سر المفتاح اللى سابته حماتى

روايات_مشيره_محمد

قال بحدة:
«أنا ما كنتش أعرف إنها هتموت!»

«لكن كنت تعرف إنها تعبانة. وكنت عارف إني باتصل بيك. ومع ذلك، اخترت تكمّل المفاوضات.»

نزل عينه للحظة، لكنه رجع يدافع عن نفسه:
«لو كنت رجعت، الصفقة كانت هتضيع.»

قلتله:
«والصفقة دي هتعوضك عن آخر مرة كنت تقدر تسمع فيها صوت أمك؟»

ما ردش.

ولأول مرة من سنين، شفت كريم عاجز عن الكلام.

لكنه بدل ما يعترف بغلطه، مد إيده ناحيتي وقال:
«هاتِي الأوراق اللي لقيتيها.»

رجعت خطوة لورا.

«الأوراق مش معايا.»

بصلي بحدة:
«إنتِ بتكذبي.»

«أنا مش مضطرة أبررلك أي حاجة.»

قال بصوت منخفض ومخيف:
«يا ريم، أنا جوزك. المفروض تقفي جنبي، مش تروحي لمحامين وتفتحي مواضيع ممكن تدمّر مستقبلي.»

قلتله:
«أنا وقفت جنبك عشرين سنة. لكن الوقوف جنبك مش معناه إني أساعدك تخبي الحقيقة.»

فضل باصصلي، وبعدها قال:
«إنتِ اتغيرتي.»

رديت:
«لأ يا كريم. أنا بس بطلت أبررلك كل حاجة.»

دخلت أوضتي وقفلت الباب.

وفي اللحظة دي، عرفت إن حياتنا مش هترجع زي الأول.

***

الأيام اللي بعدها كانت أصعب مما توقعت.

الأستاذ عادل استعان بمحاسب قانوني مستقل لمراجعة المستندات، واتضح إن فيه تحويلات مالية كبيرة تمت من حسابات الشركة لحساب شخصي، وإن بعض العقود عليها توقيعات مش متطابقة مع توقيع فاطمة في المستندات الأصلية.

لكن المراجعة كشفت كمان إن جزءًا من الأموال اتصرف بالفعل في مشروعات تخص الشركة، وإن جزءًا تاني محتاج تفسير واضح من كريم.

ما كانش ينفع أتهمه بالسرقة لمجرد إن الأرقام مقلقة، لكن الأدلة كانت كافية لبدء مراجعة قانونية رسمية.

في نفس الوقت، الصفقة اللي كان كريم مسافر عشانها بدأت تتعطل.

الشركة اللي كان بيتفاوض معاها طلبت مراجعة مستقلة للحسابات قبل توقيع العقد النهائي، بعد ما وصلها استفسار رسمي عن بعض المستندات المالية.

كريم رجع البيت في ليلة متأخرة، وشكله كان منهار.

قال:
«إنتِ عملتي إيه؟»

كنت قاعدة في الصالة، فرفعت عيني له.

«عملت إيه في إيه؟»

«المستندات وصلت للمحاسبين، والشركة اللي هتشتري حصتي طلبت تحقيق مالي. الصفقة كلها ممكن تقع!»

قلتله:
«أنا ما اتهمتكش بحاجة من عندي. كل اللي حصل إن المستندات اتراجعت بشكل قانوني.»

قرب مني وقال:
«كان ممكن تيجي تتكلمي معايا الأول.»

ضحكت بمرارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *