عيناك ارض

الاولى

زين .. شاب وسيم وعلي خلق ملتزم ذو لحيه سوداء تزيده جاذبيه ويمتلك جسدا رياضيا ..

غزل … فتاة جميله عيناها بلون العشب ذات شعر طويل أسود كظلمة الليل وتمتلك بشره بيضاء ممزوجه بالحمره..

في بيت عمها بيت صغير إلي حد ما فمنذ خمس أعوام أنتقلت للعيش معهم ، عندما توفي والديها وتركاها بمفردها مجرد طفله ذات الإحدي عشر عاما فمنذ خمسة أعوام وهي تعيش في بيت عمها فقد تكفل بها وبتربيتها فيعاملها كإبنته وزوجة عمها تحبها وتعاملها معاملة حسنه وتراعيها ….

كانت تقف بين يدي الله تؤدي فرضها وتدعو الله أن يستجيب لها ويريح قلبها ، أنهت صلاتها وتؤجهت لتري زوجة عمها وتساعدها في إعداد الطعام فمن المتوقع أن يصل عمها في أي وقت فذلك هو وقت عودته من المسجد ، وقفت بجوار زوجة عمها تساعدها فتحدثت إليها هدي قائله(إجلسي أنتي يا بنتي فلقد أنتهيت من إعداد الطعام )

أردفت هي قائله ( إذا كنتي لا تريديني معكي بالمطبخ سأذهب وأرتب البيت )

ذهبت وهي تسرع الخطي ولكنها توقفت فجأه فقد لبست في جدار صلب يسد عليها الباب ، تسارعت ضربات قلبها ورفعت بصرها تنظر إليها بنظرات فزعه ..

فقد فزعها وأخافها فهي لم تشعر بقدومه بل فؤجئت به أمامها يقف بتلك الهيئه الضخمه فتحدثت قائله (أسفه لم أقصد ذلك)

أبعد نظره عنها فلم يرمقها بنظرة واحده وأردف قائلا (لا عليكي ولكن أنتبهي أكثر في المره القادمه ، فلا يجوز هذا ولا يليق بفتاة كبيره أن تجري بتلك الطريقه )..

تركها واقفه وتخطاها ذهبا بإتجاه والدته التي وقفت تنظر له وهو يتقدم منها وتتمني أن يريح قلبها ويرتبط بإبنه عمه فهو أولي بها ولكنه كلما رأها يعنفها ويغضب منها من اللاشئ ، وصل إليها ووقف بجوارها ومال ليطبع قبلة رقيقه أعلي رأسها ، بينما ذهبت الأخري إلي غرفتها وأرتمت علي فراشها تبكي وتشهق فهي لا تعرف لما يعاملها بذلك الجفاء حتي النظرة يستكتر أن يوجهها إليها فلا ينظر إليها إلا قليل القليل ، لا تعرف فيما أخطأت معه حتي تنقلب معاملته لها بتلك الطريقه فقد كان يتعامل معها من قبل ويضحك ويتحدث إليها وهو ينظر بوجهها فما الذي تغير ، فمنذ أن أنتقلت للعيش معهم وهو قد تغير كليا أوقات كثيرة تفكر بأنه من الممكن أن يكون متضايق من مكوثها معهم ..

سمعت صوت عمها بالخارج يتحدث مع زوجته ويسأل عنها فأنتصبت واقفه تمحي دموعها وأخذت تعدل حجابها قبل أن تغادر غرفتها ..

توجهت الي غرفه الجلوس فوجدت عمها يترأس مقعده فألقت عليه السلام وكادت أن تغادر ولكنه أشار إليها أن تقترب ، أخذت تقترب منه إلي أن توقفت أمامه ومالت علي يديه لتلثمها بقبلة ، فربط هو علي كتفها وأردف قائلا (لما إبنتي تبدو حزينه فأنا أفهمك من نظرة عينيكي )

تحدثت وهي تتصنع إبتسامة علي وجهها ( أنا بخير ولا يوجد شئ يستطيع ان يحزنني وأنت موجودا في حياتي ) ثم مالت لتقبل يده مره ثانيه قائله(أدامك الله في حياتي )

قبل جبينها وهو متأثرا بحديثها معه بينما قالت هي (سأذهب لأساعد عمتي وأعد طاولة الطعام معها )

تحدث عمها قائلا (حسنا يا إبنتي )

بعد قليل كانوا جميعا يجتمعون حول طاولة الطعام يتناولون طعامهم في هدوء بينما هي ظلت تلعب بالملعقه في طبقها وتنظر له نظرات مسترقه فهي تحبه ولا تعرف ما عليها فعله لتلفت نظره إليها لما لا يعيرها أهتماما فهي جميلة بل أية بالجمال ولكنها صغيره نعم عليكي بالإعتراف بأنك مازلتي فتاة صغيره ذات سته عشر عاما فقط أما هو فهو يكبرك بالكثير تسعة أعوام ليست بالقليله تجعله ينظر لكي بأنك حقا صغيره ..

زين شاب وسيم اخلاقه عاليه يخشي الله فهي تريد شخصا يتقي الله ويرعي أهل بيته فلا يظلمها أو ينهرها ..

فتحدثت زوجة عمها وهي تضع كف يدها علي يديها التي تضعها علي الطاوله (لما لم تأكلي يابنتي ، فطبقك لم يمس بعد )

تحدثت قائله ( ليست جائعه سأذهب لغرفتي )

بينما ذهبت غزل لغرفتها تحدث عمها وهو ينظر لإبنه بنظرات غاضبه ثم وجه حديثه إليه قائلا(إلي متي ستظل تعاملها بتلك الطريقه ، فلقد أخبرتني والدتك عن طريقتك في الحديث معها ، فلما ياولدي تعاملها بتلك الطريقه السيئه هي أمانه تركها والدها لدي فيجب أن نحسن معاملتها)

نظر لوالده نظرات مبهمه وهو يفكر ثم تحدث قائلا( ياأبي كل ما أقصده بأنها قد صارت فتاة كبيره لم تعد تلك الطفله الصغيره التي كنت أحملها وألعبها ، فأنا ألوم نفسي علي معاملتي لها بتلك الطريقه وذلك الجفاء ولكني أخاف أن أتمادي في التعامل معها وهي فتاة قد أنظر لها نظرة في غير محلها فلهذا أتجنب التعامل معها والنظر إليها لأنها تجوز لي فأنا أخشي عليها من نفسي قبل كل شئ لأنها أمانه عمي لدينا )

نظر له والده بنظرة فخوره وكم كبر بنظره فقد أحسن القول فرسم إبتسامة صغيره علي وجهه و تحدث قائلا (بيدك أن تحل تلك المعضله ويطمئن قلبي عليها )

نظر لوالده بتوجس وقد فهم ما يرمي إليه والده قائلا (وكيف يحدث ذلك )

تحدث والده (بشرع الله تزوجها ولتكن حلالك وأكون أنا مطمئن علي إبنه أخي وأمانته . )

نظر لوالده بنظره مصدومه من تفكيره ألا يعرف بأنها مازالت قاصرا أي أنها إذا ما أرتبطت الأن قد يأتي عليها يوما وتندم علي ذلك الإرتباط فمازال العمر أمامها تحدث بإختصار قائلا (بالطبع لا لن يحدث فأنا لن أتزوجها ، وأرجوك يا أبي لا تتحدث في ذلك الموضوع مرة أخري )

ووقف أيضا ليستأذن منه ويغادر ، بينما تحدثت زوجته (لا تقلق سياتي ذلك اليوم الذي تراه يطلبها منك لتكون زوجته)

يتبعالثانية

غلبه النوم وهو يحاول ألا يفكر فيها حتي لا يغضب ربه ويخون أمانه عمه فلو كانت أكبر بقليل لكان حقق أمنيه أبيه وعقد قرانه عليها ولكنه يخشئ عليها فهي مازالت قاصر بل طفلة كبيره عليه أن يحافظ عليه ، ويجب عليه أن يخرج نفسه من تلك الدوامه سريعا أخذ يفكر إلي أن وصل لحل يرضي الجميع ذلك الحل سيجعله يحافظ عليها ويصون أمانه عمه ويحميها أيضا من الفتنه فيحاول البعد عنها بكافه الطرق حتي لا يقع في معصيه يغض بصره عنها حتي لا يضعف ويمنع وصول ذلك السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلي قلبه ..

دق جرس المنبه يعلو ويعلو لتلتفت له غزل وتوقفه بعنف يكاد يحطمه تركته وذهبت لتجهز نفسها وتؤدي فرضها وتذهب للمدرسه وقفت أمام المرآه تكمل هندمه حجابها إنعكاس صورتها بالمرآه أخذتها لتفكر بمن يرفض النظر إليها ويعذب قلبها ، زفرت بضيق وهي تبتعد عن المرآه لتأخذ حقيبتها وتذهب ..

علي الجانب الأخر في الغرفة المجاورة كان يقبع زين فهو شخص هادي حكيم يخفي بداخله الكثير ليظهر بمظهر الإنسان العاقل صاحب الحكمة واللامبالاة ..

أكمل إرتداء ملابسه ونظر لنفسه في المرآه واضعا عطره المميز وإتجه ليأخذ هاتفه ومفاتيح سيارته فقد تأخر علي عمله..

سمع والدته تنادي عليه فقد تأخر وعليه أن يوصل غزل للمدرسه في طريقه فكم هي مهمة صعبه بالنسبه له يضايقه وجودها معه في سيارته ولكنه لم يسمح لها بالذهاب بمفردها ، غادر غرفته متجها لوالده ووالدته علي طاولة الفطور..

أقترب من والده الذي يجلس علي رأس الطاوله بإبتسامه هادئه قائلا (صباح الخير )

عبدالرحمن ببتسامة مماثله (صباح الخير ، أجلس لتفطر معنا قبل أن تذهب )

فتحدثت فاطمه أيضا ملقيه عليه تحيه الصباح

(صباح الخير ، أجلس لتفطر سريعا وتذهب فقد تأخرت علي عملك)

توجه ليسحب مقعدا ويجلس عليه فلفت انتباهه مقعدها فارغا فلما ليست هنا أستدار لوالدته وسألها قائلا (أين غزل ، ألم تستيقظ بعد )

تحدثت والدته بإبتسامه باهته (ذهبت للمدرسه فلقد أنتظرتك طويلا وعندما وجدتك تأخرت عليها قررت الذهاب بمفردها )

نظر لها بغضب واضح علي ملامحه دون أن يتكلم وأستدار ليذهب سريعا لعله يلحق بها ..

اندفع خارجا من البيت وصعد بداخل سيارته وأنطلق مسرعا ، وجدها واقفه علي أول الطريق تنتظر سيارته أجره فالمدرسه تبتعد كثيرا عن البيت ..

أوقف السيارة أمامها دون أن يتحدث ففتحت بابها وصعدت دون أن تتحدث أيضا فلقد تأخرت بسببه ، أشغل محرك السيارة وذهب ، كم صعبت عليها نفسها فلم يكلف خاطره بان يعتذر منها لأنه السبب في تأخرها حتي لم يلقي عليها تحيه الصباح ألهذه الدرجه لا يطيقها ويتضايق منها ، محت دمعة واحدة تساقطت من طرف عينيها ..

فتحدث هو قائلا (لماذا لم تنتظريني لأوصلك ، ألم أحذرك من قبل من الذهاب بمفردك ، لما لا تسمعين الكلام )

حاولت أن يظهر صوتها طبيعيا وأن تداري حزنها وضيقها من معاملته لها ، فلو كان والديها علي قيد الحياه لم يكن ليعملها بتلك المعامله فهي تعيش في منزلهم فيستطيع أن يعاملها كما يحلو له ..

تحدثت قائلة (لقد تأخرت ، ولا أريد أن أزعجك )

اجابها بحنق قائلا (ومن أنتي لتعرفي ما الذي يزعجني ، لن تذهبي بمفردك مجددا أتفهمين )

تحدثت غزل بجديه تغلب عليها الحزن (حسنا ، زين أنا لدي ما أخبرك به ، فهل لديك وقت لتسمعني )

تحدث بعدما سمع نبرة الحزن في حديثها وكم رق قلبه لها قائلا (بالطبع سأسمعك ، قولي كل ما لديكي )

تحدثت ببكاء وشهقت متتاليه قائله(لقد سمعت حديثك مع والديك بالأمس ، أنا أسفه لم أقصد أن أتسمع عليكم ولكن هذا ما حدث )

تحدث زين قائلا ( أنا….)

ولكنها أوقفته وأكملته حديثها قائله ( لا أريدك أن تبرر رفضك لي ، فكل ما سأقوله هو إعتراف صغير لك ، زين أنا فتاة كبيره ولست طفله صغيره عليك أن تعترف بذلك ، سكتت قليلا لتأخذ أنفاسها تم أكملت قائله زين أنا أحبك فلم أري رجلا في حياتي غيرك )

لحظات صمت رهيب بعدما أنتهت من حديثها معه

أوقف السياره مرة واحده مما جعلها تصدر صوتا عاليا يكور قبضه يده بجانبه وتحدث بغضب قائلا( ما الذي تتبجحين بقوله ، هل هناك فتاة محترمه تعترف بحبها ، يجب عليكي أن تتحكمي في مشاعرك أكثر من ذلك فمازلتي صغيره علي تلك الأمور ، وما تتحدثين عنه وتعترفين به ليس بحب أنها مجرد فتره وستمر ، فلا أريد سماع ذلك الكلام منك مرة أخري .. )

نظرت له بغضب وتحدثت بحده (لا تقول صغيره فأنا أكبر مما ينبغي ، ولا تشكك في حبي لك بأنه مجرد فترة وتنتهي فأنت لا تدري بما في قلبي )

أنتظرت منه ردا علي حديثها ولكنه لم يجيب وبعد طول أنتظار تحدث قائلا (هيا سأوصلك للبيت فلقد تأخرت علي المدرسه )

أكتفي بهذه الكلمات وأشاح بنظره بعيدا ينظر من زجاج السياره فمنذ أن صعدت لسيارته وهو ينظر امامه فلم ينظر بإتجاهها ولو نظرة واحده ، فأشغل محرك سيارته وذهب ليعيدها للبيت فيكفي ما سمعه منها حتي الأن ، فعليه أن يسرع ويعديها ليلحق بعمله فقد تأخر عليه ..

جلس في مكتبه وورجع بظهره للخلف يغمض عيناه وهو يشعر بالإرهاق يتمكن منه فاليوم كان متعبا بحق كم يحتاج الأن لعدد ساعات من النوم ليجدد طاقته ونشاطه وجد من يطرق علي سطح مكتبه ففتح عيناه ونظر لزميله في العمل ليخبره بأن المدير يريده في مكتبه ..

نهض ليذهب بإتجاه مكتب المدير وصل أمام الباب وطرق عليه حتي أذن له بالدخول ، دخل وأغلق الباب خلفه تقدم من مكتبه ليلقي عليه السلام ..

زين ( السلام عليكم )

تحدث مديرة قائلا ( عليكم السلام والرحمه ، أردت اخبارك بأنه يوجد لدينا فرع أخر يريد مهندسين إذا كنت مازلت مصرا علي قرار نقلك فلأخبرهم بذلك )

أجابه زين بأنه مازال مصرا علي النقل وأنه يريد السفر في أقرب وقت ممكن فذلك هو الحل الوحيد ليبتعد عنها فكم يضغط علي نفسه ويلتزم بأقصي درجات ضبط النفس ..

الثالثة

قد لا نعتاد علي تصرفات البعض تجاهنا قد نجدها تصرفات غريبه ولكن في الحقيقه حكمه لن يفهمها إلا القليل ..فليس كل ما نحبه نحصل عليه ..وليس كل ما نشتهيه نأخذه ..فالنفس لا تشبع ولا تمل ..

كانت بغرفتها تتحدث مع صديقتها وتخبرها بما دار بينها وبين زين عندما تذكرت رفضه لها أخذت تبكي وتشهق بعنف فتابعت من بين دموعها وشهقاتها قائله (لما يحدث معي هذا ، لما الكل يرفضني ويرفض الإقتراب مني حتي والداي تركوني بمفردي لأكون عبئا علي عمي ، فلما سأعتب علي زين )

فتحدثت صديقتها نورا قائله(هوني علي نفسك يافتاة ، لقد أعترفتي بحبك له وأنتهي الأمر )

تحدثت وهي تبكي (ولكنه لا يبادلني نفس الشعور فهو كلما رأني يوبخني علي أي شئ ، حتي النظرة لا ينظرها بوجهي ، فقلبي يؤلمني كلما رأيته ورأيت جفاء معاملته معي ..)

تحدثت نورا قائله (إن القلوب بين يدي الرحمن يقلبها كيفما يشاء ، لعل الله يزرع حبك بقلبه ويجعله من نصيبك )

تحدثت غزل وقد قررت منذ فتره شيئا ولكنها لم تجد من يشجعها علي فعله فقالت( لقد قررت أن البس النقاب وأن أتشبه بأمهات المؤمنين)

تحدث نورا بفزع مما تفكر به قائله( أياكي أن تفعليها الأن أنتظري لتتزوجي أولا فمازلتي صغيره علي النقاب ، ألا يكفي ذلك اللباس الفضفاض الذي لا يظهر منكي شيئا ، لتكمليه بالنقاب ثم تقولي لما زين لا ينظر إلي ..)

غضبت من حديث نورا فهل ارتداء النقاب بالسن وما بها ملابسي حتي لا تعجبها وتعلق عليها فتحدثت قائله (ملابسي محتشمه وذلك اللباس الفضفاض الذي لا يعجبك فهو يشعرني بالأمان وأرتاح بلبسه لأنه لا يصف ولا يشف ، سأغلق الأن يا نورا فعمتي تناديني ) قالتها دفعة واحده ثم

أغلقت المكالمه وكم تضايقت من تفكيرها أرادت من يشجعها ويحثها علي قرارها وليس من يردعها ويكرهها فيه، فتلك الخطوه ستقربها من الله أولا ثم من زين ثانيا ..

أخذت تدعو بأن يجعله الله من نصيبها ويحنن قلبه عليها ويزرع حبها بداخله..

بعدما أنتهت من الدعاء ذهبت لتخرج من الغرفه فمن المتوقع أنه قد أتي من عمله همست لنفسها هل أذهب إليه وأخبره بقراري فهو سيفرح بذلك الخبر أم أنتظر وأفاجئه ليراني أقف أمامه لابسه اياه….

أما زين كان جالسا مع صديق طفولته في المقهي المجاور للبيت يخبره بقرار سفره ويتحدث معه عما حدث اليوم وتعلق تلك الطفله به الذي يزداد يوما بعد يوم وهي تعتقد بأنه حبا…

تحدث زين قائلا (لقد أعترفت بأنها تحبني ، فلا أعرف كيف أتعامل معها ، لا يجوز لفتاه ان تفعل ما فعلته ألم تخجل مما قالته ، فأنا الرجل قد خجلت مما تبجحت بقوله وغضبت أيضا فكلما أفكر انها قد تشعر بتلك المشاعر بإتجاه شخص أخر فلا أري أمامي وأريد أن أقتلها لأرتاح منها . )

أردف إسلام قائلا (لما أنت غاضب بتلك الطريقه ألم تكن تعرف من قبل بأنها تحمل مشاعر لك ألم تخبرني بذلك ربما قد يكون حبا كما تدعي ، فهل سفرك هو الحل )

تحدث زين بثقه (كان مجرد شعور أنتابني ولم أكن متأكدا لذلك أبتعدت عنها ، وبالتأكيد ليس حبا فتلك مرحله يمر بها الجميع وبالطبع سفري هو الحل فسأبتعد من أمامها وبتلك الطريقه ستنساني سريعا )

تحدث إسلام وهو ينظر إليه ( تبدو واثقا وقد أتخذت قرارك ، فأرجو من الله ألا تكون مخطئا وقد تسرعت في أتخاذ قرارك )

نظر له ولم يتحدث وأخذ يهمس لنفسه بأن ذلك هو الصواب وما يجب عليه فعله فهو شاب وقد يضعف أمامها في أي وقت وهي فتاة جميله لا تقصر في لفت أنتباهه إليها ،عليه بالبعد حتي ينقذ نفسه وينقذها معه فهي مجرد طفله لاتعي لشئ ..

بعد أن طال الصمت بينهما فإسلام لم يريد أن يضغط عليه أكثر وتركه يفكر ويقرر ما عليه فعله ..

تحدث زين قائلا ( سأصعد للبيت الأن وأري ما علي فعله)

اجابه إسلام قائلا (حسنا سأذهب أنا أيضا)

أنهي الصديقان حديثهما ليصعدا كلا منهما إلي بيته ..

دخل إلي البيت فوجدهم يجلسون معا أمام التلفاز فألقي السلام عليهم وجلس بجوار والده ..

تحدث زين قائلا(السلام عليكم ، هل أستطيع التحدث معكم قليلا)

ردوا عليه السلام بينما هي قد سقط قلبها بين أصابع قدميها وشعرت بالخوف من جديته في الحديث وأخذت تفكر هل سيخبرهم عنها وعن أعترافها له بالحب لا هو لن يفعلها ويفشئ سرها لاحد فما الذي يريد قوله أخرجها من شرودها صوت عمها وهو يتحدث ..

تحدث والده قائلا (تكلم يا ولدي هل حدث شئ)

ألقي إليها بنظرة عابره ثم أشاح ببصره بعيدا عنها وأجابه والده قائلا (لقد تم نقلي لفرع جديد ويجب أن أسافر في أسرع وقت )

لم يجيبه والده فعما الهدوء المكان للحظات قليله بعدما أنتهي من حديثه فأستقامت واقفه لتذهب لغرفتها وتطلق العنان لدموعها الحبيسه فلم تستطيع أن تزرفها أمامهم ما أن وقفت حتي شعرت بأنها بعالم أخر وكأن الأرض تميد بها حاولت أن تقاوم وتفتح عينيها ولكن لا مفر فسقطت علي الأرض فاقدة وعيها ، إجتاحتهم حاله من الرعب فأسرع زين إليها لم يشعر بشئ سوا بقبضه قلبه وخوفه عليها ..

حملها بين يديه وأدخلها لغرفتها وساعدها لتستعيد وعيها بينما والدته واقفه لا تدري ماذا تفعل ، ووالده واقفا بجواره ينظر لها بخوف فكم يخشئ عليها بأن يصيبها مكروه فهي إبنته وأمانته وجدها تستعيد وعيها مما أراح قلبه جلس بجوارها ليطمئن عليها …

ما أن رأها تستعيد وعيها ، تركها وذهب بإتجاه غرفته وظل يعنف نفسه بأنه لم يكن عليه أن يفعل ذلك لقد حملها بين يديه من خوفه عليها لم ينتبه لنفسه ولا لما يفعله لو أستعمل عقله قليلا فقط ما كان ليفعل ما فعله ولكنه لم يستطيع رؤيتها علي تلك الهيئه فقد ألمه قلبه ولم يفكر في شئ وأقترب منها وحملها بين ذراعيه ..

حدث نفسه قائلا ( لقد أخطأت يازين وأقترفت ذنبا ، أتنكر بأن من تدعوها بالطفله قد حركت مشاعرك وأنت تحملها بين ذراعيك فلقد كانت قريبه منك جدا يدك تلمس جسدها فها أنت تحاول أن تغض بصرك عنها لتجدها بين ذراعيك ، يا الله فلتسامحني علي ما أقترفته من ذنب )

ذهب وتؤضي ليصلي ركعتين لله وأخذ يدعو أن يغفر الله له ما اقترفه من ذنب فقد لمس فتاة أشعلت نيران جسده دون رابط شرعي بينهما ولكنه لم يقصد ذلك فليغفر الله له وليسامحه ..

أنتهي من الصلاه فألقي بجسده علي فراشه ينظر إلي سقف غرفته وهو يحاول ألا يفكر فيما حدث حتي غلبه النعاس فخلد في نوم عميق ..

بينما هي عندما أستفاقت وأطمئن عليها عمها تركها مع زوجته وتؤجه لغرفته…

أردت أن تكون بمفردها ولكن ظلت معها زوجة عمها حاولت كثيرا ألا تبكي أمامها ولكنها لم تستطع فكلماته قد وقعت عليها كالسهم الذي أطلق من كبد قوسه فأصاب قلبها فأخترقه ، فأطلقت العنان لدموعها التي تسقط رغما عنها لا تعرف لما لا يشفق عليها ويريح قلبها لما تتعذب من كل شئ حولها كم تفتقد والديها الأن ..

ظلت شارده كثيرا تدور بخاطرها تساؤلات كثيرة عن ما هو قادم إلي أن غاصت في النوم ….

الثالثة

قد لا نعتاد علي تصرفات البعض تجاهنا قد نجدها تصرفات غريبه ولكن في الحقيقه حكمه لن يفهمها إلا القليل ..فليس كل ما نحبه نحصل عليه ..وليس كل ما نشتهيه نأخذه ..فالنفس لا تشبع ولا تمل ..

كانت بغرفتها تتحدث مع صديقتها وتخبرها بما دار بينها وبين زين عندما تذكرت رفضه لها أخذت تبكي وتشهق بعنف فتابعت من بين دموعها وشهقاتها قائله (لما يحدث معي هذا ، لما الكل يرفضني ويرفض الإقتراب مني حتي والداي تركوني بمفردي لأكون عبئا علي عمي ، فلما سأعتب علي زين )

فتحدثت صديقتها نورا قائله(هوني علي نفسك يافتاة ، لقد أعترفتي بحبك له وأنتهي الأمر )

تحدثت وهي تبكي (ولكنه لا يبادلني نفس الشعور فهو كلما رأني يوبخني علي أي شئ ، حتي النظرة لا ينظرها بوجهي ، فقلبي يؤلمني كلما رأيته ورأيت جفاء معاملته معي ..)

تحدثت نورا قائله (إن القلوب بين يدي الرحمن يقلبها كيفما يشاء ، لعل الله يزرع حبك بقلبه ويجعله من نصيبك )

تحدثت غزل وقد قررت منذ فتره شيئا ولكنها لم تجد من يشجعها علي فعله فقالت( لقد قررت أن البس النقاب وأن أتشبه بأمهات المؤمنين)

تحدث نورا بفزع مما تفكر به قائله( أياكي أن تفعليها الأن أنتظري لتتزوجي أولا فمازلتي صغيره علي النقاب ، ألا يكفي ذلك اللباس الفضفاض الذي لا يظهر منكي شيئا ، لتكمليه بالنقاب ثم تقولي لما زين لا ينظر إلي ..)

غضبت من حديث نورا فهل ارتداء النقاب بالسن وما بها ملابسي حتي لا تعجبها وتعلق عليها فتحدثت قائله (ملابسي محتشمه وذلك اللباس الفضفاض الذي لا يعجبك فهو يشعرني بالأمان وأرتاح بلبسه لأنه لا يصف ولا يشف ، سأغلق الأن يا نورا فعمتي تناديني ) قالتها دفعة واحده ثم

أغلقت المكالمه وكم تضايقت من تفكيرها أرادت من يشجعها ويحثها علي قرارها وليس من يردعها ويكرهها فيه، فتلك الخطوه ستقربها من الله أولا ثم من زين ثانيا ..

أخذت تدعو بأن يجعله الله من نصيبها ويحنن قلبه عليها ويزرع حبها بداخله..

بعدما أنتهت من الدعاء ذهبت لتخرج من الغرفه فمن المتوقع أنه قد أتي من عمله همست لنفسها هل أذهب إليه وأخبره بقراري فهو سيفرح بذلك الخبر أم أنتظر وأفاجئه ليراني أقف أمامه لابسه اياه….

أما زين كان جالسا مع صديق طفولته في المقهي المجاور للبيت يخبره بقرار سفره ويتحدث معه عما حدث اليوم وتعلق تلك الطفله به الذي يزداد يوما بعد يوم وهي تعتقد بأنه حبا…

تحدث زين قائلا (لقد أعترفت بأنها تحبني ، فلا أعرف كيف أتعامل معها ، لا يجوز لفتاه ان تفعل ما فعلته ألم تخجل مما قالته ، فأنا الرجل قد خجلت مما تبجحت بقوله وغضبت أيضا فكلما أفكر انها قد تشعر بتلك المشاعر بإتجاه شخص أخر فلا أري أمامي وأريد أن أقتلها لأرتاح منها . )

أردف إسلام قائلا (لما أنت غاضب بتلك الطريقه ألم تكن تعرف من قبل بأنها تحمل مشاعر لك ألم تخبرني بذلك ربما قد يكون حبا كما تدعي ، فهل سفرك هو الحل )

تحدث زين بثقه (كان مجرد شعور أنتابني ولم أكن متأكدا لذلك أبتعدت عنها ، وبالتأكيد ليس حبا فتلك مرحله يمر بها الجميع وبالطبع سفري هو الحل فسأبتعد من أمامها وبتلك الطريقه ستنساني سريعا )

تحدث إسلام وهو ينظر إليه ( تبدو واثقا وقد أتخذت قرارك ، فأرجو من الله ألا تكون مخطئا وقد تسرعت في أتخاذ قرارك )

نظر له ولم يتحدث وأخذ يهمس لنفسه بأن ذلك هو الصواب وما يجب عليه فعله فهو شاب وقد يضعف أمامها في أي وقت وهي فتاة جميله لا تقصر في لفت أنتباهه إليها ،عليه بالبعد حتي ينقذ نفسه وينقذها معه فهي مجرد طفله لاتعي لشئ ..

بعد أن طال الصمت بينهما فإسلام لم يريد أن يضغط عليه أكثر وتركه يفكر ويقرر ما عليه فعله ..

تحدث زين قائلا ( سأصعد للبيت الأن وأري ما علي فعله)

اجابه إسلام قائلا (حسنا سأذهب أنا أيضا)

أنهي الصديقان حديثهما ليصعدا كلا منهما إلي بيته ..

دخل إلي البيت فوجدهم يجلسون معا أمام التلفاز فألقي السلام عليهم وجلس بجوار والده ..

تحدث زين قائلا(السلام عليكم ، هل أستطيع التحدث معكم قليلا)

ردوا عليه السلام بينما هي قد سقط قلبها بين أصابع قدميها وشعرت بالخوف من جديته في الحديث وأخذت تفكر هل سيخبرهم عنها وعن أعترافها له بالحب لا هو لن يفعلها ويفشئ سرها لاحد فما الذي يريد قوله أخرجها من شرودها صوت عمها وهو يتحدث ..

تحدث والده قائلا (تكلم يا ولدي هل حدث شئ)

ألقي إليها بنظرة عابره ثم أشاح ببصره بعيدا عنها وأجابه والده قائلا (لقد تم نقلي لفرع جديد ويجب أن أسافر في أسرع وقت )

لم يجيبه والده فعما الهدوء المكان للحظات قليله بعدما أنتهي من حديثه فأستقامت واقفه لتذهب لغرفتها وتطلق العنان لدموعها الحبيسه فلم تستطيع أن تزرفها أمامهم ما أن وقفت حتي شعرت بأنها بعالم أخر وكأن الأرض تميد بها حاولت أن تقاوم وتفتح عينيها ولكن لا مفر فسقطت علي الأرض فاقدة وعيها ، إجتاحتهم حاله من الرعب فأسرع زين إليها لم يشعر بشئ سوا بقبضه قلبه وخوفه عليها ..

حملها بين يديه وأدخلها لغرفتها وساعدها لتستعيد وعيها بينما والدته واقفه لا تدري ماذا تفعل ، ووالده واقفا بجواره ينظر لها بخوف فكم يخشئ عليها بأن يصيبها مكروه فهي إبنته وأمانته وجدها تستعيد وعيها مما أراح قلبه جلس بجوارها ليطمئن عليها …

ما أن رأها تستعيد وعيها ، تركها وذهب بإتجاه غرفته وظل يعنف نفسه بأنه لم يكن عليه أن يفعل ذلك لقد حملها بين يديه من خوفه عليها لم ينتبه لنفسه ولا لما يفعله لو أستعمل عقله قليلا فقط ما كان ليفعل ما فعله ولكنه لم يستطيع رؤيتها علي تلك الهيئه فقد ألمه قلبه ولم يفكر في شئ وأقترب منها وحملها بين ذراعيه ..

حدث نفسه قائلا ( لقد أخطأت يازين وأقترفت ذنبا ، أتنكر بأن من تدعوها بالطفله قد حركت مشاعرك وأنت تحملها بين ذراعيك فلقد كانت قريبه منك جدا يدك تلمس جسدها فها أنت تحاول أن تغض بصرك عنها لتجدها بين ذراعيك ، يا الله فلتسامحني علي ما أقترفته من ذنب )

ذهب وتؤضي ليصلي ركعتين لله وأخذ يدعو أن يغفر الله له ما اقترفه من ذنب فقد لمس فتاة أشعلت نيران جسده دون رابط شرعي بينهما ولكنه لم يقصد ذلك فليغفر الله له وليسامحه ..

أنتهي من الصلاه فألقي بجسده علي فراشه ينظر إلي سقف غرفته وهو يحاول ألا يفكر فيما حدث حتي غلبه النعاس فخلد في نوم عميق ..

بينما هي عندما أستفاقت وأطمئن عليها عمها تركها مع زوجته وتؤجه لغرفته…

أردت أن تكون بمفردها ولكن ظلت معها زوجة عمها حاولت كثيرا ألا تبكي أمامها ولكنها لم تستطع فكلماته قد وقعت عليها كالسهم الذي أطلق من كبد قوسه فأصاب قلبها فأخترقه ، فأطلقت العنان لدموعها التي تسقط رغما عنها لا تعرف لما لا يشفق عليها ويريح قلبها لما تتعذب من كل شئ حولها كم تفتقد والديها الأن ..

ظلت شارده كثيرا تدور بخاطرها تساؤلات كثيرة عن ما هو قادم إلي أن غاصت في النوم ….

الرابعة

في كُل ليةٍ كنتُ أفكر بعينيكِ سهراً ، سهرتُ إلى أن أمتلئ أسفل عيني سواداً ، و لكنكِ لم تنظر في عيني يوماً

و لم تهتم بي قط أو بحزني يوماً ، فسأبقى أحبُكِ عمراً

و لو متُ حزناً …

يجلس علي حافة فراشه يفكر بما يشعر به تري هل أحبها حقا أم أنه يضعف أمامها فقط دقائق قليله من التفكير جعلت زين يتذكر ما حدث مساء البارحه يحدث نفسه بأنه يجب عليه ان يسرع ويذهب من هنا في أقرب وقت فهو يشعر بأنه إذا ما بقي أكثر سيخسر نفسه وأخرته وقد يغضب ربه …

خرج من غرفته يبحث عن والده لينهي ما لم يستطيع إنهائه بالأمس وجده جالسه علي مقعده ويتناول فطوره ، توجه إليه وألقي عليه التحيه تم تحدث قائلا( أبي لم أستطيع أن أنهي حديثي معك بالأمس بسبب ما حدث لغزل فهلا وافقت علي سفري حتي أستطيع الذهاب فالمدير ينتظر مني ردا اليوم )

نظر والده بإتجاه زوجته التي خيم الحزن علي ملامحها ولكنها لم تنطق بحرف واحد فقد نهاها زوجها ألا تعارضه وتتركه يتصرف كما يريد ، أستدارات ونظرت بإتجاه زين طويلا لا تتخيل البيت من غيره ولا تتقبل فكره أن يتركها ويرحل ، أدارات وجهها ناحيه زوجها مرة أخري أرادت أن تصرخ بعلو صوتها وترفض لعله يبقي ويمتنع عن الرحيل ولكنها قد أعطته وعدا بألا تتدخل وتتركه يقرر مصيره بيده ، وقفت لتنسحب وتتركه مع والده حتي لا تعصي زوجها فلا تستطيع أن تقف مكتوفه الايد تعرف نفسها ستفقد أعصابها وتنفجر كالقنبله في أي لحظه ..

ما أن خرجت والدته حتي وقف والده أمامه وأخذ يربط علي كتفه وتحدث قائلا (أفعل ما تراه في صالحك فلم تعد صغيرا لأفرض عليك شيئا..)

ثم تركه وذهب ليراضي زوجته ويطيب بخاطرها فهو يعلم بأنها تبكي الان فلا تستطيع أن تتحمل فكره سفره وبعده عنها فهو وحيدها فلم يشأ الله أن يرزقها بغيره ، فمنذ ان أخبرهم بما أقبل عليه وهي حزينه وتبكي ، ولكنها وعدت زوجه بألا تعترض علي مايريده أو أن تقف عائقا في طريقه ..

خرج والده وتركه ليلحق بوالدته فأستدار ليذهب ويعود لغرفته ليهاتف مديره ويخبره بأنه موافق وعليها أن يسافر في أسرع وقت

ما أن أستدار حتي وقف صامتا كأنه تجمد مكانه لايدري مايقوله شعر بأن الزمن توقف عندما رأي عينيها ورأها تنظر له بتلك النظرات التي لا يريد الإعتراف بما تحمله له غض بصره عنها ونظر في الإتجاه الأخر ..

فأقتربت هي ووقفت أمامه قائله( لا تذهب ، أرجوك لا تسافر أعتذر عما أخبرتك به صدقني لن أكررها ، لن أتحدث معك مجددا ، ولكن لا تتركني وتذهب فلم جميعكم تريدون رؤيتي بمفردي ، لا تتخلي عني أعرف بأنني السبب في قرار سفرك ولكن أرجوك فكر ثانيا ، أرجوك زين )

أنتهت من حديثها وتقدمت بضع خطوات إلي أن وقفت أمامه ومدت يدها تمسك بكف يده ويدها الاخري رفعتها لتزيح وجهه بإتجاهها لينظر إليها نزع يده منها بقوه كادت ان تخلع ذراعها وحرك وجهه عدة مرات متتاليه وقد أنكمش وجهه أكثر متحدثا بغضب وعصبيه بالغه من تصرفاتها التي تشبه تصرفات الأطفال ..

أبتعد عنها وكأنه قد لدغه عقرب متحدثا من بين أسنانه (اياكي ؟ اياكي والإقتراب مني مرة أخري ، يجب عليكي أن تفكري قبل أن تتصرفي ، أحذرك بألا تفعليها ثانية حتي لا تندمي فلن أفكر للحظه واحده قبل أن أكسرها لكي )

فقد أهتزت مشاعره ولو قليل من لمستها ولكنه نفض الأمر سريعا عنه فلا يحق له ان يشعر تجاهها بتلك المشاعر ..

بينما هي قد هزت رأسها بإنكسار وأخفضت بصرها أرضا للحظه واحده ثم رفعت رأسها تنظر إليه بحزن ، عيناها توسعتا كجرو صغير وهي تهمس بداخلها ..

ليت هذه المواجهه لم تأتي ليتني لم أعترف له بمشاعري كنت سأرضي بسوء معاملته وجفاءه ولكني لن استطيع أن أتحمل بعده سأموت إن لم أراه حتي وإن كان لا يراني ..

تركها وتوجه غاضبا منها إلي غرفته ليري ما عليه فعله لكي يسافر سريعا …

مر أسبوع بعد ذلك اليوم لم يراها ولو حتي صدفه تبتعد عنه وعن أي مكان يتواجد به فها هو يستعد للمغادره وما زالت هي حبيسه غرفتها لم تخرج لتودعه وكأنه هو من أخطا في حقها ، أقترب موعد ذهابه وقف يودع والديه ويستعد للذهاب فلقد قرر وانتهي الأمر سيسافر الليله لن ينتظر الصباح فيكفي ما فعلته تلك الطفله حتي الأن ..

تحدثت والدته وهي تحتضنه ( عندما تصل طمأنني عليك )

لثم كف يدها بقبله هادئه وطويله بعد الشئ ثم قبل جبينها وأحتضن راسها قائلا(حسنا لاتقلقي ولا تبكي من أجلي فلست صغيرا وسأحدثك كل يوم حتي تطمأني علي)

اؤمات له بالأيجاب بينما كانت تهرب بعينيها منه حتي لا تنفجر في البكاء ..

فذهب بإتجاه والده ولثم كفه بقبله ثم أحتضنه وتحدث قائلا (أبي أهتم بصحتك ولا تهملها وخذ أدويتك في مواعيدها فأنت كل ما لدي ، سأذهب الان وصل سلامي لغزل ..)

ما أن انتهي من حديثه حتي وجد باب غرفتها يفتح وهي واقفه تنظر له وقد أهتزت مقلتيها خوفا مما تفكر به ، شعورها بفقدانه وإبتعاده عن بيته وعائلته بسببها حتي لا يتواجد معها في مكان واحد يقتلها ما أن أستدار ليذهب شعرت بألم قوي يمزق صدرها ويكوي قلبها ..

ولكنها تماسكت ووقفت تنظر له لعله يرأف بها وينظر إليها ليري دموعها الحبيسه وعيناها ترجوه بألا يذهب ويتخلي عنها ليتركها وحيده فيكفيها أن تشعر بوجوده معها في نفس البيت ..

فر خارجا من البيت قبل أن يضعف وينظر إليها ليملئ عينيه من وجهها ليبقي محفورا في ذاكرته فقد شعر بها منذ أن خرجت من غرفتها شعر بنظراتها الموجه له وقد وصله رجاوها وأنين قلبها ولكن ليس بيده شئ لفعله فذلك هو الحل الوحيد..

رحل وتركها لم يرأف بحالها لم ينظر إليها نظره واحده ليري دموع عينيها وقفت تنظر في أسره فلم يودعها لم يسألها إذا ما كانت تحتاج لشئ تركها وكأنه يتخلص منها وكأنها عبئا ثقيل يحمله فوق أكتافه وقد أتيحت له فرصه ليزيحه عنه ويتخلص منه …

وقفت تتساقط دموعها رغما عنها كما تتساقط أوراق الأشجار في فصل الخريف تحركت وهي تسرع خطاها لتدخل غرفتها وتغلق بابها جلست علي حافه الفراش تبكي تائهه لاتعرف ماذا تفعل تشعر بألم قوي في صدرها ظلت علي تلك الحاله إلي أن سمعت صوت المؤذن ينادي للصلاه ذهبت وتوضت لتؤدي فرضها فلم تستطع أن تتمالك نفسها أكثر فقلبها قد أصابه سهام الحب ولكنها خرجت من قوس لم تكن تتوقعه ، سجدت وشعرت أنها أقرب إلي الله فباحت بما في قلبها …

اللهم يا من ملكت كل شئ يا من ملكت السموات والأرض يا من ملكت قلبي ونفسي وعقلي أسألك بأسمك الأعظم أن تربط علي قلبي ولا تجعله سببا في غضبك علي..اللهم يامن ملكت كل شئ لا تجعل في قلبي غير حبك وحب نبيك ..

ما أنتهت من الصلاه حتي توجهت لفراشها لتنعم بقسط من الراحه لعلها تنام ولو قليلا ، تسطحت علي الفراش وبقيت مستيقظه لفتره طويله وما أن زارها النوم حتي أستيقظت مفزعه فلقد حلمت بأن زين ينفضها من حياته كما ينفض الغبار ليسقط رأته يتزوج من فتاة أخري رأته سعيدا وفرحا بذلك الإرتباط وهي واقفه تنظر لهم معا وتبكي …

الخامسة

أين أنت يا من تركني ورحل ، حطمت قلبي برحيلك ، كل يوم أزداد ألم . أقف على باب بيتي انتظر لعل من تركني وصل ، طالت الدقائق طالت الساعات ولم تصل ، طالت الأيام ولم أسمع عنك خبر ، هل هجرتني وأنسى الأمل

طالت الأشهر وقلبي انفطر … يتجرع مرارة من عني رحل ، سألت عنك الكائنات ولم أجد حل …هل رأيتم من عني رحل ؟ لم أجد حل ، زاد شوقي .. كلما طلعت شمس يوم جديد أسألي أنتي أيتها الشمس التي بنورك يظهر كل شيء الم تشاهدي من عني رحل ؟ قالت لي بكل حزن لم أرى من عنك رحل … صرخت بأعلى صوتي أين أنت يا من عني رحل …لم اسمع إلا صدى صوتي يتردد بالجبل …لم أجد من عني رحل … ليتني لم أفارق من عني رحل … وها هي الأيام تمضي ومن رحل عني لم يصل ….

كانت زوجه عمها تجلس أمامها متعجبه كيف هذا فقد تركتها ليله أمس في عالم الأموات تبكي وتنوح تعيش في دنيا ثانيه فمنذ أن سافر وهي مريضه لم تغادر غرفتها ولكن بالامس قد أستيقطت من النوم وهي تبكي فقد رأت حلما أزعجها مما جعلها تبكي بصوت عالي لتسمعها زوجه عمها وتأتي إليها تهدهدها وتبقي بجانبها إلي أن غفت فقد لاحظت زوجه عمها بأنها تكن مشاعر لزين وأنه سبب مرضها ..

فتحدثت زوجه عمها تحاول أن تخفي عنها ما عرفته عن سبب مرضها وحزنها الدائم قائله( كيف حالك اليوم يا ابنتي)

تحدثت غزل قائله( أنا بخير لاتقلقي علي فالحمد لله الذي رد عليا عافيتي )

تنهدت زوجه عمها قائله( حمد لله علي سلامتك ، سأذهب لأطمأن عمك لقد قلق عليكي فلا يدري بما أصابك .. )

نظرت لزوجه عمها وقد شعرت بانها ترمي لشئ فهل عرفت بأن سبب مرضها هو حزنها لإبتعاد زين عنها..

فمسكت بكف يدها بين كفيها وكأنها ترجوها أن تقول لها ما يريح قلبها ويبدد حزنها فتحدث قائله(هل حدثكم زين )

انهت جملتها تنظر لها بمسكنه وحزن واضح علي ملامحها .

تحدثت زوجه عمها وهي تداري قلقها علي فلذه كبدها (لا يا أبنتي ولكن لا تقلقي فقلبي يحدثني انه بخير ، ساذهب الان لاري عمك ثم أعود إليكي ..)

تحركت لتخرج من الغرفه وتذهب لتري زوجها وتخبره بما أكتشفته ليجدوا حلا سويا ..

ما ان رأها زوجها فبادرها يسأل عن غزل وإذا قد عرفت ما بها..

فتحدث قائلا( كيف هي الأن ، هل أخبرتك ما بها، ولما تبدو حزينه هكذا )

أومات زوجته براسها وجلست بجواره وتحدثت قائله (هي بخير ، وقد عرفت ما هي علتها .. )

اخدت تقص عليه ما لاحظته علي غزل في الأيام الماضية وما تحمله من مشاعر تجاه زين …

بينما هي يزداد قلقها عليه يوما بعد يوم ، فتري أين هو ولما لم يتصل بوالديه فمنذ أن غادر لم يحدثهم إلا مره واحده ليطمئنهم بأنه قد وصل إلي وجهته ويخبرهم أنه لن يستطيع أن يهاتفهم دائما ، بل سيحدثهم كلما تتيح له فرصة لذلك.. ظلت تفكر ألا يكفي البعد لما يفعل ذلك فأنا لا أطيق صبرا لسماع صوته ليطيب قلبي ، لما يبخل عليا بسماعه فمتي اللقاء متي الهناء ، ذهبت لتجلس علي مكتب صغير في غرفتها ممسكه بقلمها محاوله أن تعبر عما تشعر به في داخلها طالما كان ذلك هو السبيل الوحيد لتعبر عما تشعر به منذ أن فارقها وذهب دون أن ينظر خلفه ولو لمره ..

أخرجت دفتر مذكراتها وأطلقت العنان لقلبها ليسطر لها ما تشعر به لتكتب قائله:

( أريدك أن تكون إمامي في صلاتي ، وتلاوتك للقرأن راحه لي وقت ضيقتي ، أريدك سندا وقوه في طاعتي ، أريدك سندا لي بعد ربي ، ملجأ لنزواتي ، أن أخطأت فلا تصرخ في وجهي فأنا أخاف من ذلك الأمر ولكن ضمني بين يديك ، أحتويني بحنانك وصحح لي أخطائي ، أعدك أني سأكون لك ما تتمني إن كتب الله لنا نصيب لنجتمع معا ….)

كان في عمله يجلس علي مكتبه أمامه فنجانا من القهوه شارد الفكر لا يهد له بال فمنذ أن سافر لم يستطيع أن يحدثهم غير مره واحده فذلك المكان الذي يتواجد به شبكه الهاتف فيه ضعيفه جدا تكاد أن تكون منعدمه فلا يستطيع أن يحدثهم لثواني فقط ليطمأنهم عليه ويطمأن عليها فقد لاحظ بأنها تشغل باله وخياله فلم تتركه بمفرده للحظه ، يظل شاردا علي مدار اليوم يفكر فيها ، يري طيفها أمام ناظريه حاول الإبتعاد عنها ولو ببعد المسافات فلم تتركه في حاله لتزوره في أحلامه فيتنفس الحلم وكانه حقيقه واقعه فيصور له خيالا جامحا يعبث بروحه وكيانه ، نعم فأنا أعترف أمام نفسي بأنني احمل مشاعر تجاهها ، فهل تشتاقين إلي كما أشتاق إليكي ..

أفاق من شروده وما يفكر به يعنف نفسه علي تفكيره فها هو شيطانه يهاجمه من جديد لينغرس في المعصيه فيخسر نفسه وربه ..

فأخذ يردد (يارب أعني علي نفسي وشيطاني ، يارب لا تتركني أنزلق في بحر شهواتي ….)

ما ان انتهي من دعاءه حتي انكب علي عمله لينهيه سريعا ويذهب ليجد طريقه ليحدث والديه…

في المساء كانت جالسه تتناول طعام العشاء فهي لم تخرج من غرفتها منذ ايام ولكن عمها قد اصر عليها بان تخرج لتتناول الطعام معهم ، كانوا يتناولون طعامهم في هدوء إلي أن صدح صوت رنين الهاتف عاليا

ذهبت مسرعة لتجيب عليه فقدميها تسبقها ظنا بأن زين من يهاتفه ، أمسكت بالهاتف لتجيب علي المكالمه فما ان مسكته ووجدت صديقتها نورا هي من تهاتفها ليخيب ظنها فقد توقعت بأنه من رحل عنها وابتعد ..

تحدثت صديقتها قائله ( كيف حالك يا فتاه ، لما لم أعد أراكي فلقد سافر من كان يمنعك من زيارتي )

تنهدت قليلا لتترك العنان لقلبها ليبوح عما بداخله (بخير حال ، ولكني لا أستطيع أن أعصي أوامره أو أغضبه حتي ولو كان بعيدا ، فمن يعشق يطيع.. )

أكملت حديثها مع صديقتها تخبرها عن مدي حبها لزين وتعلقها به ، أنتهت من الحديث مع صديقتها وأغلقت المكالمه وما أن همت لتضع الهاتف وجدت رنينه يتصاعد مجددا اجابت عليه وقلبها يخفق بشده فقد شعرت بانه هو قبل ان تري اسمه يزين شاشه هاتفها فقد تلون وجهها بالحمره وخجلت كثيرا ، أرادت أن تخبره بالكثير ..

