كنت فى الشهر التامن. روايات مشيره محمد

حصرى مشيره محمد

​— “اعتبريه حصل يا سيادة العقيد.. الورق كله تحت إيد النائب العام العسكري والمدني من دلوقتي.”

​مرت ليلة من أطول الليالي في حياتي. بين الرضاعة والاهتمام بـ “نور”، وبين المحامين والمباحث اللي كانوا بيترددوا عليا في المستشفى عشان ياخدوا أقوالي.

​تاني يوم الصهر، والمسئولين سمحولي بالخروج، اتفاجأت بعمة طارق، الست “صفية”، داخلة عليا الأوضة ووشها جايب ألوان وبتعيط وبتبوس إيدي.

​— “يا مريم يا بنتي! ابوس إيدك الحقي طارق! طارق محبوس في النيابة العسكرية وهيروح في داهية! العيلة كلها اتفضحت!”

​بصيت لها بنظرة سردة وما تحركش فيا شعرة:

— “وهو طارق لما رماني في الشارع وأنا بطلق، ما فكرش في فضيحة العيلة؟ لما جابلي وحدة تانية الأوضة هنا ولابسة خاتم ألمظ بفلوسي، ما فكرش في مشاعري ولا في بنته؟”

​— “يا بنتي الشيطان شاطر! هو غلطان، والبت دي هي اللي ضحكت عليه ولفت على دماغه! والله هو بيحبك وكان عايز يضمن مستقبلكم!”

​ضحكت بمرارة وعلّيت صوتي:

— “يضمن مستقبلنا بـ 5 مليون دولار يسرقهم من ورثي ويحولهم باسم شهيرة في الخارج؟! يضمن مستقبلنا لما يرمي شنطة هدوم بنته في المطر والنجيل؟ يا مدام صفية.. ابن أخوكي مش بس خاين، ده حرامي ومزور، ومكانه الطبيعي السجن.”

​— “يا مريم يا حبيبتي عشان خاطر البت الصغيرة دي! تتربى وأبوها في السجن؟!”

​— “البنت دي هتكبر وتعرف إن أمها بطلة، وما سمحتش لواحد خاين وحرامي إنه يدوس على كرامتها أو يسرق حقها.. اتفضلي من غير مطرود يا مدام صفية، عشان عندي ميعاد مع المحامي.”

​خرجت عمته وهي بتدعي وتتحسبن، لكن كلامها ما هزش فيا شعرة واحدة. اللي يبيعك في لحظة ضعفك، مالوش مكان في حياتك لما تقوم على حيلك.

​بعد أسبوعين..

​كنت قاعدة في مكتبي بالقيادة العامة.. لابسة البدلة العسكرية برتبة العقيد، وعلى صدري النسر والنجمتين، والهيبة والمكانة مالية المكان.

​دخل عليا الأستاذ سامح ومسكو في إيده ملف أسود كبير:

— “صباح الخير يا سيادة العقيد.. جايبلك الأخبار الأخيرة من النيابة والمحكمة.”

​— “أهلاً يا سامح.. خير؟”

​سامح قعد وفتح الملف وابتسم ابتسامة انتصار:

— “أولاً: التحفظ الكامل على حسابات طارق وشهيرة نجح 100%.. تم استرداد الـ 3 مليون دولار اللي كان محولهم بره، والمبلغ بالكامل رجع لحسابك مع التعويض الجنائي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *