قضية حضانه
روايات_مشيره_محمد
أنا لما لقيته شغال اكتشفت إن فيه تسجيلات قديمة وبابا كان مسجل مكالمات كتير عليه وأنا سمعت تسجيل منهم وخفت أقول لماما عشان بابا كان دايما بيقول لي إنه لو خسر أي حاجة هيدخلنا إحنا في مشاكل وإنه يقدر يحبس أي حد بفلوسه شريف قام تاني وقال بعصبية ـ الكلام ده كدب في كدب الموبايل ده ممكن يكون متفبرك وأنا بطلب استبعاده فورا القاضي بص له وقال ـ طلبك هيتسجل يا أستاذ شريف لكن مش من حقك تمنع المحكمة من فحص أي دليل ممكن يكون له علاقة بالقضية وبعدين التفت للموظف وقال له يثبت وجود الموبايل ضمن المعروضات ويطلب من الجهة المختصة فحصه والتأكد من صحة التسجيلات ومصدرها آدم كان لسه ماسك الموبايل لكنه قال بسرعة ـ يا سيادة القاضي أنا عايز حضرتك تسمع تسجيل واحد بس قبل ما تاخدوه القاضي اتردد لحظة وبص للمحامية وبعدين قال ـ لو التسجيل ممكن يوضح حاجة مرتبطة بالقضية هنسمع الجزء اللي تسمح به الإجراءات وبعد كده الجهاز هيتفحص بالطريقة القانونية آدم ضغط على الشاشة وفتح ملف صوتي في الأول كان فيه صوت تشويش وبعدها صوت شريف ظهر واضح ـ يا حسام أنا مش هسيب مريم تكسب عليا بعد اللي عملته فيا دي فاكرة إنها لما تمشي من البيت وتاخد الولاد يبقى من حقها
تبدأ حياة جديدة وبعدها جه صوت راجل تاني ـ طب والولاد ذنبهم إيه يا شريف ما تسيبهم يعيشوا مع أمهم وخلاص شريف رد ببرود ـ الولاد هما الورقة اللي هتكسرها بيها أنا عارف إن آدم متعلق بيها جدا وليلى كمان بس لما أوري المحكمة إنهم هيعيشوا في فقر وهما معايا هيبقوا في أحسن المدارس وأحسن مستوى محدش هيقدر يقف قصادي مريم حسّت إن الأرض بتلف بيها آدم بص لها بسرعة وقال ـ استني يا ماما لسه فيه كلام تاني التسجيل كمل صوت حسام قال ـ وإنت هتعمل إيه لو الولاد اختاروا أمهم شريف ضحك وقال ـ مش هخليهم يختاروها أنا هخليهم يخافوا من الفقر وهقول لهم إن أمهم هتتعب وتم,,,,,,ووت من كتر الشغل وإنهم لو سابوها هتبقى أحسن لها وهديهم كل اللي نفسهم فيه لحد ما ينسوا هي كانت بتعمل لهم إيه وبعدين قال جملة خلت مريم تحس بوجع في قلبها ـ أنا مش فارق معايا مين هيهتم بيهم المهم إن مريم متحسش إنها كسبت عليا التسجيل وقف ساد صمت غريب في القاعة حتى محامية شريف اللي كانت طول الوقت بتتكلم بثقة نزلت عينيها للأرض وبصت لموكلها وكأنها أول مرة تشوفه على حقيقته مريم مقدرتش تمنع نفسها من البكاء مش عشان شريف جرحها لكن عشان ابنها الصغير كان شايل الخوف