قبل فرحى بساعه

مشيره محمد

قبل ساعة من فرحي… سمعت خطيبي يقول جملة دمرت حياتي
قبل ساعة واحدة بس من فرحي…
كنت قاعدة في أوضة العروسة، بفستان الفرح الأبيض، وكل حاجة المفروض تبقى أجمل لحظة في حياتي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
كنت حامل في آخر شهور حملي… وبطني تقيلة جدًا.
الوجع كان بيزيد كل دقيقة، وكأن جسمي بيحاول يقولي إن الوقت قرب.
كنت ماسكة بطني بإيدي وبتنفس بصعوبة.
قلت لنفسي:
“استحملي شوية… بعد الفرح هنروح المستشفى.”
كنت فاكرة إن كل ده يستاهل…
لأني أخيرًا هتجوز الراجل اللي حبيته سنين.
خطيبي…
الشخص اللي وعدني إنه هيبقى جنبي طول العمر.
لكن بعد لحظات… حياتي كلها اتقلبت.
اللحظة اللي سمعت فيها الحقيقة
وأنا قاعدة لوحدي في الغرفة، سمعت صوت خطيبي برا في الممر.
كان بيتكلم بصوت واطي مع صاحبه.
في الأول ما اهتمتش…
لكن فجأة سمعت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي.
قال بصوت بارد جدًا:
“أنا عمري ما حبيتها.”
سكت شوية… وبعدين كمل:
“والطفل اللي في بطنها… مش هغير حاجة.”
حسيت إن قلبي وقع.
كنت واقفة ورا الباب…
وكل كلمة بسمعها كانت زي السكينة في صدري.
صاحبه سأله:
“طب ليه بتتجوزها؟”
رد عليه بكل برود:
“عشان الموضوع بقى أكبر من كده…
العيلة كلها عارفة إنها حامل مني.
والجواز هو أسهل حل.”
جسمي كله بدأ يرتعش.
أنا…
كنت مجرد حل لمشكلة بالنسبة له.
مش حب.
مش حياة مشتركة.
بس فضيحة لازم يداروها.
الانهيار
رجعت خطوتين لورا… وأنا مش قادرة أصدق.
كنت فاكرة إنه بيحبني.
كنت فاكرة إن الطفل اللي في بطني هيجمعنا.
لكن الحقيقة كانت غير كده.
هو عمره ما حبني.
أنا كنت مجرد غلطه لازم تتغطى.
وفي اللحظة دي…
الوجع في بطني زاد فجأة.
انقباض قوي خلاني أمسك الحيطة علشان ما أقعش.
همست لنفسي:
“مش دلوقتي… أرجوك مش دلوقتي.”
لكن جسمي كان ليه رأي تاني.
القرار
وقفت قدام المراية.
فستان الفرح الأبيض كان جميل…
لكن فجأة حسيت إنه تقيل جدًا.
كأنه بيخنقني.
دموعي نزلت لوحدها.
سألت نفسي:
هل أقدر أعيش عمري كله مع راجل
بيعترف إنه عمره ما حبني؟
هل أربي ابني مع أب
شايفه مجرد غلطة؟
الجواب كان واضح.
لا.
المواجهة
فتحت باب الغرفة.
كان خطيبي واقف مع صاحبه…
ولما شافني ابتسم وكأن مفيش حاجة حصلت.
قال:
“جاهزة يا عروسة؟”
بصيت في عينه… وقلت بهدوء:
“أنا سمعت كل حاجة.”
ابتسامته اختفت فورًا.
سألني بتوتر:
“سمعتي إيه؟”
قلت:
“سمعت إنك عمرك ما حبيتني.”
الصمت نزل فجأة بينا.
النهاية
مسكت بطني… لأن الألم كان بيزيد.
قلتله آخر جملة:
“أنا مش هتجوز واحد شايفني مجرد مشكلة.”
وبعدين سبت المكان كله.
سابته…
وسبت الفرح…
وسبت كل حاجة.
يمكن قلبي كان مكسور.
لكن في اللحظة دي فهمت حاجة واحدة:
أنا وابني…
نستاهل حياة أحسن من كده بكتير.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *