لقيت طفل رضيع
لكن من يوم ما بقيت ابني وأنا عمري ما حسيت إني لوحدي إنت كبرت ولازم يبقى ليك حياتك، وأنا دوري إني أفضل جنبك لما تحتاجني مش إني أربطك بيا عشان أخاف من الفراق يوسف حضني وقال أنا مش هسيبك يا ماما،
حتى لو عرفت العالم كله، البيت اللي اتربيت فيه هيفضل بيتي بعد شهر صدر قرار المحكمة في القضية القاضي أكد في حيثيات الحكم إن الأدلة المتعلقة بإخفاء الطفل لازم يتم التعامل معاها من خلال التحقيقات المختصة،
وإن مصلحة يوسف ورغبته وظروف حياته الحالية عناصر أساسية في تقييم أي ترتيبات تخص رعايته وبعد مراجعة موقفه القانوني وسماع أقواله والنظر في ظروف تربيته، صدر القرار برفض طلب نقله من البيت اللي عاش فيه لمجرد إن أمه البيولوجية طلبت ده،
مع تنظيم العلاقة بينه وبين إيزيس بما يتفق مع القانون ومصلحته أما ملف إخفاء الطفل والتلاعب بالأوراق فاستمر التحقيق فيه بصورة مستقلة لتحديد مسؤولية كل شخص شارك في الجريمة أو أخفاها لما خرجنا من المحكمة يوسف مسك إيدي ورفعها قدام الناس وقال دي أمي اللي ربتني،
واللي محدش يقدر ياخد مكانها أنا عيطت من الفرحة وحضنته، لكنه فجأة لف ناحية إيزيس اللي كانت واقفة بعيد شوية وقال لها وإنتي كمان تقدري تكوني جزء من حياتي لو فضلتي صادقة معايا إيزيس قربت مننا وهي بتعيط وقالت شكرًا يا يوسف إنك اديتني فرصة أصلح جزء من اللي حصل وبصت لي وقالت وشكرًا ليكي يا مريم إنك حافظتي على ابني في الوقت اللي أنا مقدرتش أحميه فيه أنا رديت عليها بهدوء أنا مكنتش بحافظ على ابنك يا إيزيس أنا كنت بحافظ على ابني سكتنا لحظة وبعدها بصينا لبعض وابتسمنا مرت الأيام وبدأت حياتنا تستقر من جديد يوسف كمل دراسته وكان بيزور إيزيس باستمرار،
وهي بدأت تساعده في تعليمه ومستقبله من غير ما تحاول تفرض عليه اختياراتها وأنا فضلت أشتغل في المستشفى وأرجع كل يوم ألاقيه مستنيني أحيانًا ومعاه أكلة بيحبها عشان يفاجئني وفي عيد ميلاده التمنتاشر عملنا احتفال صغير في شقتنا إيزيس جت بنفسها ومعاها تورتة كبيرة،
لكنها قبل ما تدخل بصت لي وسألتني ينفع أدخل ضحكت وقلت لها ده بيت يوسف يا إيزيس، وأي حد بيحبه بصدق أهلا بيه دخلت وقعدت معانا، ولأول مرة من سنين طويلة ضحكنا سوا من غير ما يبقى فيه محامين ولا أوراق ولا خوف من بكرة في آخر الليلة يوسف وقف قدامنا وقال أنا عندي هدية ليكم أنتم الاتنين طلع ظرفين صغيرين واداهم لنا فتحت الظرف بتاعي ولقيت جواب مكتوب بإيده ماما مريم إنتي أول حضن عرفته وأول صوت طمني وأول إيد مسكتني وأنا خايف أنا مش عارف كنت هبقى مين لو مكنتيش فتحتي باب شقتك في اليوم ده يمكن كنت هكبر من غير ما أعرف يعني إيه بيت ولا يعني إيه حد يستناني يرجع من المدرسة إنتي علمتيني إن العيلة مش مجرد ناس بينهم نفس الدم لكن ناس بتختار تفضل مع بعض حتى لما الدنيا تبقى صعبة أنا مش هقدر أردلك كل اللي عملتيه عشاني لكن أوعدك إني هفضل ابنك طول عمري دموعي نزلت قبل ما أكمل قراءة الجواب أما إيزيس ففتحت جوابها ولقيت فيه أمي إيزيس أنا مش هقدر أرجع السنين اللي ضاعت مننا ومش هقدر أنسى اللي حصل بسهولة لكن أنا قررت إني مش هعيش باقي عمري أسير لقرار أخده جدي ولا لخوفك القديم ولا لوجعي أنا أنا هديكي فرصة تكوني أمي بطريقتك،