صـفقة
روايات_مشيره_محمد
ما حاولتش تخفي حاجة، ولا تدعي إنها تعرف أكتر مما تعرفه فعلًا.
أما أحمد، فبدأ يواجه أسئلة صعبة عن معاملاته والقرارات اللي اتخذها.
وفي وسط الأزمة، حاول يقابل مريم مرة أخيرة.
طلب منها تتقابل معاه في كافيه قريب من شركتها.
لما وصلت، لقته قاعد لوحده، وشكله مرهق.
أول ما شافها، قام بسرعة.
“مريم، أرجوكي اسمعيني.”
قعدت قدامه، وحطت شنطتها جنبها.
قال:
“أنا عارف إني غلطت. بس إنتِ لازم تفهمي إن الظروف كانت صعبة، وأبويا كان هيخسر كل حاجة.”
مريم ردت:
“وأنا كنت هخسر حريتي ومستقبلي لو مضيت على الورق ده من غير ما أفهمه.”
قال بسرعة:
“أنا مكنتش عايز أضرك.”
بصتله طويلًا.
“طب كنت عايز تعمل إيه؟ تخلي اسمي على العقود، وتخليني أتحمل المسؤولية، ولما الأمور تتكشف تقول إنك مكنتش تعرف؟”
أحمد نزل عينيه.
“كنت فاكر إن الموضوع هيعدي.”
مريم هزت راسها بحزن.
“المشكلة مش إنك كنت فاكر إنه هيعدي. المشكلة إنك كنت مستعد تخاطر بيا عشان إنت تعدي.”
حاول يمسك إيدها، لكنها سحبتها بهدوء.
قال:
“أنا بحبك يا مريم.”
ابتسمت ابتسامة حزينة.
“يمكن إنت عندك مشاعر ناحيتي، لكن الحب مش مجرد إنك تقول الكلمة دي. الحب إنك ماتستخدمش الشخص اللي بيحبك عشان تنقذ نفسك.”
عينيه دمعت.
“يعني خلاص؟ مفيش فرصة؟”
مريم أخدت نفس طويل.
“أنا مش قادرة أكمل مع حد فقدت الثقة فيه. وحتى لو كنت لسه بحبك، ده مش معناه إني لازم أعرّض نفسي للأذى عشان أفضل جنبك.”
قام من مكانه، وقال بصوت مكسور:
“هتندمي إنك سيبتيني.”
مريم بصتله وقالت:
“أنا ممكن أندم إني حبيتك، وممكن أندم إني صدقتك، لكن مش هندم إني حميت نفسي.”
وسابته ومشيت.
### النهاية: مريم اختارت نفسها
عدت شهور، ومريم رجعت تركز في شركتها وحياتها.
القضية المتعلقة بمعاملات شركة ويلز فضلت ماشية في مسارها القانوني، وكل طرف بقى مسؤول عن تقديم مستنداته والرد على الأسئلة المتعلقة بيه.
مريم ما استخدمتش نفوذها عشان تنتقم من أحمد، وما حاولتش تتحكم في نتيجة التحقيق. كل اللي عملته إنها حمت شركتها، وقدمت المستندات اللي تخصها، ورفضت تتحمل مسؤولية أي تصرف ماشاركتش فيه.
أما علاقتها بأحمد، فانتهت رسميًا.
في البداية، كان فراقه صعب عليها. كانت بتفتكر مكالماتهم، وضحكهم، والكلام اللي كان بيقولهولها عن بيتهم وأولادهم في المستقبل.
