لقيت طفل رضيع

وهسمح لنفسي أعرفك من غير ما أحمل كل يوم كراهية للي حصل بس عايزك تفتكري حاجة واحدة أنا مش هبقى ابنك عشان اسمك أو فلوسك أنا هبقى ابنك لما أحس إنك بتحبيني من غير شروط إيزيس انهارت في العياط وحضنته، ويوسف حضنها بهدوء وبعدها مد إيده ليا عشان أقرب منهم وقفت جنبهم وحسيت لأول مرة إن الخوف اللي عشت فيه طول الشهور اللي فاتت بدأ يختفي بعد ما إيزيس مشيت في آخر الليلة، يوسف قعد جنبي على الكنبة وقال ماما تعرفي إيه أغرب حاجة في كل اللي حصل قلت له إيه يا حبيبي قال إن جدي كان فاكر إن الفلوس والنفوذ يقدروا يمحوا وجودي من الدنيا، لكنه نسي إن فيه ست بسيطة ممكن تفتح باب شقتها لطفل غريب وتديله عمرها كله من غير ما تستنى منه أي مقابل ابتسمت وقلت له يمكن أنا اللي فتحت باب الشقة يا يوسف، لكن إنت اللي فتحت باب قلبي ضحك وحضني وقال وأنا عمري ما هقفل الباب ده يا ماما ومن يومها فهمت إن الأمومة مش معركة مين يكسب فيها ومين يخسر الأمومة مسؤولية وحب ووجود وقت الشدة وإن الطفل اللي اتساب في طرقة عمارة ببطانية قديمة وورقة مكتوب فيها سامحوني، كبر وبقى شاب قادر يواجه عيلة كاملة عشان يقول الحقيقة أما الحقيقة اللي سكتت المحكمة كلها،

فمكنتش إن أمه مليونيرة ولا إن جده حاول يخفيه الحقيقة كانت إن ست فقيرة مكنش عندها غير قلبها، قدرت تدي طفل كل حاجة الفلوس عمرها ما كانت هتقدر تشتريها البيت والأمان والانتماء وفي النهاية يوسف مكنش مضطر يختار بين أمه اللي ولدته وأمه اللي ربته، لكنه علّم الاتنين إن الحب الحقيقي مش معناه إنك تمتلك الإنسان اللي بتحبه الحب الحقيقي إنك تسيبه يختار مكانه في حياتك بإرادته، وتفضل تحبه حتى لو اختار طريق مختلف عن الطريق اللي كنت بتتمناهتمت.

. روايات_مشيره_محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *