انتقام مريم.. مشيره محمد
حصرى مشيره محمد
سامح هجم على السرير زي المجنون، صوابعه كانت رايحة ناحية إيدي عشان ياخد الساعة: “هاتي البتاعة دي! أنتِ عاوزة تخربي بيتي؟ عاوزة تسجنيني؟!”
قبل ما صوابعه تلمس جرد من جلدي، الدكتور هشام وشابين من أمن المستشفى كانوا كتموا على نفسه ورزعوه في الأرض. الدكتور هشام كان جاهز، مسك تليفونه وطلبه: “يا يا فندم، المتهم موجود في أوضة العناية وبيحاول يعتدي على المجني عليها ويعدم أدلة القضية.. اتفضلوا.”
الشرطة كانت على الباب.. أصل أنا قبل ما يغمى عليا في الصالة، ما سجلت بس بصوتي، أنا لما دايال الساعة اتك على تسجيل، التليفون المقترن بيها بعت إشعار وتحديد موقع لأخويا “أحمد” اللي شغال في النيابة. أحمد ما ضيعش ثانية، جاب الإسعاف والشرطة وجاء طيران على البيت، ولقاني غرقانة في دمي وسامح وشيرين هربانين!
سامح وهو بيتكلبش، كان بيصرخ ويترجى: “مريم! عشان خاطر اللي في بطنك! بلاش فضايح! شيرين هي اللي وزتني، هي اللي قالت لي اخلص منها عشان نتجوز ونورث شقتك!”
بصيت له وأنا بدير وشي الناحية التانية: “اللي في بطني هيتربوا من غير أب خاين وقاتل يا سامح.. اطلع بره.”
مرت ثلاث أسابيع.. خرجت من المستشفى على بيت أبويا. كانت جسمي لسه ضعيف، والندبة اللي في بطني معلمة بعمق، بس الندبة اللي في قلبي هي اللي كانت محفورة بأظافر من نار.
أحمد أخويا قعد معايا في الصالة، حط ملف النيابة قدامي.
“مريم.. التفريغ بتاع تسجيل الساعة نزل في المحضر. النيابة وجهت لسامح وشيرين تهمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. شيرين اتقبض عليها في مطار القاهرة وهي بتحاول تسافر دبي.”
ضحكت بوجع: “شيرين؟ البنت اللي كانت عاملة فيها الحمل الوديع؟”
”شيرين يا مريم طلعت مسجلة خطر نصب، وكانت متفقة مع سامح يكتب لها نص أسهم شركته بعد ما يخلص منك وينقل ملكية الشقة اللي باسمك ليه بتوكيل مزور.. طمعهم كان هيقتلك.”
في اللحظة دي، تليفون أحمد رن. كان المحامي بتاع سامح. أحمد فتح السبيكر عشان أسمع.
المحامي بصوت ناعم ومستعطف: ” يا أحمد بيه.. سامح موكلي بيموت في السجن من الندم. هو مستعد يتنازل عن كل أملاكه للمدام مريم، ويكتب الشقة والشركة باسم العيال، بس هي تتنازل عن الشروع في القتل، وتخليها ضرب أفضى إلى عاهة أو مشاجرة زوجية.. أنت عارف الشروع في القتل العمد ممكن يلبسه 15 سنة!”