سر المفتاح اللى سابته حماتى
روايات_مشيره_محمد
دموعي نزلت غصب عني.
فاطمة ما اختارتنيش عشان كنت مرات ابنها وبس.
اختارتني لأنها شافت فيا الأمانة اللي خافت إنها تكون ضاعت من ابنها.
سألته:
«طيب، نعمل إيه دلوقتي؟»
قال:
«أول حاجة، نحافظ على المستندات الأصلية، ونراجع التحويلات مع محاسب قانوني مستقل. ولو ظهرت أدلة على تزوير أو استيلاء غير مشروع على أموال، ساعتها نلجأ للجهات المختصة. لكن لازم تعرفي إن ده ممكن يسبب أزمة كبيرة في الشركة.»
افتكرت كلام كريم طول السنين: «أنا بعمل كل ده عشان أبقى غني.»
وساعتها فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد خلاف بين زوجين.
بقى فيه حق لازم يرجع لأصحابه، وحقيقة لازم تظهر.
***
رجعت البيت، وقررت أواجه كريم، لكن من غير ما أتهمه بحاجة قبل ما أتأكد من كل التفاصيل.
لقيته قاعد في الصالة، قدامه اللابتوب، وبيتكلم في التليفون عن الصفقة.
أول ما شافني، قفل المكالمة وقال:
«كنتِ فين؟ اتصلت بيكي مرتين.»
قلتله:
«كنت بخلص شوية حاجات تخص ماما فاطمة.»
اتغيرت ملامحه لما سمع اسم أمه.
«لقيتي أوراقها؟»
السؤال كان سريع، وكأنه كان مستني إجابة معينة.
قلت:
«أوراق إيه؟»
وقف وقرب مني:
«بصي يا ريم، أنا مش ناقصني مشاكل. أمي كان عندها شوية مستندات قديمة تخص الشركة، ولو لقيتي أي حاجة منها، لازم أعرف.»
سألته بهدوء:
«ليه؟»
رد بعصبية:
«لأنها تخصني وتخص الشركة! إنتِ مش فاهمة حاجة في الشغل.»
بصيتله وقلت:
«طب فهمني. ليه أمي كانت خايفة من بعض التحويلات المالية؟»
وشه اتغير في لحظة.
حاول يخفي ارتباكه، لكنه ما قدرش.
«إنتِ بتقولي إيه؟»
«بسألك سؤال يا كريم. هل استخدمت توقيع أمك على أوراق من غير موافقتها؟»
صرخ:
«مين قالك الكلام ده؟!»
«يعني فيه حاجة حصلت فعلًا؟»
فضل ساكت، وبعدين قال:
«أنا عملت كل حاجة عشان الشركة تكبر. الفلوس ما راحتش لجيبي زي ما إنتِ فاهمة. كانت فيه التزامات ومشاريع محتاجة تمويل، وأنا كنت متأكد إن الصفقة الجديدة هتغطي كل حاجة.»
قلتله:
«وأمك؟ لما رفضت توافق، ليه ضغطت عليها؟»
ضرب بإيده على الترابيزة.
«إنتِ مش فاهمة حاجة! أمي كانت بتخاف من أي مخاطرة. لو كنت سمعت كلامها، كنا فضلنا طول عمرنا شركة صغيرة محدش يعرفها.»
رديت عليه وأنا بحاول أسيطر على صوتي:
«وإيه قيمة إنك تبقى رجل أعمال كبير لو هتخسر أمك في الطريق؟»