لقيت طفل رضيع
صوته علي من الوجع طب إزاي رجعتي عرفتي إني عايش بعد كل السنين دي إيزيس نزلت عينيها وقالت قبل حوالي ست شهور أبويا تعب ودخل المستشفى وبعد ما خرج بدأ يراجع أوراق قديمة تخص شركاته وحساباته وفي يوم وصلني ظرف فيه صور ليك وإنت صغير وورقة مكتوب فيها إنك عايش
وإن مريم أحمد هي اللي ربتك أنا فضلت يومين مش مصدقة وبعدها طلبت من محامي يدور على الحقيقة وعملنا تحليل الحمض النووي يوسف سألها بمرارة طيب وإنتي لما عرفتي إني عايش ليه مستنيتيش لحد ما تقابليني وتتكلمي معايا قبل ما ترفعي قضية إيزيس سكتت ومقدرتش ترد يوسف كمل ليه أول
حاجة عملتيها إنك جيتي المحكمة عشان تاخديني من أمي هنا إيزيس انفجرت في العياط وقالت لأني كنت أنانية يا يوسف كنت خايفة إنك ترفضيني وإنك متحبنيش فقلت لنفسي لو رجعتك لبيتي هقدر أعوضك وهتكون مضطر تتعرف عليا وبصت ناحيتي وقالت وأنا غلطت في حق مريم كمان لأني اتعاملت معاها كأنها
مجرد ست ربت ابني بالصدفة ونسيت إنها هي اللي عملت كل اللي أنا مقدرتش أعمله مقدرتش أستحمل أكتر من كده وقمت من مكاني وقلت بصوت بيرتعش أنا عمري ما كنت عايزة أحرمك من ابنك يا إيزيس ولا كنت عايزة آخد مكانك في حياته لكن لما لقيته مرمي قدام باب شقتي
كان طفل مالوش ذنب في أي حاجة حصلتله كنت بغيرله هدومه وأصحى بالليل لما يعيط وأوديه للدكتور لما يسخن وأخاف عليه لما يتأخر خمس دقايق عن البيت أنا مش بقول الكلام ده عشان المحكمة تديني حق مش من حقي أنا بقوله عشان تفهمي إن يوسف مش شنطة ضاعت منك ورجعتي
تطلبيها بعد سبعتاشر سنة ده إنسان عنده قلب وذكريات وحياة كاملة يوسف قرب مني ووقف جنبي ومسك إيدي قدام الكل وقال دي أمي يا سيادة القاضي وده مش كلام عشان أكسب القضية دي حقيقة عمري كله وبعدين لف ناحية إيزيس وقال وأنا مش بكرهك ومش هقول إني مش عايز أعرفك
لكن أنا مش هقدر أبدأ علاقتي بيكي على أساس إنك تستخدمي فلوسك عشان تاخديني من البيت اللي اتربيت فيه إيزيس كانت بتبص له وهي منهارة ومش قادرة تنطق لكن المفاجأة الأكبر لسه مكنتش ظهرت القاضي طلب من يوسف يكمّل كلامه عن الأوراق اللي معاه،
لكنه المرة دي بص ناحية محامي إيزيس وقال أنا عايز أقدم للمحكمة تسجيل صوتي وصلني من شخص كان شغال عند جدي زمان، والتسجيل ده فيه كلام واضح عن اللي حصل ليلة ما اتسابت قدام العمارة محامي إيزيس قام من مكانه وقال بعصبية سيادة القاضي إحنا بنعترض على تقديم تسجيل مجهول المصدر قبل ما يتم التأكد من صحته القاضي رد عليه بحزم هنسمع التسجيل الأول وبعدها المحكمة هتقرر مدى صحته وقيمته في القضية يوسف طلع موبايله ووصله بجهاز الصوت الموجود في القاعة،