دكتور طوارئ…
روايات_مشيره_محمد
روايات_مشيره_محمد
مسكت العلبة وإيديا بتترعش والورقة في إيدي التانية ندى كانت بره في الصالة بتضحك مع أصحابها في عيد ميلادها العاشر صوت ضحكتها كان مالك البيت كله نفس الضحكة اللي كنت بحارب عشان أسمعها من سبع سنين فاتوا لما أنقذتها في أوضة العمليات بعد الحادثة اللي راحت فيها أمها
المكتوب في الورقة كان بيحرق في عقلي زي النار: “لازم تعرف بطلتك ومربيها على إيه.. افتح العلبة وشوف بنتك الحبيبة بتعمل إيه من وراك”
فتحت العلبة ببطء وأنا بنداه بالستر من ربنا كانت العلبة مليانة مظاريف صور وفلاشة صغيرة ومذكرات بغلاف أسود مسكت أول صورة وإيديا مش شايالاني الصورة كانت للبيت بتاعنا بس متصورة من بره ومن كذا زاوية مختلفة وبطريقة احترافية تشبه شغل المراقبة مسكت المظروف الثاني وفتحت الصور اللي جواه لقيت صور ليا أنا! صور وأنا داخل المستشفى وأنا طالع وأنا قاعد في عربيتي وأنا بتكلم مع زمايلي الأطباء وحتى وأنا بشتري حاجات للبيت الصور كانت متاخدة على مدار سنتين كاملين بنفس الدقة والتفاصيل!
قلبي كان بينبض بسرعة رهيبة مسكت دفتر الملاحظات الصغير وفتحت أول صفحة الخط كان خط ندى المعتاد بس الأسلوب ما كانش أسلوب طفلة عندها عشر سنين خالص كانت كاتبة:
”اليوم: دكتور مجدي طلع من المستشفى الساعة 6 ومشي في طريقه المعتاد.. أخد باله من العربية اللي وراه بس ما شكش في حاجة.. هو بيفتكر إنه بيبص عليا وبيحيميني.. بس الحقيقة إني أنا اللي بحميه.. لازم أكتشف مين اللي قتل أمي بجد وليه دكتور مجدي هو اللي استلم حالتي بالذات في اليوم ده”
وقفت مكاني مذهول مش فاهم حاجة! ندى؟ ندى اللي لما بالليل بتخاف من الضلمة بتيجي تجري تستخبى في حضني؟ ندى اللي بطير من الفرحة لما أجيب لها عروسة أو كتاب جديد؟ طلعت بتراقبني وبيسجل كل حركة بأدق التفاصيل؟ وليه كاتبة عن حادثة أمها إنها كانت جريمة قتل مع إن التقرير الطبي والشرطة أكدوا إنها حادثة سير عادية بسبب السرعة؟
حطيت الفلاشة في اللابتوب وفتحت الفيديوهات كان فيه مقاطع صوتية متسجلة للمكالمات بتاعتي ومقاطع فيديو ليا وأنا بتكلم في التليفون جوه المكتب في البيت الفيديو الأخير كان متسجل من أسبوع فات بس وكان فيه صوت ندى بتتكلم مع حد في التليفون بصوت واطي جداً وبلهجة جادة ومش منطقية لطفلة: