السر اللى ورا عمتها

روايات_مشيره_محمد

 

قالت:

 

ـ بس إنت مكنتش تعرف.

 

هز راسه.

 

ـ عشان كده لازم الناس اللي بنثق فيهم يقولولنا الحقيقة، مش يخبّوها عننا.

 

***

 

بعد ما اطمأن محمود على بنته، قعد مع إدارة المستشفى والأخصائية الاجتماعية عشان يعرف الخطوات المطلوبة لحماية ليلى، والتأكد من إن رعايتها بعد الخروج هتكون مستقرة وآمنة.

 

قرر إنه مش هيسيبها في رعاية نادية مرة تانية، وإنه هيعيد ترتيب ظروف شغله وإجازاته على قد ما تسمح الإجراءات.

 

وفي نفس الوقت، اتعملت مراجعة للظروف اللي أدت لوصول ليلى للمستشفى، واتحفظت الرسائل والتحويلات المالية باعتبارها معلومات مهمة لفهم اللي حصل.

 

محمود مكنش هدفه ينتقم من أخته، لكنه كان مصمم إن المسؤولية متتغطاش بكلمتين اعتذار.

 

أما نادية، فاضطرت تواجه نتائج تصرفاتها، واتحدد إن أي تواصل بينها وبين ليلى لازم يكون في إطار يحافظ على سلامة البنت ومصلحتها، وبعد تقييم الجهات المختصة للظروف.

 

قبل ما تمشي، طلبت من محمود إنها تتكلم معاه لوحدهم.

 

وقف معاها في الطرقة، بعيد عن أوضة ليلى.

 

قالت له وهي بتعيط:

 

ـ أنا عارفة إني غلطت. بس إنت أخويا، ومش عايزاك تقاطعني.

 

محمود بص لها طويلًا.

 

ـ إنتِ أختي، وده مش هيتغير بسهولة. لكن الثقة اللي اديتهالك مش هترجع بكلمتين. أنا مش هقدر أنسى إن بنتي كانت بتطلب منك المساعدة، وإنتِ كنتي بتشوفي الرسايل ومبترديش.

 

قالت:

 

ـ كنت فاكرة إني هقدر أحل الموضوع قبل ما ترجع.

 

رد:

 

ـ المشكلة إنك كنتي بتحاولي تحمي نفسك من مواجهة الحقيقة، وسبتي بنت صغيرة تدفع تمن ده.

 

نادية نزلت راسها، ومقدرتش ترد.

 

وقبل ما تمشي، محمود قال لها:

 

ـ لو فعلًا ندمانة، يبقى أول حاجة تعمليها إنك تعترفي بغلطك من غير أعذار، وتقبلي إن ليلى محتاجة وقت عشان تحس بالأمان تاني. ومش من حقك تضغطي عليها عشان تسامحك.

 

***

 

عدت أيام، وليلى بدأت تتحسن بالتدريج مع العلاج والمتابعة الطبية.

 

كنت بدخل أطمن عليها كل يوم، وألاقي محمود قاعد جنبها، بيحكيلها حكايات من طفولته، أو بيساعدها تلوّن رسوماتها.

 

في يوم، دخلت الأوضة ولقيتها بترسم بيت صغير، قدامه شجرة كبيرة، وشباك مفتوح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *