دكتور طوارئ…

روايات_مشيره_محمد

​شريف صرخ والمسدس وقع من إيده على الأرض المسدس اتدحرج ناحية ندى ندى مسكت المسدس بسرعة ورفعت المسدس في وش شريف وإيدها الثابتة بشكل يرعب!

​— ابعد عنه يا شريف وإلا والله العظيم هضرب!

​شريف كان ماسك كتفه والدم بيشر منه وبص لندى وهو مش مصدق إن طفلة عندها عشر سنين واقفة مسكة مسدس بثبات كده:

— أنتِ مجنونة يا بت؟ هاتي المسدس ده هنا!

​— حركة زيادة وهفرغ الخزينة كلها فيك!

​في اللحظة دي أصوات سرينات الشرطة والإسعاف كانت مالية الشارع بره ندى ما كانتش بتلعب لوحدها ندى كانت مجهزة كل حاجة وكانت ظابطة المنبه بتاع تليفونها يبعت بلاغ التلقائي لشرطة النجدة بعنون بيتنا وبدبوس اللوكيشن لو ما لغتوش قبل الوقت المحدد!

​الباب الخارجي للفيلا اتكسر وقوات الشرطة دخلت الأوضة بسرعة:

— أرمي السلاح يا حضرت! الشرطة هنا!

​ندى رمت المسدس بهدوء على الأرض وجرت على حضني وترمت في صدري وأنا حاطت إيدي عليها وبترعش من كتر الصدمة والذهول الضباط قبضوا على شريف والراجل اللي معاه وأخدوا كل الأدلة والفلاشات والمذكرات اللي كانت في العلبة.

​بعد ساعتين في مركز الشرطة التحقيقات كشفت كل حاجة شريف كان قائد شبكة كبيرة بتهرب الأدوية المخدرة وأم ندى اكتشفت الموضوع ولما جمدت قلبها وراحت تبلغ قتلوها ودكتور شريف حاول يكمل على ندى في المستشفى بس تدخلي الألهي في اليوم ده هو اللي أنقذ حياتها.

​رجعنا البيت متأخر بالليل البيت كان فاضي وساكت وقعدنا إحنا الاثنين في الصالة كنت بصاص لندى ومش قادر أستوعب إزاي طفلة في السن ده تتحمل كل الحجم ده من الوجع والذكاء والسرية.

​قربت منها ومسكت إيديها الصغيرين:

— ندى.. ليه ما حكيتليش من الأول؟ ليه شيلتي كل ده لوحدك وسجلتي ورايا وراقبتيني؟

​ندى بصتلي بعيون مليانة دموع وحنية ومسكت وشي بين إيديها الصغيرين:

— عشان كنت خايفة عليك يا بابا.. أنت الحاجة الوحيدة الحلوة اللي طلعت بيها من الدنيا دي.. لما لقيت الورق وعرفت إنهم ناس خطر جداً وليهم نفوذ في المستشفى وفي كل حتة خفت لو حكيت لك تروح تتصرف بطيبة قلبك فيؤذوك.. كنت عايزة أجمع كل الأدلة ضد شريف والأدلة اللي تبرأك أنت وتثبت إنك مالكش دعوة وأسلّمها للنيابة بنفسي عشان أحميك زي ما حميتني وأنت في أوضة العمليات وأنا حتة لحمة حمرا مالهاش حد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *