بنت ملجئ.. لمشيره محمد
— “أنتي مش أمي يا ماجدة! أنتي واحدة استغلت ظروف بنت غلبانة وخدت بنتها عشان تعوض نقص عندها. والراجل اللي واقف ده (شاورت على رأفت) مش أبويا، ده واحد كدب على أخوه وقاله بنتك ماتت عشان ياخدني منه ويقاطعه ويخليه يطفش بره البلد!”
رأفت زعق بأعلى صوته وعروقه بارزة:
— “أنا عملت كده عشان أحمي اسم العيلة! داوود كان هيجيب لنا العار! وأنا اللي عملتلك قيمة وخليتك بني آدمة! لولايا كنتي زمانك مرمية في ملجأ أو عايشة في فقر!”
ضحكت بوجع ودموعي نازلة:
— “كنت هبقى عايشة في فقر بس مع أمي الحقيقية! كنت هبقى عارفة أنا بنت مين! عيشتوني 26 سنة حاسة بالذنب إني متبنية، وفي الآخر أطلع بنت أخوك؟ تسرقوا لحمكم ودمكم وتكدبوا الكدبة وتعيشوا فيها؟”
عمي داوود على الشاشة كان بيخبط على المكتب ويبكي بحرقة:
— “حرمتوني من بنتي يا رأفت؟ الله لا يسامحك يا أخي.. الله لا يسامحك! أنا عشت طول عمري فاكر إني قاتل وإن بنتي ماتت بسببي! طلعت عايشة تحت عينك وكاتبها باسمك؟”
الانهيار الأخير
الخناقة كبرت، وعمامي التانيين اتخانقوا مع رأفت لأنه خبى عليهم الفضيحة دي كلها سنين طويلة، وعماتي بقوا يصرخوا. الصالة اتحولت لساحة حرب. تلات عائلات اتدمروا في ثانية:
عيلة رأفت وماجدة: اللي بقوا في نظر العيلة كلها حرامية وعمري ما هبص في وشهم تاني، وأبويا رأفت جاله جلطة خفيفة يومها بالليل من الصدمة والخوف من الفضيحة.
عيلة عمي داوود: اللي قرر يقطع علاقتهم تماماً، وتوعد إنه هيرجع مصر ويرفع قضية إنكار نسب وتصحيح نسب عشان يرجعني لـ اسمه.
عيلة أمي “سناء”: اللي بعد ما دورت عليها، عرفت إنها اتجوزت وعايشة في الصعيد وعندها عيال، وجوزها وعيالها ميعرفوش حاجة عن ماضيها، وظهوري دلوقتي معناه خراب بيتها وعيلتها الجديدة.
أنا لميت هدومي في شنطة واحدة، وبصيت لرأفت وماجدة ونزلت. ميرفت خالتي قعدت تعيط وتطلب السماح، بس أنا مسمحتش حد.
أنا دلوقتي قاعدة في شقتي لوحدي، تليفوني مبيفصلش رن من عمي داوود من أمريكا اللي بيحاول يعوض 26 سنة في مكالمة تليفون، ومن أمي ماجدة اللي بتبكي وتترجاني أرجع.
أنا ياسمين.. البنت اللي عاشت 26 سنة بـ اسم، ودلوقتي بتدور على اسمها الحقيقي وسط حطام تلات عائلات اتهدوا بكلمة واحدة في فرح
تمت.. مشيره محمد