دكتور طوارئ…
روايات_مشيره_محمد
في اللحظة دي بالذات صوت دربكة جامدة حصلت بره في الصالة وصوت صريخ أصحاب ندى الصغار وأمهاتهم الباب بتاع المكتب اتكسر وفجأة دخل علينا راجل بماسَك أسود وفي إيده مسدس كاتم للصوت ووراه راجل تاني مسك ندى بسرعة وحط إيده على بقها!
— دكتور مجدي.. ويا حلاوة ندى الصغيرة اللي طلعت أذكى من سنها بكتير!روايات_مشيره_محمد
الراجل اللي ماسك المسدس نزل الماسك من على وشه وبصيت له وذهولي وصل لأقصى حد.. كان دكتور شريف! زميلي ورئيس قسم الجراحة في المستشفى!
— شريف؟! أنت بتعمل إيه هنا؟ وأنت ليك علاقة بجد بالحوادث دي؟
ابتسم شريف ابتسامة خبيثة وهو بيقرب المسدس من راسي:
— يااه يا مجدي.. طول عمرك طيب وغبي.. ماشية معاك بالنوايا الحسنة! من سبع سنين بوظت عليا أحسن خطة لما أصرت تدفن نفسك في أوضة العمليات 12 ساعة عشان تنقذ البت دي.. سيبتك تربيها وتصرف عليها وأنا مستني أشوف هل الأم لحقت تحكي لها حاجة ولا لأ.. والنهارده للأسف اكتشفت إن البت دي طلعت حية وسوسة وفتحت الخزنة وقعدت تنبش في الورق القديم!
— أنت مجنون يا شريف! البيت مليان ناس بره وأطفال وأهاليهم! فاكر إنك هتهرب بفعلتك دي؟
ضحك شريف بصوت واطي ومستفز:
— ناس مين يا مجدي؟ أنا زاقق واحد بره أطلق جرس الإنذار بتاع الحريق والبيت كله فضي في ثواني وكل الناس جرت على الشارع.. ودلوقتي هخلص عليك أنت وهي ونسجلها إنها حادثة تسرب غاز في البيت.. وبكده الملف يتقفل للأبد والفلاشة ترجعلي!
ندى كانت بتعافر في إيد الراجل اللي ماسكها وعينيها كانت مثبتة عليا ما كانش فيها خوف كانت بتحاول تقول لي حاجة بعينيها.. بصيت على المكتب لقيت مشط المشرط الطبي اللي بعقم بيه أدواتي الصغيره وشايله في الدرج مفتوح قريب من إيدي.
— شريف.. خذ كل الورق والأوراق والفلاشات اللي أنت عايزها.. بس سيب ندى.. هي طفلة وما لهاش ذنب في أي حاجة!
— تؤ تؤ يا مجدي.. البنت دي خطر.. أبقى حصل أمها في الجنة وأبقى احكيلها عن بطولاتك!
شريف رفع المسدس وجاهز يضغط على الزناد وفي أقل من جزء من الثانية ندى ضربت الراجل اللي ماسكها برجلها في مكان حرج بكل قوتها الراجل صرخ وسابها ندى أطلقت وجرت عليّ وأنا انتهزت الفرصة ومسكت المشرط الطبي من على المكتب وهجمت على شريف بكل قوتي وغرست المشرط في كتفه!
