عذاء عائلى…. مشيره محمد
روايات_مشيره_محمد
محمود اتوتر شوية: “خالك؟ وهو خالك ماله بالموضوع يا سمر؟”
”يا حبيبي ده بمثابة أبايا الله يرحمه،زمزم ولازم يبقى حاضر وأحنا بنتفق على الأصول الجديدة.”
دخل خالي فاروق وزوجته، سلموا ببرود، وقعدوا.
السفرة اتفرشت.. أشكال وألوان من السي فود، جمبري دايس، وكابوريا، وسبيط.
قعدنا كلنا. مريم أول ما قعدت، مادت إيدها فوراً على أكبر جمبرياية، وبصتلي بتحدي..
أنا مسكت الشوكة بتعتي، وبكل هدوء.. ضربت شوكتي بكل قوتي في ظهر إيد مريم!
”آآآآآآآآآآآي! يا مجنونة!”
مريم صرخت صرخة هزت العمارة، وقامت واقفة ودموعها نازلة، وإيدها بتجيب دم!
محمود قام ينط من كرسيّه: “انتي جنيتي يا سمر؟! انتي بتعملي إيه؟!”
صفاء قامت تزأر زي اللبؤة: “يا قليلة الأدب! يا بائعة الجمبري! بتضربي بنتي تاني في بيتك؟!”
خالي فاروق قام واقف وقبل ما حد ينطق، أنا قُلت بمنتهى الثبات والبرود:
”إيه في إيه؟ مالكم اتضايقتوا كده؟ مش دي القواعد؟ مش مريم علمتهاني أول أمس؟ ولا القواعد دي بتمشي عليّ أنا بس عشان أنا ‘العتبة الجديدة’؟”
محمود مسكني من دراعي بغضب: “انتي اتجننتي رسمي! خلاص.. الجوازة دي اتنتهت! انتي ملقتيش تربية، وبكرة الصبح تصبحي مطلقة ومستنداتك وفلوسك مش هتشوفي منها جنيه!”
أنا ضحكت.. ضحكة عالية جداً رنّت في الصالة، وضحتكتي دي جابتلهم هسس.
طلعت موبايلي من جيبي، ودست على زرار تشغيل.
صوت صفاء يملأ الصالة من خلال سماعة بلوتوث كبييرة كنت رابطاها بالموبايل:
”بص يا محمود يا بني.. المحروقة دي مالهاش قعدة معانا تاني. دي بتمد إيدها على أختك في قلب بيتنا! من بكرة الصبح تروح معاها البنك، تنقل حسابها باسمك زي ما اتفقنا قبل الجواز، وبعدها ترميلها ورقتها. إحنا مش جايبين واحدة شحاتة تفتكر نفسها بني آدمة وتتنطط علينا!”
الصوت خلص.
الصالة بقى فيها الهدوء اللي بيسبق الإعصار.
صفاء وشها بقى أصفر زي الليمونة المخللة، وبصت لمحمود بذهول: “دي.. دي الصوت ده جه منين؟”
مريم نسيت إيدها المضروبة وفتحت بؤها مش عارفة تنطق.
وحمايا الحاج توفيق بصلهم بصة ذهول وقال: “إيه ده يا صفاء؟ انتي متفقة مع محمود على كده؟ انتوا كاينين ناويين تسرقوا البنت وتظلموها؟”
محمود اتلجلج، وشه جاب ألوان الطيف: “سمر.. انتي.. انتي فهمتي غلط.. دي ماما كانت متضايقة بس و…”