عذاء عائلى…. مشيره محمد
روايات_مشيره_محمد
محمود بص لخالي فاروق، خالي قاله بكبرياء:
”قدامك 5 دقايق يا محمود. يا إما تطلق بالتي هي أحسن وتطلع بملابسك من الشقة دي وتنسى إن كان ليك عين تتكلم، يا إما بكرة الصبح هتكون بتتفسح في التخشيبة بتهمة الشروع في النصب والتعدي، والتسجيلات صوت وصورة موجودة.”
محمود مسك دماغه بإيديه الاتنين، كان هيتجنن. اللعبة اتقلبت عليه في ساعات. الطمع اللي حرك أهله وعمى عينيه، هدم كل حاجة في لحظة.
بص لأمه بغضب وقالها:
”عاجبك كده يا ماما؟! عاجبك الخراب اللي دخلتينا فيه؟ مش قولتلك بلاش نضغط عليها؟! اديكي ضيعتي كل حاجة!”
صفاء شهقت: “أنا يا ابن الجزمة؟! أنا اللي كنت عايزه أأمنلك مستقبلك مع واحدة ناشفة زي دي؟”
ومريم أخته بقت تعيط وتصرخ من الوجع والفضيلة.
وقف محمود قدام المأذون اللي خالي كان جيبه ومستني تحت العمارة ودخل في الموعد المظبوط.
طلقني محمود.. طلقة أولى بائنة، وسلم كل متلقاته الشخصية في شنطة زبالة أسرارها خالي ورماها بره الباب.
وهما طالعين من باب العمارة، والمناظر بتاعتهم مكسورة والفضيلة مغطياهم قدام الجيران اللي كانوا واقفين يتفرجوا على مسرحية السقوط المدوي للطبلاوي ده..
وقفت على باب شقتي، وبصيت لمريم وأمها ومحمود، وقُلت بصوت عالي أسمع الصالة كلها:
”يا عروسة! إنتي وهي.. لما تدخوا بيت حد تاني، اتعلموا القواعد المظبوطة.. الأصول مبتتفرضش بالشوكة، والأحترام مبيتجابش بالنصب.. واللي تفكر تمد إيدها على مال غيرها.. تاخد على وشها بالقلم، وتطلع بره اللعبة ملط!”
قفلت الباب في وشهم بقوة هزت الأركان.
رجعت لصالتي، بصيت على ورد الفرح اللي كان لسه متعلق على الباب وبيتجفف.. مسكته ورميته في صندوق الزبالة بكل أريحية.
الجوازة دي كملت 10 أيام بالتمام والكمال.
10 أيام كانوا كفيلين يوروني إن الست مش لازم تسكت على الإهانة عشان “كلام الناس”، وإن الضرب بالشوكة ممكن يكون أشد درس يصحيكي من وهم الجواز الرخيص.
قعدت على السفرة، مسكت جمبرياية كبيرة كدة محترمة، أكلتها بمنتهى المزااج، وابتسمت وأنا بتقول لنفسي:
”المرة دي بقى.. الكبار هما اللي بياكلوا الأول!”
روايات_مشيره_محمد