خادمة الشيخ
الاجتماع كان امتد لساعات، وبعده اضطر يراجع مجموعة من الأوراق المهمة مع فريقه.
كان مرهقًا، وعنده شغل تاني الصبح بدري، فقرر إنه مش هيرجع لبيته القريب من وسط المدينة.
بدلًا من كده، طلب من السائق يتجه للقصر الموجود على أطراف المدينة.
وصلت العربية عند البوابة حوالي الساعة تلاتة الفجر.
الحراس اتفاجئوا بوصوله؛ لأن محدش بلغهم إنه جاي.
فتحوا البوابة بسرعة، ودخلت العربية لحد المدخل الرئيسي.
نزل راشد، وهو بيخلع ساعته من معصمه وبيفك أول زرار في قميصه.
أحد الحراس قرب منه وقال باحترام:
– حمد لله على السلامة يا سيدي.
راشد ردّ باختصار:
– الله يسلمك.
وبعدين سأله:
– كل حاجة جاهزة؟
الحارس اتردد لحظة:
– أيوه يا سيدي، كل حاجة جاهزة.
راشد بصّ له نظرة سريعة:
– كويس.
دخل القصر، وكان واضح عليه الإرهاق.
في الداخل، الخدم اللي كانوا موجودين في النوبة الليلية اتحركوا بسرعة لاستقباله، وبعضهم بدأ يعتذر لأنه ما كانش متوقع وصوله.
لكنه ما اهتمش بالتفاصيل دي؛ كان كل اللي عايزه إنه يطلع غرفته، ياخد حمامًا، وينام كام ساعة قبل ما يبدأ يومه الجديد.
طلع السلم، ومشى في الممر الطويل، لحد ما وصل لباب جناحه.
حط إيده على المقبض، وفتح الباب بهدوء.
كان متوقعًا يشوف غرفته مرتبة، والسرير جاهزًا، وكل حاجة في مكانها.
لكن أول ما دخل، وقف مكانه فجأة!
عيناه ثبتتا على السرير… فيه شخص نايم عليه!
للحظات، ما اتحركش.
بصّ ناحية الباب، وبعدين رجع بصّ للسرير، كأنه بيحاول يتأكد إنه دخل غرفته فعلًا.
كانت شابة نايمة على جانبها، شعرها مبعثر قليلًا على الوسادة، وإيديها متشابكة قدامها من شدة التعب.
ما كانتش بتتحرك، ولا حاسة بوجود أي حد.
راشد ضيّق عينيه:
«مين البنت دي؟ وإزاي دخلت غرفته؟ وليه نايمة على سريره بالذات؟»
خطا خطوة لجوه، وأغلق الباب خلفه بهدوء، وقال بصوت منخفض:
– يا ترى دي مفاجأة إيه دي؟
مريم ما ردتش.
قرب أكتر، وبصّ لملامحها. كان واضحًا إنها غارقة في نوم/عميق، وإنها ما سمعتش صوته أصلًا.
راشد عقد حاجبيه، ثم قال بنبرة أعلى قليلًا:
– إنتِ!
ما فيش رد.
مد إيده ناحية طرف السرير، ثم توقف قبل ما يلمسها.
كان ممكن يصحيها بعصبية، أو ينادي الحراس، أو يطلب من المشرفة تطردها من القصر في نفس اللحظة.
وده بالضبط اللي أي حد كان متوقعه منه.