رساله زوج متوفى. مشيره محمد

جـوزي طـارق مـات فـي ليلـة كان فيها مطر شديد..

​الشرطة قالت إنه فقد السيطرة على عربيتو عند ملف خطر بره البلد. الطريق كان بيتزحلق، والكاوتش كان ممسوح، ومكانش فيه أي شهود.روايــات_مشـيره_مـحمد

​قالوا عليه حادثة قضاء وقدر.

​وأنا صدقتهم.. مكنش عندي أي سبب يخليني أشك في كلامهم.

​طارق كان طول عمره حذر ومسؤول.. من نوعية الرجالة اللي بتلف على قفال البيوت تتأكد منها مرتين، ويفول تانك البنزين قبل ما ينزل النص حتى.

​في العزا، كل الناس كانت بتقولي يا بختك إنك عشتي مع راجل زيه.

​زمايله في الشغل عيطوا، ومديره في الشركة حضني وعزاني.. وأختي “منة” مسبتنيش ولا لحظة، كانت واقفة جنبي ومعاها مناديل محتجتهاش، لأني مكنش باقي في عيني دموع أصلاً عشان أعيط.

​ولادنا.. “مريم” (7 سنين) و”يوسف” (5 سنين)، كانوا مكسورين، ومتشعبطين فيا كأنهم خايفين أنا كمان أختفي وأسيبهم.#روايــات_مشـيره_مـحمد

​بقالي أسابيع عايشة زي الوش الخشب.. زي الشبح.

​بنام على ناحيته في السرير، بلبس قميصه القديم، وبسمع الفويس نوتس بتاعته على الواتساب تكرار وإعادة، بس عشان أسمعه وهو بيقولي: “صباح الخير يا حبيبتي”.

​لحد ما جه صباح يوم.. ومديره في الشغل كلمني.

​صوته كان واطي ومكتوم:

“إيمان.. أنا مكنش ينفع أكلمك في الموضوع ده في التليفون.. طارق ساب حاجة في خزنة مكتبه.. ملف، ومكتوب عليه اسمك”.

​قعدت صلب طول في السرير:

“ملف إيه ده يا أستاذ رأفت؟”

​سكت شوية.. وبعدين قال:

“مش هقدر أقولك في التليفون.. لازم تيجي تشوفي بنفسك”.

​روحت على شركة طارق، وأنا سايقة وإيديا متبتة في الدريكسيون لدرجة إن صوابعي وجعتني من كتر الشد.

​رأفت قابلني في الريسبشن وطلع معايا لفوّق من غير ما ينطق ولا كلمة.

​جوه خزنة مكتب طارق، كان فيه ظرف بني كبير وتقيل.

​على الظرف من بره، وبخط إيده اللي حافظاها، كان كاتب خمس كلمات:

“يتسلم لإيمان يدًا بيد”.

​فتحت الظرف.. لقيت جواه صور.

وكشوفات حسابات بنكية.

وورقة مكتوبة بخط طارق.. بدأت بالجملة دي:

​”إيمان.. لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى هما خلاص وصلوا لي.. أرجوكي، إوعي تثقي في أختك منة!”

​جسمي كله تِلج في مكاني..

والسطر اللي بعده.. خلّى قلبي يسقط في رجليا…#روايــات_مشـيره_مـحمد

​

​والسطر اللي بعده.. خلّى قلبي يسقط في رجليا:

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *