السر اللى ورا عمتها

روايات_مشيره_محمد

 

دخلت على ليلى أطمن عليها، لقيتها صاحية وبتبص للسقف.

 

ـ عاملة إيه يا حبيبتي؟

 

قالت:

 

ـ أحسن شوية.

 

قعدت جنبها، ولاحظت إنها بتبص ناحية باب الأوضة كل شوية.

 

سألتها:

 

ـ مستنية حد؟

 

قالت:

 

ـ كنت فاكرة عمتي هتيجي.

 

سكتت لحظة وبعدين كملت:

 

ـ بس يمكن هي مشغولة.

 

كان صعب عليا أسمع طفلة بتدافع عن شخص سابها تواجه كل ده لوحدها.

 

قلت لها:

 

ـ يا ليلى، إحنا مش هنحكم على حد من غير ما نعرف الحقيقة، لكن إنتِ مش لازم تفضلي لوحدك تاني. إحنا هنحاول نرتب كل حاجة عشان تكوني في أمان.

 

هزت راسها، وبعدين سألتني:

 

ـ هو ممكن بابا يسمع صوتي لو كلمتوه؟

 

ابتسمت.

 

ـ أكيد، أول ما نقدر نوصل له ونرتب المكالمة.

 

قالت:

 

ـ أنا عايزة أقوله إني بحبه، وإنه ملوش ذنب إني تعبت.

 

حسيت بدموعي بتتجمع في عيني، فاضطريت أبص بعيد لحظة.

 

***

 

في نفس الوقت، وفي مكان بعيد عن المستشفى، كان المقدم محمود الشناوي بيحاول يستوعب الخبر اللي وصله.

 

بنته في المستشفى.

 

تعبانة.

 

وكانت لوحدها.

 

أما أخته نادية، اللي ائتمنها على أغلى حاجة عنده، فكانت بتقول له إن كل حاجة تمام.

 

أول ما سمح له نظام الاتصالات إنه يتواصل مع الجهة المختصة، طلب مكالمة عاجلة للاطمئنان على بنته، واتبع الإجراءات المطلوبة عشان يقدر يرجع في أقرب وقت تسمح بيه ظروف مهمته.

 

ولما قدر يتكلم مع سحر، كان صوته متوتر بشكل واضح.

 

ـ أنا والد ليلى الشناوي. بنتي فين دلوقتي؟ وحالتها إيه؟

 

سحر طمنته إن ليلى تحت الرعاية الطبية، وإن الفريق بيتابع حالتها.

 

وبعدين قالت له:

 

ـ يا فندم، فيه معلومات مهمة ظهرت أثناء وجودها في المستشفى، وإحنا محتاجين نتكلم مع حضرتك بخصوص ترتيبات رعايتها خلال الفترة اللي فاتت.

 

سكت محمود لحظات.

 

ـ يعني إيه ترتيبات رعايتها؟ أختي نادية كانت مسؤولة عنها، وأنا كنت بتواصل معاها باستمرار، وكانت بتأكدلي إن كل حاجة كويسة!

 

سحر ردت بهدوء:

 

ـ إحنا لسه بنجمع المعلومات، ومش هنوجه اتهامات قبل ما نتحقق من كل حاجة. لكن فيه رسائل من بنت حضرتك بتشير إنها كانت لوحدها لفترة، وإنها كانت محتاجة أكل ومساعدة طبية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *