الفستان الأخضر

روايات_مشيره_محمد

ومع ذلك قررت ألبسه

مش علشان أنا مش عايزة أكون شيك لكن علشان دي كانت إمكانياتي وكنت راضية بيها

وجِه يوم الفرح

صحيت من الفجر وصليت وطلبت من ربنا يفرح قلبي بابني ويحفظه من كل شر

لبست الفستان الأخضر وحطيت طرحة بسيطة على شعري وحطيت نقطة من البرفان القديم اللي محتفظة بيه للمناسبات

وبصيت لنفسي في المراية وقلت

“النهارده فرح مارك يا تريزا ومفيش حاجة أهم من إنك تكوني جنبه”

وصلت الكنيسة بدري شوية علشان ألحق أشوفه قبل ما تبدأ المراسم

لكن أول ما دخلت حسيت إن كل العيون اتوجهت ناحيتي. روايات_مشيره_محمد

كانت الكنيسة متزينة بالورد الأبيض والشموع منورة جنب المذبح والضيوف لابسين أحلى لبس

واحدة من الستات بصت لفستاني وهمست لصاحبتها

“دي أم العريس؟ هو مفيش حد قال لها تلبس حاجة أنسب من كده؟”

التانية ردت بصوت واطي لكنه وصل لودني

“يمكن ظروفها على قدها بس برضه كان ممكن تستلف فستان”

حسيت بوجهي سخن وقلبي اتقبض

كنت نفسي ألف وأرجع البيت لكني قلت لنفسي إن مارك مستنيني وإن مفيش حاجة هتخليني أغيب عن أهم يوم في حياته

مشيت لآخر الكنيسة وقعدت على كرسي بعيد عن الممر علشان محدش يركز معايا

وبعد شوية دخل مارك ببدلته الأنيقة وكان شكله جميل أوي

أول ما عيني جت في عينه ابتسم لي ولوح بإيده

ابتسمت له وأنا بحاول أمنع دموعي تنزل

وبعدين دخلت ماريان

كانت لابسة فستان أبيض جميل ووشها منور بالفرحة وكانت ماشية وسط أهلها وصاحباتها

ولما وصلت قدام المذبح وقفت جنب مارك

بدأت مراسم الجواز والكل كان ساكت وبيسمع كلام القس

كنت قاعدة في مكاني وبادعي ربنا يبارك لهم في حياتهم

لحد ما حصلت حاجة غريبة

ماريان كانت بتبص على الضيوف وهي مبتسمة وفجأة عينيها وقعت عليا

في اللحظة دي ابتسامتها اختفت

فضلت باصة لي فترة طويلة وكأنها مش مصدقة اللي شايفاه

وبعدين بصت على فستاني الأخضر مرة تانية

وشها اتغير وبدأت عينيها تتملي بالدموع

مارك لاحظ إنها اتوترت فسألها بصوت واطي

“مالك يا ماريان؟ إنتي كويسة؟”

لكنها ما ردتش عليه

فضلت باصة ناحيتي وبعدها رفعت إيدها وقالت للقس

“لو سمحت يا أبونا ممكن نوقف دقيقة؟”

الكل اتفاجئ

مارك بص لها بقلق وقال

“في إيه يا حبيبتي؟ حصل حاجة؟”

ماريان هزت راسها وهي بتعيط وقالت

“أنا مش هقدر أكمل قبل ما أعرف الحقيقة”

الكنيسة كلها بدأت تهمهم والناس بصت لبعضها باستغراب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *