سر المفتاح اللى سابته حماتى
روايات_مشيره_محمد
«أنا سألتك، وإنت طلبت مني أسلمك الأوراق بدل ما تشرحلي الحقيقة.»
قال:
«أنا كنت هحل الموضوع!»
سألته:
«إمتى؟ بعد ما الفلوس تخلص؟ ولا بعد ما أمك تموت من غير ما تعرف إنك كنت بتضغط عليها عشان توقّع؟»
سكت، وبعد لحظات قعد على الكنبة وحط راسه بين إيديه.
«أنا كنت عايز أوصل لحاجة كبيرة يا ريم. تعبت من إني أفضل طول عمري أقل من الناس اللي حواليا. كنت عايز أبقى غني، وأخلي اسم العيلة معروف.»
قعدت قدامه وقلت:
«ومين قالك إنك لازم تبقى غني بأي تمن؟ مين قالك إن النجاح معناه إنك تكسر الناس اللي بتحبك؟»
رفع عينه، وكانت مليانة غضب ووجع.
«إنتِ مش فاهمة الإحساس إنك تبقى عايز حاجة ومش قادر توصل لها.»
قلتله:
«أنا فاهمة أكتر مما تتخيل. أنا كنت عايزة جوزي يبقى جنبي. كنت عايزة بيتنا يبقى فيه حياة، مش مجرد فلوس وأثاث غالي. كنت عايزة أمك تفرح بابنها وهو قاعد جنبها، مش وهي بتبص للتليفون مستنياه يرن.»
ما ردش.
ولأول مرة، ما حاولتش أواسيه.
لأني كنت أنا كمان محتاجة حد يواسيني.
***
بعد أسبوعين، استدعاه المحامي لمناقشة نتائج المراجعة، وطلب منه تقديم مستندات تفسر التحويلات محل الاعتراض.
وبعد مراجعة إضافية، ثبت وجود مستندات مالية استُخدمت فيها توقيعات منسوبة لفاطمة من غير موافقتها، وبدأت الإجراءات القانونية للتحقيق في الواقعة.
كريم ما اتحكمش عليه في اللحظة دي، وما كانش ينفع أعتبر كل الأسئلة اتجاوبت، لكن لأول مرة اضطر يواجه نتائج قراراته بدل ما يهرب منها تحت اسم الطموح.
أما الصفقة، فتعطلت لحد ما المراجعة تخلص، وخسر جزءًا كبيرًا من المكسب اللي كان متوقعه.
وفي وسط كل ده، حاول يرجع يتكلم معايا كأن مفيش حاجة حصلت.
في ليلة، وقف قدام أوضتي وقال:
«ريم، ممكن نتكلم؟»
فتحت الباب.
قال:
«أنا عارف إني غلطت في حاجات كتير. بس أنا ما كنتش عايز أضر أمي، ولا كنت عايز أخسرك.»
سألته:
«طب ليه كل مرة كنت بتختار الشغل؟»
رد بصوت واطي:
«كنت فاكر إن لما أنجح، كل حاجة هتبقى أحسن.»
قلتله:
«بس النجاح اللي بنيته خلاني أعيش لوحدي وأنا متجوزة، وخلى أمك تموت وهي مستنياك. إنت كنت عايز تبقى غني، لكن ما فكرتش إنت هتدفع إيه في المقابل.»
دموعه نزلت، وقال:
«أنا آسف.»
كنت مستنية الكلمة دي سنين.
لكن لما سمعتها، ما حسيتش بالراحة اللي كنت متخيلاها.