الكابوس
مشيره محمد
سألتها:
— هي وقعت فين بالظبط؟
قالت:
— في الطرقة.
— واتخبطت في إيه؟
سكتت ثانيتين، وبعدها قالت:
— مش فاكرة، حصلت بسرعة.
كان واضح إنها متوترة، لكن التوتر لوحده مش دليل على أي حاجة.
قلت لها:
— طيب يا ماما، إحنا محتاجين نعرف كل التفاصيل عشان الدكتور يقدر يساعد ليلى.
ردت بعصبية:
— هو إنتِ بتلمحي لإيه يا ندى؟ إنتِ شاكة فيّا؟
كريم اتدخل أخيرًا.
— يا أمي، محدش بيتهمك. إحنا بنسأل عشان نعرف اللي حصل.
بصتله بصدمة.
— حتى إنت يا كريم؟! بعد كل اللي عملته عشانكم، بقيتوا تشكوا فيّا؟
وبعدين دخلت أوضتها وقفلت الباب.
فضلنا واقفين في الصالة، وأنا حاسة إن الحقيقة قربت، لكن لسه مش كاملة.
### التسجيل اللي ما كناش مستعدين نشوفه
في نفس الليلة، بعد ما ليلى نامت، رجعنا فتحنا التسجيلات مرة تانية.
كنا بندور على اللي حصل في اليوم اللي قالت فيه فوزية إن ليلى وقعت.
الكاميرا كانت مركبة في أوضتنا، مش في الطرقة، وبالتالي ما كانش عندنا تسجيل للوقعة نفسها.
لكن لقينا حاجة تانية.
في التسجيل، ظهرت فوزية داخلة أوضتنا وهي شايلة ليلى، وكانت بنتي بتعيط.
فوزية حطتها على السرير، وبعدها حاولت تغير لها هدومها.
ليلى كانت بتبعد عنها، وبتحاول تنزل من السرير.
فوزية مسكتها من ذراعها، وقالت جملة ما كناش متوقعين نسمعها.
الصوت كان ضعيف، لكننا قدرنا نسمعها بتقول:
— بطلي عياط، مش كل حاجة هتعمليها على مزاجك!
وبعدين ليلى قالت:
— وجعاني يا تيتة!
فوزية ردت:
— اسكتي بقى، مش ناقصة وجع دماغ!
وبعدها خرجت من الأوضة، وسابت ليلى قاعدة على السرير بتعيط.
كريم وقف الفيديو، وحط إيده على وشه.
— يا نهار أبيض…
كنت حاسة إن نفسي اتسحب مني.
لكن قلتله:
— كمّل.
رجعنا التسجيل، وفضلنا نراجع اللي حصل في الأيام اللي بعدها.
في تسجيل تاني، ظهرت فوزية وهي بتقرب من سرير ليلى، والبنت كانت نايمة.
فوزية مدت إيدها ناحية كتفها، لكن ليلى صحيت فجأة وصرخت.
فوزية اتراجعت، وبصت ناحية باب الأوضة، وبعدها خرجت بسرعة.
ما كانش عندنا دليل واضح على إنها سببت إصابة ليلى، لكن التسجيلات أكدت إن بنتنا كانت بتتألم وبتخاف من تعامل جدتها معاها.
كريم قام من مكانه وقال:
— أنا مش مصدق اللي أنا شايفه. دي أمي!
بصيتله وقلت:
— وأنا مش مصدقة إن بنتي كانت بتتوجع وإحنا مش فاهمين.
فضل ساكت، وبعدها قال: