترعش من الغضب الحقيقي.