طبيب جراح
كنت لابسة فستان بسيط لونه كحلي وشعري مربوط ووشي لسه شاحب من آثار المرض
سارة استقبلتني وخدتني أوضة الاجتماعات
بعد شوية الباب اتفتح ودخل مروان
أول ما شافني وقف مكانه
كان واضح إنه اتصدم من شكلي
يمكن لأنه أول مرة يشوف قد إيه المرض أثر فيا
قرب مني وقال بصوت واطي
كلارا
بصيتله من غير ما أرد
قعد قدامي وقال
إنتي خسيتى أوي
رديت بهدوء
شهر في المستشفى بين الحياة والموت يعمل أكتر من كده
نزل عينه للأرض وقال
أنا عارف إني غلطت لما مجتش أشوفك
بصيتله وقلت
غلطت إزاي يا مروان
إنت كنت فاكر إني هفضل مستنياك لحد ما تفضى
قال بسرعة
أنا كنت تحت ضغط كبير جدا المشروع كان محتاجني وكل حاجة كانت واقعة على دماغي
قلتله
وأنا كنت محتاجاك
أنا مش كنت بطلب منك تسيب شغلك ولا تتخلى عن مسؤوليتك
كنت بطلب منك تبقى جوزي ولو لمدة خمس دقايق
كان ممكن تبعتلي رسالة أو تتصل بيا أو حتى تطلب تصريح وتنزل تشوفني
مروان حط إيده على وشه وقال
أنا عارف يا كلارا وأنا مش هقدر أغير اللي حصل لكن ممكن أصلحه
هزيت راسي وقلت
فيه حاجات ممكن تتصلح يا مروان وفيه حاجات لما بتتكسر بتفضل مختلفة حتى لو رجعت زي الأول
رفع عينه وبصلي وقال
إنتي فعلا عايزة تطلقي
قلتله
أيوه
سكت شوية وبعدين قال
عشان مجتش أزورك
رديت عليه
عشان لما كنت في أضعف لحظات حياتي اكتشفت إني لوحدي
مروان قرب بجسمه ناحية الترابيزة وقال
طب اديني فرصة أخيرة
سبع سنين يا كلارا سبع سنين مش شوية
بصيتله وقلت
أنا مش بنكر السنين دي ولا بنكر إن كان بينا أيام حلوة
لكن الأيام الحلوة مش بتديك حق تسيبني وأنا بموت
وفجأة مروان قال جملة خلتني أركز معاه
إنتي عرفتي إيه من ملفات المشروع
ساعتها فهمت إن المقابلة بالنسباله مكنتش كلها عن جوازنا
هو كان عايز يعرف أنا اكتشفت إيه
بصيتله مباشرة وقلت
إنت قلقان من إيه يا مروان
قال بسرعة
أنا مش قلقان من حاجة أنا بس عايز أفهم إنتي ليه دخلتي على ملفات المشروع