دكتور طوارئ…

روايات_مشيره_محمد

— حادثة إيه اللي مش حادثة؟! التقرير الشرطي قال إن العربية اتقلبت بيكم بسبب السرعة والتير اللي فرقع! أنا شفت أمك بنفسي في الطوارئ كانت متوفية قبل ما توصل المستشفى أساساً!

​ندى هزت رأسها بالرفض وقامت وقفت قدامي وبصت في عيني مباشرة:

— أمي كانت مدرسة كيميا في مدرسة ثانوية يا بابا.. وقبل الحادثة بيومين بس اكتشفت شبكة كبيرة بتهرب أدوية مخدرة ومستلزمات طبية بمليارات من المستشفى الاستثماري الكبير اللي أنت شغال فيه! أمي سجلت كل حاجة على فلاشة وكانت رايحة تبلغ النيابة.. والعربية ما اتقلبتش لوحدها.. عربية نقل كبيرة زقتها من الظهر ونزلتها في الترعة!

​أنفاسي اتجمدت في صدري كلامها كان بيزلزل كل ثابته في حياتي المستشفى اللي بشتغل فيه؟ الشبكة الأدوية؟

​كملت ندى بصوت بيترعش بس مليان إصرار:

— لما أحضرتنا الإسعاف للمستشفى.. فيه دكتور تاني كان هو المفروض يمسك الحادثة.. دكتور اسمه شريف.. الدكتور ده هو اللي كان غاير جدول النبطشيات عشان يستلمنا ويضمن إننا نموت إحنا الاثنين وما نفتحش بوقنا.. بس أنت يا بابا.. أنت دخلت في النص بغير قصد.. أنت اللي أصرت تتولى الحالة وتدخلني العمليات فوراً لأنك شفت إن فيه أمل في إنقاذي.. أنت أنقذتني من الحادثة وأنقذتني من الدكتور ده اللي كان عاوز يخلص عليا!

​بقيت بصاص لها وأنا حاسس إن العالم بيلف بيا:

— أنتِ.. أنتِ عرفتي كل ده منين؟ أنتِ كان عندك ثلاث سنين بس!

​— أنا ما كنتش فاكرة حاجة طبعاً يا بابا.. بس لما بقيت عندي ثمان سنين لقيت ورقة مخفية جوه عروسة قديمة كانت أمي جايباهالي قبل الحادثة بيوم.. الورقة كان فيها كلمة سر لخزنة صغيرة في البنك.. ولما كبرت شوية وجمعت معلومات وقدرت أوصل للرقم السر.. قدرت أفتح الخزنة ولقيت الفلاشة بتاعة أمي ومعاها تسجيل صوتي بصوتها بتحكي فيه كل حاجة.. ومن ساعتها وأنا بحاول أجمع الخيوط.. وكنت خايفة عليك أنت!

​— خايفة عليا أنا؟!

​— أيوه يا بابا! لأن الناس دول لما عرفوا إن البنت الصغيرة عاشت.. ما يأسوش.. كانوا بيراقبوا البيت ويراقبوا المستشفى.. الصور اللي في العلبة دي مش أنا اللي مصوراها كلها.. الصور دي أنا لقيتها في عربية غريبة كانت برة البيت بتبص علينا من شهرين! فيه حد بيراقبنا يا بابا.. حد من المستشفى بتاعك بيحاول يعرف أنا افتكرت حاجة ولا لأ!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *