الجزء الاول
عصام نزل عينه.
ـ وقال لي: “ابني طيب، بس ساعات بيغلبه طبعه، ومراتي قلبها بيغلب عقلها.”
أنا حسيت كأن جوزي قاعد قدامي.
عم حسن كمل:
ـ وقال لي: “لو في يوم حصل ظلم كبير، متخليش البيت يبقى مكافأة للظلم.”
وفاء سألت:
ـ وإنت وافقت؟
قال:
ـ وافقت.
عصام قال:
ـ بس إنت مش عايز البيت لنفسك؟
عم حسن ابتسم.
ـ لو كنت عايزه لنفسي، كنت أخدت فلوس وسكت.
وبص لوفاء.
ـ أبوكي كان عايز البيت يبقى مكان ناس محتاجة.
سكت شوية.
ـ وأنا نفذت وعدي له.
أنا قلت:
ـ يعني البيت هيروح منك؟
قال:
ـ لو الشرط اتطبق، أيوه.
عصام قال:
ـ وإحنا هنعيش فين؟
عم حسن بصله.
ـ السؤال ده كان لازم تسأله قبل ما تحتجز أختك.
عصام سكت.
أنا حسيت الجملة نزلت عليه تقيلة.
عم حسن كمل:
ـ لكن في حل.
وفاء رفعت عينها.
ـ حل إيه؟
ـ أبوكي حاطط شرط تاني.
قلت:
ـ تاني؟
هز راسه.
ـ قال إن البيت ما يتسحبش منكم لو حصل اعتراف حقيقي وإصلاح حقيقي للضرر.
عصام قال بسرعة:
ـ يعني إيه؟
ـ يعني إنكم تقدروا تحتفظوا بالبيت، لكن لازم يحصل تغيير فعلي.
وفاء قالت:
ـ إزاي؟
عم حسن مد إيده بورقة تانية.
ـ أبوكي كتب إن البيت يفضل باسم الأسرة بشرط إن والدتك تكتب نصيبها باسمك.
أنا اتجمدت.
ـ أنا؟
هز راسه.
ـ أيوه.
عصام قام فجأة.
ـ يعني أمي هتتنازل عن نصيبها؟
وفاء قالت:
ـ أنا مش عايزة حاجة من أمي.
عم حسن رد:
ـ القرار مش فلوس.
وبص لي.
ـ القرار اعتراف.
أنا فهمت قصده.
لو كتبت نصيبي لوفاء، يبقى أول مرة في حياتي أقول قدام الناس كلها إنها تستحق.
مش علشان هي بنتي.
لكن علشان أنا ظلمتها.
قلت:
ـ موافقة.
وفاء اتصدمت.
ـ ماما…
ـ موافقة.
عصام بصلي.
ـ وإنتي متأكدة؟
قلت:
ـ لأول مرة.
بعد كام يوم، رحنا الشهر العقاري.
أنا وقعت.
إيدي كانت بتترعش.
وفاء كانت قاعدة جنبي.
بعد ما خلصنا، بصيت لها.
ـ خدي بالك من البيت.
قالت:
ـ البيت مش مهم.
ـ أمال إيه المهم؟
قالت:
ـ إننا نعرف نعيش فيه من غير ما حد يخاف من حد.
الكلمة دي فضلت في دماغي طول الطريق.
لكن اللي حصل بعدها بأسبوع هو اللي غير كل حاجة.
وفاء كانت رجعت شغلها.
عصام كان بدأ يشتغل وقت أطول.
وأنا لأول مرة كنت بحاول أعيش من غير ما أفرق بين الاتنين.
في ليلة، وفاء رجعت البيت متأخرة.
دخلت وهي ماسكة ظرف.
قلت:
ـ مالك؟
قالت:
ـ مفيش.
ـ طب الظرف ده إيه؟
قالت:
ـ من المستشفى.
قلبي وقع.
ـ فيكي حاجة؟
ـ لأ.
ـ أمال؟