عذاء عائلى…. مشيره محمد
روايات_مشيره_محمد
هنا اتكلم خالي فاروق، وطلع من شنطته محضر رسمي ومستندات:
”الزم حدودك يا محمود يا توفيق! التسجيل ده، مع تقرير الطب الشرعي لإيد سمر من ضربة الشوكة الأولى، مع تفريغ كاميرات المراقبة اللي سمر حطتها في الصالة هنا من إمبارح للـ 24 ساعة اللي فاتوا.. كلهم متسجلين في محضر شتيمة وتخطيط للنصب والإبتزاز والاعتداء الجسدي!”
محمود اتخض: “كاميرات إيه؟!”
شاورت على كاميرا صغيرة جداً مستخبية في التكييف:
”الكاميرا دي سجلت كلامك معايا الصبح وأنت بتقولي ننزل البنك ننقل الفلوس، وسجلت اعترافك إن أختك ضربتني بالشوكة، وسجلت ضرب أختك ليا النهارده والتسجيل الصوتي بتاع أمك!”
صفاء صرخت: “انتي بتراقبينيا في بيتك؟ انتي ست مفترية!”
رديت عليها وأنا بقرب منها خطوة بخطوة:
”بيتي؟ ده بيتي أنا بفلوسي أنا! اللي ابنك العاطل دخلوا بالهدوم اللي عليه! كراسة الشروط بتاعتكم بللوها واشربوا ميتها. انتوا مكنتوش عايزين زوجة، انتوا كنتوا عايزين عبطة تصرف على البيت، وخدامة تنضف شققكم في الإجازات، وشيك على بياض تحلبوه!”
محمود حاول يمسك إيدي بتمثيل رخيص:
”سمر يا حبيبتي.. أرجوكي اهدى، العيلة بتتفاهم، أنا بحبك والله، وماما كانت بتهزر…”
زقيت إيده بقرف:
”أنا أصلت بـ 161 (الشرطة) ومن أعيان العمارة والبوّاب طالعين دلوقتي بالظبط. والشركة بتوع الأمن اللي أنا أجرهم واقفين تحت العمارة.”
مريم صرخت: “شرطة؟! انتي هتطلعينا بالشرطة؟”
”أه بالشرطة يا قطة! عشان تمشي بالقواعد مضبوط. الكبار بيمشوا الأول.. والشرطة بتأمن خروجهم!”
في اللحظة دي، الباب خبط.
فتح خالي، وكانوا أفراد الأمن ومعاهم أمين شرطة وشاهدين من الجيران.
المنظر كان متصور ومكتوب في محضر إثبات حالة: اعتداء مريم بالشوكة، ومحاولة سرقة واستدراج للبنك.
صفاء بقت تعيط وتتحسس على عبايتها: “يا لهوي يا فتيان! يا فضيحتنا وسط الناس! يا بني تصرف!”
محمود واقف زي الفزاعة مش عارف يعمل إيه، بيبصلي بعيون كلها ترجي وخوف على مستقبله وشغله، لأن محضر زي ده كان كفيل يطيره من شركته.
قُلت لأمين الشرطة بصرامة:
”يا فندم، الناس دول اقتحموا بيتي، وهددوني، وأنا بطلب إثبات الحالة وتفريغ الكاميرات للنيابة، وغير كدة.. الأستاذ محمود هيطلقني حالا طلاق على يد مأذون، مع تنازله عن أي حقوق أو إيصالات، وإلا المحضر هيتحول لنيابة أموال عامة واعتداء بدني بكرة الصبح!”