عم إبراهيم

  • ​”يربط مرته في الزريبة؟! يا ساتر يارب! ده افتراء وربنا ما يرضاش بيه!”
  • ​”إبراهيم راجل طول عمره جدع ومبيعملش العيب.. منصور ده هو اللي صايع ومفتري!”

​منصور حس إن الناس بدأت تقلب عليه، وشه احمر من الغيظ والعار، وصباعه بدأ يضغط على زناد الفرد:

  • ​”سد بؤك يا إبراهيم! أنزلها لي دلوقتي وإلا هقتلك!”

​في اللحظة دي، العمدة الحاج “عبد العظيم” وصل الشارع ومعاه الغفر بتوعه، بعد ما الجيران جرو يندهوه.

​العمدة صرخ بصوت هز الشارع:

  • ​”نزل السلاح ده يا منصور! أنت اتجننت ولا إيه؟! واقف بسلاحك قدام بيت إبراهيم غانم وفي قريتي؟!”

​الغفر قربوا بسرعة وسحبوا الفرد من إيد منصور وصحابه قبل ما يقدروا يعملوا حاجة. منصور حاول يقاوم بس الغفر كتفوه.

​العمدة قرب من إبراهيم:

  • ​”إيه الحكاية يا إبراهيم؟ إيه الكلام اللي بتقوله الناس ده؟”

​إبراهيم بص للعمدة وقال بثبات:

  • ​”تعالى معايا يا حضرة العمدة، أدخل شوف بعينك الأمانة اللي عندي، واحكم بنفسك بالعدل.”

​دخل العمدة المندرة مع إبراهيم والدكتورة سعاد. شاف هناء نايمة على السرير، دراعها فيه المحلول، ورجليها ملفوفة بالرباط والأربطة الطبية، ووشها باين عليه آثار العذاب والتعب.

​الدكتورة سعاد بصت للعمدة وقالت:

  • ​”يا حضرة العمدة، البنت دي متعرضة لتعذيب بادي ونفسي بشع. الحبال كانت مربوطة في كاحلها بقوة سببت تلف في النسيج، وكانت مطروحة في مكان ملوث جاب لها سخونية شديدة. لو ما كانتش جات هنا النهاردة، كانت ماتت خلال أربع وعشرين ساعة من التهاب الدم.”

​العمدة بص لهناء، وشاف نظرة الخوف والكسرة في عينيها. كبر في السن وعارف الأصول، قلبه اتقلب من البشاعة:

  • ​”لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. إيه الفجر ده؟ إيه القسوة دي؟!”

​خرج العمدة للشارع، وقف قدام منصور اللي كان متكتف بين الغفر والناس كلها بتتفرج عليه.

​العمدة قال بصوت مليان غضب وقرف:

  • ​”أنت مش بس قليل الأدب يا منصور.. أنت مجرم ومعندكش دين ولا ضمير. تظلم صبية يتيمة وتربطها في الزريبة لغاية ما تموت عشان تاخد ورثها؟”

​منصور حاول يكذب ويزعق:

  • ​”دي مرتي يا حضرة العمدة! وليا حق عليها! محدش له يدخل بينا!”

​العمدة ضرب عصايته في الأرض بقوة:

  • ​”حق إيه يا بلا ضمير؟! الشرع والدين والمروءة بريئين منك! أنت مقبوض عليك بتهمة الشروع في قتل والتنكيل بمرتك، وستيتة والدكتورة هيروحوا للنيابة يكتبوا التقرير الطبي!”

​التفت العمدة للغفر:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *