وداع كاذب

  • ​”عـ.. عقيد؟ إنتِ.. إنتِ عقيد في الجيش؟! أركان حرب?!”

​ابتسمت بسخرية:

  • ​”أيوة يا سامح. عقيد أمل! مش أمل الغلبانة السكرتيرة اللي إنت كنت مستهتر بذكائها. أنا الخدمة والوطن علموني إزاي أقرا نوايا العدو قبل ما يفكر يتحرك خطوة واحدة! إنت فاكر إنك ضحكت عليا؟ إنت كنت تحت المراقبة من لحظة ما الإيميل بتاع الشقة وصلك وأنت في الدش!”

​ميار بدأت تعيط وترجف:

  • ​”أستاذة أمل.. والله العظيم هو اللي أغراني! هو اللي قال لي إنه هيطلقك وإن حياتكم منتهية!” بصيت لها بنظرة احتقار:
  • ​”اسمي سيادة العقيد يا شاطرة! واقعدي على حيلك ومسمعش صوتك خالص لحد ما أخلص كلامي مع الباشمهندس!”

​سامح وقع على الكنبة، حاطط إيده على دماغه كأنه هيتجنن:

  • ​”أمل.. أرجوكِ.. بلاش تدمريني! أنا غلطت.. أنا أسف، الشيطان غواني! والطفل ده.. والله ما كنت عارف أتسرع إزاي.. سامحيني يا أمل، عشان خاطري وخاطر الأيام اللي بيننا!”

​قربت منه، وطأطأت دماغي شوية بحيث بقيت على بعد سنتيمترات من وشه:

  • ​”خاطر الأيام؟ الأيام اللي إنت خنتها؟ ولا خاطر التمثيلية اللي عملتها في المطار؟ أنت عارف القوانين العسكرية والقوانين المدنية بتقول إيه في اللي إنت عملته؟”

​قعدت على الكرسي اللي قصادهم، وحطيت رجل على رجل بكل ثبات:

  • ​”دلوقتي.. إحنا عندنا خيارين يا سامح. ومافيش اختيار تالت.”

​سامح رفع رأسه بسرعة، وكان مستعد يعمل أي حاجة:

  • ​”قولي يا أمل.. قولي اللي إنتِ عايزاه وأنا هنفذه فوراً!”
  • ​”الخيار الأول: أنا هرفع عليك قضية زنا، وقضية تبديد أموال، وقضية تزوير في أوراق رسمية وإيصالات أمانة بالفلوس اللي إنت سحبتها من حسابنا المشترك بدون وجه حق. وفوق ده كله، شركتك اللي إنت شغال فيها هتوصلها بكره الصبح استدعاء رسمي وتحقيق في الاختلاسات اللي تمّت بينك وبين ميار في ميزانية المشاريع. يعني من الآخر: سجّن، وفضيحة، وإفلاس، ومستقبلك المهني والاجتماعي هينتهي تحت الجزمة!”

​ميار بدأت تصرخ:

  • ​”لا يا فندم أرجوكِ! أنا مستقبلي هيضيع! أهلي هيق/تلونني!” صديت ميار بإيدي:
  • ​”قلتلك اسكبي يا ميار!”

​سامح كان بيبكي بحرقة:

  • ​”والخيار التاني يا أمل؟ أرجوكِ قولي الخيار التاني!”
  • ​”الخيار التاني…” طلعت من شنطتي أوراق إقرار وتنازلات جاهزة ومطبوعة:
  • ​”الخيار التاني إنك توقع على الورق ده دلوقتي قدامي. تنازل كامل عن نصيبك في الشقة بتاعتنا في القاهرة، تنازل عن العربية، وتنازل عن أي حقوق أو مستحقات مالية بيننا. وتكتب إقرار بشرط جزائي قيمته ٥ مليون جنيه لو حاولت تقربلي أو تتعرضلي أو تنطق اسمي على لسانك بعد النهاردة. وبعدها.. تطرد الهانم دي من الشقة هنا، وتروح للماذون بكره الصبح تطلقني طلاق بائن لا رجعة فيه!”

​سامح بص للورق وهو بيبكي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *