الثانى
وبس!ندى صرخت بصوت هيستيري وهي بتشد الولد لصدورها:– كدابة!! أنتِ كدابة! ده ابني أنا! بويضتي أنا!! شريف قولها إنها كدابة!في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح، ودخل الدكتور ومعه ممرضة، وجنبه المحامي بتاعى وابو شريف وعمه – إيه الكلام ده يا شريف؟! إيه الهباب اللي بنسمعه ده؟
!وش شريف اصفرّ وانسحبت منه الدموية في ثانية، وندى عينيها اتسعت برعب وهي مش فاهمة السر اتكشف إزاي!وقفت من على السرير بتعب بس بصلابة يهد جبال، وقلت قدام العيلة كلها:– الصوت ده يا حاج… ابنك الحبيب وزوجته المحترمة اللي اتأمروا عشان يسرقوا رحمي ويعملوني مجرد شالة لبويضتها!
بس اللي ما يعرفوهوش، إن الدكتور خاف على نفسه، والعملية تمت ببويضتي أنا! وبس!ندى صرخت بصوت هيستيري وهي بتشد الولد لصدورها:– كدابة!! أنتِ كدابة! ده ابني أنا! بويضتي أنا!! شريف قولهم إنها كدابة!في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح، دخل رجال الشرطة والدكتور بتاع العملية بنفسه.
المحامي قدم الورق للشرطة ولأبو شريف وقال بثبات:– يا فندم… دي محضر الاستلام وتحفظ العينات الرسمية اللي اتسحبت فور ولادة الطفل من دم الحبل السرائي تحت إشراف الطب الشرعي والمستشفى بناءً على البلاغ اللي قدمناه من الصبح.
وبناءً على الاعتراف الكتابي الموثق من الدكتور بالواقعة والتسجيلات الصوتية… الطفل ده ابن موكلتي مدام ميشيرة 100%، والمدعوة ندى مالهاش أي صلة طبية أو جينية بيه. وده أمر نيابة بالتحفظ على الجميع بتهمة التزوير والشروع في سرقة أنسجة وأطفال!أبو شريف بص لابنه بنظرة قرف واداله قلم نزل على وشه رن في الأوضة:– يا خسارة تربيتي فيك! جيبت لنا العار والفضايح عشان تصنع وهم؟
!أم شريف قعدت على الكرسي وهي بتبكي من الصدمة والفضايح قدام الناس. الشرطة قربت ومسكت شريف وندى اللي كانت بتصرخ زي المجنونة وهي بتتجر بره الأوضة، وشريف جثى على ركبه قدامي وهو بيمسك في رجلي وبيترجاني قدام أهله:– مشيرة! أبوس إيدك بلاش السجن! اعتبرينا غلطنا!
سحبت رجلي منه بقرف، وبصلت له من فوق لتحت وقلت له:– الظرف اللي فيه القرشين ده؟ خليه معاك ينفعك في المحامين اللي هيحاولوا يخرجوك أنت ومراتك من السجن!أخدت ابني من إيد الممرضة، حطيته في حضني، عدّت الساعات الأولى بعد الصدمة زي الكابوس على شريف وأهله.