لقيت طفل رضيع
محامي إيزيس حاول يقنعها إن الأفضل إنها تسحب الدعوى مؤقتًا لحد ما يخلصوا التحقيقات في التسجيل، لكنها رفضت في البداية قالت له بعصبية أنا مش هسيب ابني يضيع مني مرة تانية المحامي رد عليها يا فندم ابنك مش ضايع دلوقتي هو شاب عنده سبعتاشر سنة وعنده أم ربته طول عمره، ولو فضلتي تتعاملي مع الموضوع كأنه معركة هتخسري فرصة إنك تقربي منه إيزيس سكتت للحظات وبعدها قالت أنا مش عارفة أعمل إيه المحامي قال ابدئي بأنك تسمعيه بدل ما تحاولي تفرضي عليه قرارك لكن إيزيس كانت طول عمرها متعودة إن الفلوس تحل أي مشكلة وإن الناس بتنفذ اللي هي عايزاه لما تطلب منهم مكانتش متعودة على موقف يكون فيه قلبها هو الحاجة الوحيدة اللي تقدر تقدمها وبعد أسبوع رجعنا المحكمة تاني المرة دي كان فيه راجل كبير في السن واقف قدام القاضي، وكان هو السواق اللي ظهر صوته في التسجيل اسمه عم صابر كان باين عليه الندم والخوف، وإيده بتترعش وهو بيحلف إنه هيقول الحقيقة القاضي سأله هل تؤكد إنك نقلت الطفل بأوامر من محمود منصور عم صابر رد أيوه يا سيادة القاضي، وأنا مستعد أقول كل التفاصيل اللي فاكرها القاضي سأله وهل كان فيه أي اتفاق إن الطفل يتسلم لأسرة معينة عم صابر هز راسه وقال لأ يا فندم،
أنا اتقال لي أسيبه قدام العنوان وأمشي، ولما سألت عن السبب قالوا لي إن فيه حد هياخده بعد شوية، لكن محدش جالي ولا شفت أي حد مستنيه يوسف كان سامع كل كلمة ووشه متغير من الصدمة عم صابر بص ناحيته وقال سامحني يا ابني أنا كنت جبان، وكان المفروض أرفض من البداية وأبلغ الشرطة، لكن خوفي على عيالي خلاني أسكت يوسف سكت شوية وبعدها قال أنا مش هقدر أقول لك إني سامحتك دلوقتي، لكن أتمنى إنك متسكتش عن الحقيقة تاني أبدًا عم صابر نزل راسه وقال عندك حق يا ابني بعدها قدم المحامي المستندات اللي بتوضح إن محمود منصور كان بيحاول يخفي خبر حمل إيزيس عن شركائه وإنه دفع مبالغ لشركة الأمن والحراسة في الفترة اللي اتولد فيها يوسف وطلبت المحكمة فحص المستندات والتسجيلات والتأكد من صحتها عن طريق الجهات المختصة ومع استمرار التحقيق ظهرت تفاصيل جديدة عن اللي حصل زمان اتضح إن والد إيزيس كان خايف إن خبر حمل بنته من شاب خارج حسابات العيلة يهدد صفقة تجارية كبيرة كان بيجهز لها، وإنه كان مصمم يخفي الموضوع عن الصحافة والشركاء لكن رغم إن الأدلة كشفت محاولته إخفاء الطفل، كان لازم التحقيق يحدد المسؤولية القانونية لكل شخص شارك في اللي حصل أما قضية الحضانة نفسها فكان ليها حسابات تانية يوسف بقى عنده سبعتاشر سنة،
