سر المفتاح اللى سابته حماتى

روايات_مشيره_محمد

كنت أعرف إن كريم مهووس بالنجاح، لكن ما تخيلتش إنه ممكن يوصل للدرجة دي.

ومع ذلك، التسجيل ما كانش كفاية إني أحكم عليه. كان لازم أفهم الصورة كاملة، وأعرف إذا كانت فيه مستندات تثبت إن التوقيعات مزورة أو إن الفلوس اتاخدت بشكل غير قانوني.

فتشت باقي الملفات، ولقيت ورقة باسم محامي فاطمة، الأستاذ عادل منصور، ورقم تليفونه.

اتصلت بيه.

«ألو، أستاذ عادل؟ أنا ريم، مرات كريم وابنة مدام فاطمة بالتربية.»

سكت لحظة، وبعدين قال:
«البقاء لله يا أستاذة ريم. كنت مستني اتصالك.»

اتخضيت.

«مستني اتصالي ليه؟»

رد بصوت جاد:
«لأن مدام فاطمة سابت عندي تعليمات واضحة. قالتلي لو حصل لها حاجة، وإن المفتاح وصل لك، أتواصل معاكي فورًا.»

قلبي بدأ يدق بسرعة.

«هي كانت عارفة إنها هتموت؟»

«كانت عارفة إن صحتها بتتدهور، وكانت خايفة إن الوقت ما يسعفهاش. بس قبل ما نتكلم في التفاصيل، لازم نتقابل. فيه مستندات أصلية عندي، وموضوع أكبر من مجرد خلاف عائلي.»

اتفقنا نتقابل في مكتبه تاني يوم.

***

وصلت مكتب الأستاذ عادل في وسط البلد، ولقيته مستنيني ومعاه ملف كبير.

بعد ما عزاني مرة تانية، قال:
«مدام فاطمة كانت بتحب ابنها جدًا، وكانت آخر حاجة تتمناها إنها تشوفه متورط في مشكلة قانونية. عشان كده حاولت تحل الموضوع معاه أكتر من مرة.»

سألته:
«هو كان بياخد فلوس من الشركة من غير علمها؟»

فتح الملف وقال:
«فيه تحويلات محتاجة مراجعة دقيقة، وفيه مستندات عليها توقيعات بتقول مدام فاطمة إنها مش توقيعاتها. لكن إحنا ما نقدرش نجزم بالتزوير قبل فحص المستندات والتحقيق في مصدر كل تحويل.»

بصيت للأوراق.

«طب ليه اختارتني أنا؟ ليه ما سابتش المفتاح للمحامي أو لأي حد من أهلها؟»

بصلي طويلًا، وبعدين قال:
«لأنها كانت عارفة إنك الوحيدة اللي تقدر توصلي الحقيقة من غير ما يكون هدفك الفلوس.»

اتنهد وكمل:
«مدام فاطمة قالتلي إنها لما واجهت كريم، حاول يقنعها إن كل اللي بيعمله لمصلحة الشركة والعيلة. ولما رفضت توقّع على مستندات جديدة، طلب منها تخليكي تقنعيها إنها توافق. هي رفضت تدخلِك في الموضوع، لأنها كانت عارفة إنك هتتحملي الضغط لو عرفتي.»

سكت لحظة، وبعدين أضاف:
«لكن السبب الأهم إنها كانت واثقة في أخلاقك. هي عارفة إنك لما تكتشفي الحقيقة، مش هتستخدميها للانتقام أو عشان تستولي على حاجة مش من حقك.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *