فاصل ولن نعود
حصرى مشيره_محمد
عمر كان راجل محترم وعملي وبيتكلم بصراحة
قاللي في أول اجتماع
\- أنا مش داخل أشتري مجهودك يا أستاذة ندى أنا داخل أساعدك تكبريه وكل حاجة هتكون بعقد واضح وحقوق محفوظة للطرفين
الكلام ده خلاني أحترمه من أول لحظة
اشتغلنا مع بعض شهور طويلة وكنا بنتناقش ساعات بالساعات في تفاصيل المشروع
ومع الوقت بقت بينا صداقة قوية
كان عمر عارف إني مطلقة وإن تجربتي القديمة كانت صعبة لكنه عمره ما ضغط عليا عشان أحكيله حاجة مش عايزة أتكلم عنها
وفي يوم كنت راجعة من اجتماع متأخر ولقيته مستنيني قدام المكتب
قاللي
\- ندى ممكن أطلب منك طلب شخصي بعيد عن الشغل
قلتله وأنا بضحك
\- خير يا عمر قلقتني
اتنهد وقال
\- أنا حاببك من فترة طويلة وعايز أتقدم لك لو انتي موافقة
اتجمدت مكاني
ماكانش عندي خوف منه هو لكن كان عندي خوف من فكرة الجواز نفسها
قلتله بصراحة
\- يا عمر أنا مش قادرة أوعدك إني هعرف أثق بسهولة
رد من غير ما يتردد
\- أنا مش طالب منك تثقي فيا من أول يوم أنا مستعد أستنى لحد ما تحسي إنك مطمنة
الكلام ده لمس قلبي
وافقت نتعرف على بعض أكتر بعيد عن الشغل وبالتدريج اكتشفت إنه راجل بيحترم حدودي وبيشجعني على النجاح ومش شايف إن نجاحي تهديد ليه
وبعد فترة اتجوزنا في فرح بسيط حضرته سارة وأمينة والناس القريبة مني
أمينة كانت قاعدة في أول صف وبتعيط من الفرحة
حضنتها وقلت لها
\- انتي عارفة إنك انتي السبب في كل ده
مسحت دموعي وقالت
\- أنا فتحتلك باب العربية يا بنتي لكن انتي اللي قررتي تنزلي وتكملي الطريق
الكلام ده عمره ما فارقني
### بعد خمس سنين
عدت خمس سنين من اليوم اللي كريم سابني فيه في محطة البنزين
خمس سنين اتغير فيهم كل شيء
مشروعي بقى شركة كبيرة ليها أكتر من فرع
وبقيت بساعد بنات كتير يبدأوا مشاريعهم الخاصة
أما كريم فكنت ناسية أخباره تقريبا
لحد ما في صباح يوم كنت داخلة مقر الشركة الجديد ومعايا عمر ومديرة العلاقات العامة
سمعت صوت راجل بينادي اسمي من ورايا
\- ندى
جسمي اتشد للحظة
الصوت ده كنت أعرفه كويس مهما مرت سنين
لفيت ببطء
كان كريم واقف قدامي
ملامحه اتغيرت وشعره بقى فيه خصلات بيضا لكن عينيه كانت لسه هي نفس العيون اللي بصتلي وأنا بجري ورا عربيته
كان ماسك موبايله وبيبصلي بذهول
\- ندى انتي بجد ندى
بصيتله بهدوء وقلت
\- أيوه أنا ندى خير