لقيت طفل رضيع
ولو في يوم حسيت إني مش مرتاح لازم تحترمي قراري إيزيس ردت من غير تردد أوعدك القاضي رفع الجلسة عشان يراجع طلبات الطرفين ويصدر قراره بناء على مصلحة يوسف والأدلة المقدمة وخلال الفترة دي بدأت إيزيس تتصرف بطريقة مختلفة بدل ما تبعتلي محامي كل يوم، بعتت لي رسالة قصيرة بتطلب فيها إنها تقابل يوسف في مكان عام وبحضوري لو هو حابب يوسف وافق اتقابلنا في كافيه صغير في وسط البلد إيزيس وصلت قبلنا وكانت قاعدة على الترابيزة وبتبص كل شوية ناحية الباب ولما دخلنا قامت بسرعة ووقفت مرتبكة قالت أهلًا يا يوسف رد عليها بهدوء أهلًا بصت لي وقالت أهلًا يا مريم رديت عليها وقلت أهلًا قعدنا وكل واحد فينا مش عارف يبدأ الكلام منين بعد شوية إيزيس فتحت شنطتها وطلعت علبة صغيرة قالت ليوسف دي حاجة احتفظت بيها من وقت ما كنت فاكرة إنك مت فتحت العلبة وطلعت منها صورة قديمة لطفل رضيع ملفوف في بطانية بيضا قالت وهي بتعيط دي الصورة الوحيدة اللي عندي ليك، أخدتها قبل ما يبعدوك عني في المستشفى يوسف مسك الصورة وبص لها طويلًا وبعدين سألها إنتي احتفظتي بيها كل السنين دي هزت راسها وقالت أيوه، كنت ببص لها كل عيد ميلاد ليك وأنا مش عارفة إنت فين ولا إذا كنت عايش ولا لأ يوسف حط الصورة على الترابيزة وقال أنا مش عارف أصدق كل حاجة مرة واحدة،
بس هحاول أسمعك إيزيس قالت وده كل اللي أتمناه بعد اللقاء ده بدأت العلاقة بينهم تتحسن ببطء إيزيس كانت بتتصل تسأل عليه، ولما كان بيرفض يخرج معاها كانت بتحترم قراره، ولما كان بيطلب إنها تقابلنا سوا كانت بتيجي من غير ما تعترض وفي مرة يوسف كان عنده امتحان مهم، إيزيس عرضت عليه إنها تجيب له مدرسين خصوصيين لكنه قال لهاروايات_مشيره_محمد أنا عندي مدرسين يا إيزيس، وماما مجهزالي كل حاجة ردت بابتسامة حزينة خلاص يا يوسف، ربنا يوفقك وبعدها بيومين بعتت له رسالة قالت له فيها إنها فخورة بيه وإنها مش عايزة تساعده بطريقة تضايقه وقتها بدأت أحس إنها فعلًا بتحاول تتغير لكن رغم كل ده كان فيه حاجة واحدة لسه بتوجعني كنت بخاف ييجي يوم يحس فيه إن حياته معايا كانت مرحلة وانتهت وإنه لازم يمشي لحياة جديدة مع أمه الغنية وفي ليلة كنت قاعدة في المطبخ بجهز العشا، لقيته داخل عليا وساكت سألته مالك يا يوسف قال ماما أنا عايز أسألك سؤال ومش عايزك تزعلي مني حطيت المعلقة وقلت له اسأل يا حبيبي قال لو أنا في يوم قررت أروح أعيش فترة مع إيزيس عشان أتعرف عليها أكتر، هتزعلي السؤال وجعني، لكن حاولت أخبي ده عنه قلت له هزعل عشان هتوحشني، لكن مش همنعك تتعرف على أمك، المهم تكون مرتاح ومحدش يضغط عليك يوسف قرب مني وقال بس أنا مش عايز أسيبك لوحدك ضحكت وأنا بمسح دمعة نزلت من عيني وقلت يا ابني أنا عشت لوحدي قبل ما تيجي،