ولكنها لم تجد ماتقوله فلم تجد غير جمله واحده هي كل ما أستطاعت ان تخرجها من حلقها فقد لجمتها مفأجاته بإتصاله فتحدثت قائله( لقد أشتاقت إليك )

كان يتمني بانها من تجيب علي الهاتف كان سعيدا من داخله لسماع صوتها ولكنه زفر بضيق عندما سمع ما قالته فتحدث قائلا (ستجعليني أندم علي أتصالي وألا أعيدها مجددا )

تحدثت سريعا (لا أرجوك أنا اسفه أعدك ألا أقررها )

تجاهل أسفها فماذا سيفعل به فجملتها قد اخترقت كيانه وذبذبت خلايا قلبه قبل طبله اذنه..

فاردف قائلا( كيف حال والداي ، هل هما بخير )

تحدثت قائله (نعم بخير ، ولكن أنا من لست علي مايرام)

أنتظرت أن يسالها عن ما بها ولكنه لم يعيرها اهتماما ألهذه الدرجه لم تعني له شيئا…

فزع عندما أخبرته بانها ليست علي مايرام فكاد أن يستسلم لقلبه ويظهر لها ما به من حب وخوف وفزع عليها ولكن علقه قد أستيقظ في اللحظه الاخيره ..

فتحدث وهو يتصنع البرود قائلا( ستكونين بخير ، هيا أيتها الفتاه الصغيره يكفي ذلك أعطي الهاتف لوالدي )

لم تجيبه فقد غضبت منه فلم يكلف نفسه ليسألها ما بها فقد قصد ان يناديها بالصغيره ليذكرها بأنه حلم صعب المنال ..

ذهبت وأعطت الهاتف لعمها وأنسحبت لتدخل غرفتها وتسترجع بذاكرتها تلك الدقائق التي سمعت بها صوته وشعرت بانفاسه قريبه منها حتي ولو عبر الهاتف ..

بينما تحدث هو وأطمئن علي والديه فسأل والده عليها إذا ما كانت مريضه أم لا فطمأنه والده أنها بخير حال وأن كل شئ علي مايرام ….

بعد مرور أسبوع

كان عمها قد أنهي صلاته ليتفأجا بمن يلقي عليه السلام ..

فتحدث الشاب قائلا(السلام عليكم)

أجابه عمها عبدالرحمن (عليكم السلام والرحمه)

قالها وهو ينظر إلي ذلك الشاب الذي استوقفه تفاجا بوجه الذي يشع نورا وتلك اللحيه التي تزين وجهه وتزيد من هيبته ، فشعر بإرتياح لذلك الشخص فلقد ألقي الله محبته في قلبه من أول لقاء ..

فتحدث ذلك الشاب قائلا(أعرفك بنفسي أنا أدعي محمد

حسني أسكن في الشارع الخلفي أردت أن أكمل نصف ديني وأتقدم للزواج من إبنتك … )

السادسة

جمال الفتاة في حيائها وعفتها وأخلاقها فتصبح كالوردة بداخل البستان تفوح منها أذكي الريحان …

**************************

كان في طريقه للبيت بعدما أنتهي من الحديث مع ذلك الشاب وقد ارتاح قلبه له وتمني لو كانت كبيره لكان زوجها وأطمأن عليها قبل أن تتوفاه المنيه فلا أحد يضمن حياته ولا يعرف وقت مماته فكل شي بيد الله ..

توجه ليذهب لبيته ويخبر زوجته فلا يعرف إذا ما كانت ستفرح زوجته ام لا ، لا ينكر بأنه يري بذلك الشاب صفات الزوج الصالح الذي يتمناه لغزل ولكنه بينه وبين نفسه لا يتمني شئ في دنياه غير أن يري إبنه أخيه زوجة لذلك الأحمق حتي لا تغادر بيته مطلقا ..

وصل إلي البيت وطرق علي الباب لتفتح له من تنير حياته وتضيئ ظلماته من كانت دائما بإنتظاره شمسه المشرقه ..

إبتسم ما أن راها وألقي عليها السلام فسحبها لتقف بجواره ووضع يده علي كتفها يتجه للداخل ..

جلس وأجلسها بجواره وتحدث قائلا ( كيف حال حبيبتي)

أجابته وهي تشاكسه (حبيبتك بأفضل حال )

فنظر في أرجاء البيت وتحدث هامسا ( أين تلك المرأة المتعبه فانا لن أراها..)

أجابته بنفس الهمس ( في المطبخ تحضر الطعام )

لم تنهي كلامها فوجدوا من تقفل فوق رؤسهم تنظر لهم بغضب فتتحدث قائله (المزيد من الأسرار بين الزوج وإبنه أخيه هل أنا الزوجه الشريره لتخفوا عني أسراركم )

ضحكوا علي غضبها وغيرتها فكلما رأتهم يتحدثون دون وجودها تعتقد بانهم يخفون عنها شيئا وأن هناك أسرار بينهما..

تحدث زوجها وهو يشير إليها لتجلس بجواره علي الجانب الاخر من الاريكه قائلا ( خير مافعلتي أنك أتيتي فلقد كنت أسال عنكي الأن ،أجلسي فأنا أريد التحدث معكم بشئ هام.. )

جلست زوجته بجواره تنتظر أن يخبرها بما لديه فجديه زوجها في الحديث أقلقتها فلم يتخذ كلامها كمزحه كما يفعل دائما ..

فتحدث دون مقدمات قائلا ( هناك من تقدم لغزل وطلب يدها ليتخذها زوجه ..)

وقع الخبر علي قلب غزل كالصاعقه حاله من الحزن والالم تقع علي قلبها فتخيم عليه ، فقلبها لم يعشق غيره فكيف ستستطيع أن تخطب وتزف لشخص أخر ولكن يكفيها ذلك القدر من معاملته لو كان هناك أمل منه ما كان ليسافر ويتخلي عنها فهل ستجبره ليرتبط بها ..

همست لنفسها سأعيش حياتي واكمل تعليمي فأنا مازالت صغيره كما يقال لي دائما ولكني قد صرت أكبر ولو بقليل فلقد أتممت عامي السابع عشر منذ يومين ويبدو بأنه لم يعد يتذكر عيد مولدك يافتاه فلم يحدثك ولم يتمني لكي عاما سعيده ..

قطع عليها شرودها وهو يسألها عن رأيها ولما صمتت بذلك الشكل ..

تحدث عمها قائلا (ما هو رأيك ياغزل أنا أري بأنه شاب جيد وسيكون زوجا صالحا ولكنك يابنتي مازلتي صغيره علي الزواج وأريدك أن تتمهلي وتنتظري فمازال العمر أمامك ولكن توجب عليا أن أخبرك بما يخصك ..)

تحدثت غزل قائله (أنا أعتذر يا عمي ولكني لا أريد التكلم في تلك الامور فأنا مازلت صغيره وأمامي حياة أريد أن أعيشها وأرفض أي نوع من الارتباط في ذلك الوقت )

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *