التوأم الثلاثى

​الجزء الثاني: صدمة البنات والسر المدفون

​بنات “إبراهيم” الصغيرين اتسمروا في مكانهم، الضحكة اللي كانت مالية البيت اختفت وفجأة ملامحهم اتخطفت. ليلى بطلت ضحك، وسلمى رمت السماعة اللعبة، ونيرة الصغيرة بدأت تعيط وهي مش فاهمة ليه بطلها الوحيد وقع قدامها زي الشجرة اللي العاصفة كسرتها.

​في اللحظة دي، الجيران اتلموا على صوت كركبة الترابيزة وصراخ البنات. شالو “إبراهيم” وطلعوا بيه على المستشفى اللي شغال فيها.. المستشفى اللي قضى فيها عمره بيخدم الناس وهو “ممرض الغلابة” اللي مبيتاخرش عن حد.

​المفاجأة الصادمة

​لما الدكاترة كشفوا عليه، كانت الصدمة.. إبراهيم مش مريض عادي، إبراهيم كان بيموت بالبطيء. الدكتور “أحمد” زميله وصديق عمره، خرج للبنات وللناس اللي واقفة وشلله كان باين على وشه:

​”إبراهيم عنده سرطان في مرحلة متأخرة، والموضوع واصل لقلبه.. بقاله شهور بيعاني في صمت عشان ميكسرش فرحة البنات، والدكاترة قالوا إن قدامه شهر واحد بالكتير.”

 

​لكن الحكاية مخلصتش هنا، السر مكنش بس في مرضه.. السر كان في “الثروة” اللي الناس كلها كانت بتتريق عليها. إبراهيم مكنش “مليونير” فلوس، إبراهيم كان مليونير “ستر”.

​تضحية البنات ورد الجميل

​البنات التلاتة، رغم صغر سنهم، قرروا يعملوا المستحيل. سلمى بذكائها كانت بتسمع الدكاترة بيقولوا إن الأمل الوحيد في عملية غالية جداً ونسبة نجاحها ضعيفة.

البنات دخلوا أوضة أبوهم، ومسكت ليلى إيده وقالت له: “يا بابا، إنت علمتنا إن الحب بيشفي، وإحنا مش هنسيبك.”

​البنات التلاتة بدأوا يجمعوا “الحصالة” بتاعتهم، وبدأوا يروحوا لكل مريض إبراهيم ساعده في يوم من الأيام. الحكاية انتشرت في المنطقة كلها.. الناس اللي إبراهيم سهر على راحتهم، والغلابة اللي كان بيجيبلهم علاج من جيبه وهو مش حيلته غير ماهيته.

​المعجزة اللي غيرت كل شيء

​في اليوم اللي كان المفروض “إبراهيم” بيودع فيه الدنيا، حصلت المعجزة. وفد من رجال أعمال كبار وصلوا المستشفى، واتضح إن واحد منهم كان “مليونير” بجد، وإبراهيم أنقذ حياة ابنه من سنين في حادثة ومكنش رضي ياخد مليم وقتها.

الرجل ده اتكفل بكل حاجة، وبدأت رحلة علاج إبراهيم اللي بدأت “بلمسة إيد” بناته ودعواتهم الصادقة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *