الفستان الأخضر
روايات_مشيره_محمد
جورج كمل
“بعدها عرضت عليكي تشتغلي معايا في المشروع الخيري وتساعديني أختار الأسر اللي محتاجة بجد لكنك رفضتي تاخدي أي مقابل زيادة عن حقك وفضلتي تقولي لي إنك عايزة تشتغلي بالحلال”
ماريان كانت بتعيط وهي بتسمع الحكاية
وبعدين قالت
“بابا حكى لي عن الست دي وأنا صغيرة وكان دايمًا يقول لي إن فيه ناس ممكن تكون فقيرة في الفلوس لكنها أغنى من ناس معاها ملايين”
جورج بص لها وهز راسه
“أيوه يا بنتي لكن فيه جزء تاني لازم تعرفيه”
الكل قرب يسمع
جورج قال
“بعد سنين لما المشروع الخيري كبر كنت ببحث عن الأسر اللي ساعدناها علشان أطمن إن حياتهم اتحسنت واكتشفت إن تريزا لسه بتشتغل في السوق وإن ابنها بيدرس في الجامعة وإنها بتصرف عليه لوحدها”
مارك كان واقف مش قادر يتكلم
جورج بص له وقال
“أنا كنت عايز أساعدك يا مارك لكن والدتك كانت رافضة تمامًا إنها تاخد أي حاجة من غير حقها ولما سألتها ليه قالت لي إن أكبر مساعدة ممكن أقدمها لها إني أسيب ابنها ينجح بمجهوده ويحس إنه وصل بنفسه”
مارك بصلي والدموع بدأت تتجمع في عينيه
أنا ما كنتش حكيت له أي حاجة عن الليلة دي لأن الموضوع بالنسبالي كان انتهى من زمان
ماريان كملت
“لما مارك اتقدم لي وحكيت لبابا عن عيلته وقلت له اسمك يا طنط تريزا بدأ يشك إنك نفس الست اللي كان بيحكي لي عنها”
جورج قال
“طلبت من ماريان تستنى قبل ما تتأكد من كل حاجة علشان ما ندخلش حياتكم ونحسسكوا إننا بنعايركم أو بنحاول نشتري محبتكم بالفلوس”
ماريان بصت لفستاني الأخضر وقالت
“من كام يوم وأنا براجع صور قديمة عند بابا لقيت صورة متصورة في اليوم اللي ساعد فيه ست في الشارع بعد ما ولدت طفلها وكان الفستان الأخضر ظاهر في الصورة”
طلعت ماريان موبايلها وفتحت الصورة وورتهالي
كانت صورة قديمة ليا وأنا واقفة جنب جورج قدام بيتي وشايلة مارك وهو لسه طفل صغير
الفستان الأخضر كان واضح جدًا
شهقت وأنا ببص للصورة
دي كانت أول مرة أشوف الصورة دي
ماريان قالت
“لما شوفت الفستان النهارده عرفت إن دي إنتي وإن الحكاية اللي بابا حكاهالي طول عمري كانت عنك”
وبعدين حضنتني قدام الكنيسة كلها وقالت
“يا طنط تريزا أنا كنت فاكرة إني داخلة بيت بسيط وهكون مرات ابنك وبس لكن النهارده اكتشفت إن أنا داخلة عيلة عندها أصل وكرامة ووفاء أكتر من أي حاجة الفلوس ممكن تشتريها”
