عم إبراهيم

  • ​”والله ما هسيبها! ولا هسيب اللي خدها! الطاقية دي مفيش غير راجل واحد في ناحيتنا بيلبس زيها.. ‘إبراهيم غانم’ التاجر! هو الوحيد اللي كان جاي النهاردة عشان الحصان!”

​رخص منصور سلاحه، وفرد فرد خرطوش كان شايله تحت الكبينة:

  • ​”اركبوا معايا.. الليلة دي مش هتعدي على خير. هجيب جثتها وجثته وأرميهم للكلاب!”

​في بيت إبراهيم، كانت الدكتورة سعاد خلصت الكشف على هناء وعلقت لها محلول في دراعها:

  • ​”الحمد لله يا إبراهيم بيه، الجروح السطحية هتلم، والالتهاب هيروح مع المضاد الحيوي. بس البنت دي محتاجة راحة تامة ونفسية هادية. اللحظات اللي عاشتها عملت لها صدمة عصيبة.”

​إبراهيم وصل الدكتورة للباب، وأول ما فتح الباب عشان يوديها، شاف كشافات عربية جيب قوية ضربت في وشّه من أخر الشارع!

​صوت الموتور كان عالي، والعربية وقفت بفرملة حادة قدام البيت. نزل منها منصور ومعاه الاثنين التانيين، وفي إيديه الفرد الخرطوش.

​منصور صرخ بصوت كأنه جاحد من جهنم:

  • ​”إبراهيم يا غاااانم! اخرج لي يا حرامي النسوان! اخرج سلمني مرتي بدل ما أهد البيت ده على رأسك ورأس اللي فيه!”

​أهل الشارع بدأوا يفتحوا الشبابيك ويطلعوا على البلكونات. الجيران اتجمعت من كل ناحية، بس محدش قدر يقرب عشان السلاح اللي في إيد منصور وصحابه.

​أم أحمد طلعت تجري من المندرة وهي بترعش:

  • ​”يا لهوي يا إبراهيم! ده المفتري جوزها جه وسلاحه معاه!”

​إبراهيم بص لمراته بهدوء عجيب، وقالها بصوت صارم:

  • ​”ادخلي جوة وافلي الباب على هناء. وما تخافيش.. طول ما أنا حاي، محدش هيدخل البيت ده غصب عني.”

​إبراهيم مسك عصايته الخيزران الثقيلة اللي كان بيسند عليها في السفر، وفتح باب البيت وخرج للشارع بكل ثبات.

​وقف قدام منصور على مسافة مترين بس:

  • ​”أهلاً يا منصور.. جايب سلاحك وجاي لحد بيتي في نص الليل وتصرخ زي الحريم؟ مش عيب عليك؟”

​منصور رفع الفرد الخرطوش ووجهه لوش إبراهيم مباشرة:

  • ​”الحديث ده ميمشيش معايا يا إبراهيم! أنت دخلت أرضي وسرقت مرتي من بيتي! سلمها لي دلوقتي أحسن لك، وإلا والله هفرغ الخرطوش ده في صدرك!”

​إبراهيم ما اتهزش، ولا عينيه طرفت:

  • ​”أنا ماسرقتش مرتك يا منصور.. أنا أنقذت بني أدمة كانت بتموت من القسوة والظلم. أنت مش راجل.. الراجل ما يربطش مرته في الزريبة زي البهيمة ويسيبها تعفن في التراب! أنت نسيت ربنا، ونسيت الأصول، وجاي تتكلم عن الشرف؟”

​الناس اللي واقفة في الشارع بدأت تتهمهم وتهمس:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *