السر اللى ورا عمتها

روايات_مشيره_محمد

 

ليلى حضنت الأرنب وقالت:

 

ـ حاضر يا بابا. الكابتن فلفل بيسلم عليك.

 

لأول مرة من ساعة ما وصلت المستشفى، شفتها تبتسم ابتسامة حقيقية.

 

لكن إحنا لسه مكنّاش نعرف إن المكالمة دي هتكون بداية كشف تفاصيل أكبر بكتير.

 

***

 

في اليوم التالي، كنت براجع حالة ليلى، لما سحر دخلت عليا وقالت:

 

ـ مريم، وصلنا لمعلومة جديدة.

 

بصيتلها.

 

ـ خير؟

 

قالت:

 

ـ والد ليلى أكد إنه كان بيبعت فلوس لأخته بشكل منتظم، وإنه كان سايب مبلغ في البيت للطوارئ. كمان قال إن أخته كانت بتبعتله صور لليلى كل فترة، وتأكد له إنها كويسة.

 

حسيت بالغضب.

 

ـ يعني كانت بتعرف تطمنه، وفي نفس الوقت البنت بتقول إنها كانت بتطلب أكل ومساعدة؟

 

سحر هزت راسها.

 

ـ بالظبط. لكن لازم نتحقق من التفاصيل قبل ما نقرر إيه اللي حصل.

 

في اللحظة دي، افتكرت الرسالة اللي كانت على الموبايل.

 

«أنا قلت لأبوكي إن كل حاجة تمام.»

 

الجملة دي لوحدها كانت كفاية تخليني أحس إن فيه كذب متعمد، لكن لسه مكنش عندنا الصورة كاملة.

 

طلبنا من محمود، عن طريق القنوات المناسبة، يحتفظ بأي تحويلات أو رسائل أو معلومات ممكن تساعد في توضيح اللي حصل.

 

وبعد شوية، بعت صور من محادثاته مع أخته.

 

كانت نادية بتكتب له:

 

«متقلقش على ليلى يا محمود، أنا عندها دلوقتي.»

 

وفي رسالة تانية:

 

«البنت أكلت كويس ونامت، وأنا هفضل معاها لحد ما ترجع.»

 

لكن المفاجأة إن الصور اللي كانت بتبعتها له، واللي كان فاكر إنها صور جديدة، اتضح إن بعضها قديم، وبعضها كان متصور في أوقات مختلفة قبل ما تسيب البنت لوحدها.

 

ولما اتسألت عن سبب ده، قالت إنها كانت مضغوطة ومش عارفة تتصرف.

 

لكن السبب الحقيقي بدأ يظهر لما محمود راجع التحويلات المالية اللي كان بيبعتها لها.

 

جزء كبير من الفلوس اللي كانت مخصصة لرعاية ليلى اتصرف في حاجات تخص نادية نفسها، ومصاريف ملهاش علاقة بالبنت.

 

والأخطر إن نادية كانت عارفة إن ليلى مريضة، لكنها فضلت تأجل التدخل، على أمل إنها تقدر تلحق الموقف قبل ما أخوها يعرف.

 

***

 

بعد يومين، وصلت نادية للمستشفى.

 

كانت لابسة هدوم أنيقة، وماسكة شنطة كبيرة، ووشها متوتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *