الكابوس

مشيره محمد

كريم سأله:

— يعني فيه كسر؟

رد الدكتور:

— أنا مش هأكد وجود كسر أو أنفيه من غير التقرير النهائي. المهم دلوقتي إننا ما نهملش الألم.

وبعدين بصلي وسألني:

— هي بتخاف من حد معين في البيت؟

اترددت.

ما كنتش عايزة أتهم حد من غير دليل، لكن في نفس الوقت، ما ينفعش أكذب على الدكتور.

قلتله:

— هي بقت تخاف من جدتها، وبتطلب مني ما أسيبهاش معاها لوحدهم.

الدكتور ما استغربش، لكنه بقى أكثر جدية.

— قالت لكم إن حد أذاها؟

— لأ، مش بشكل واضح. كل ما أسألها بتسكت أو بتستخبى في حضني.

قال:

— ما تضغطيش عليها بأسئلة كتير، وما تحاوليش تلقنيها إجابات. طمنيها إن مفيش حد هيجبرها تعمل حاجة مش مرتاحة لها، وإنها تقدر تحكي لك في أي وقت. وإحنا هنكمل تقييم حالتها بهدوء.

وبعدين أضاف:

— لحد ما نفهم سبب خوفها، الأفضل ما تسيبيهاش مع الشخص اللي هي خايفة منه لوحدهم، وده احتياط مهم مش اتهام لحد.

هزيت راسي، وأنا حاسة إن كل كلمة بيقولها بتأكد لي إن تجاهل خوفي ما كانش الحل.

خرجنا من المكتب، وكريم كان ساكت.

بعد دقائق، تليفونه رن تاني.

المرة دي ما ردش على طول.

بص للشاشة، وبعدها بصلي.

— أمي بتتصل تاني.

قلتله:روايات_مشيره_محمد

— رد عليها.

فتح المكالمة وحط التليفون على ودنه.

— أيوه يا أمي.

جاله صوتها متوتر:

— يا كريم، النتيجة ظهرت؟ الدكتور قال إيه؟ فيه حاجة في ضهرها؟

كريم بصلي، وبعدها قال:

— لسه يا أمي، هنستنى الدكتور.

ردت بسرعة:

— طيب اسأله لو فيه كسر، لأن لو فيه كسر لازم تعرفوا من دلوقتي!

المرة دي، كريم نفسه سكت.

وبعد ما قفل، بصلي وقال:

— هي إزاي بتتكلم عن كسر قبل ما نعرف نتيجة الأشعة؟

ما جاوبتوش.

لأن السؤال نفسه كان بيلف في دماغي من ساعة ما سمعتها بتسأل عن الأشعة.

### الكاميرا اللي نسيتها

رجعنا البيت بعد ما الدكتور خلص الفحص الأولي وشرح لنا إن ليلى محتاجة متابعة، وإن التقرير النهائي هو اللي هيحدد إذا كانت فيه إصابة فعلًا وإيه سببها المحتمل.

كانت بنتي نامت من التعب، فشيلتها ودخلت بيها أوضتنا.

كريم دخل ورانا، وقفل الباب.

حطيت ليلى على سريري، وغطيتها، وبعدها قعدت جنبها أراقب نفسها وهي نايمة.

وفجأة، افتكرت الكاميرا.

الكاميرا الصغيرة اللي ركبتها من تلات ليالي، وكانت بتصور الأوضة وقت النوم عشان أطمن على ليلى لو صحيت وأنا مش واخدة بالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *