صـفقة

روايات_مشيره_محمد

لكن مارك كمل:

“وفيه حاجة تانية. شركة ويلز كانت بتحاول تدخل في اتفاق تمويل جديد، وفيه مسودة مستندات بتشير إلى إنهم عايزين يستخدموا شركة مملوكة لطرف تالت كضمان لبعض الالتزامات.”

مريم رفعت عينيها بسرعة.

“طرف تالت مين؟”

“لسه بنتأكد من التفاصيل. لكن اسم شركتك ظهر في مراسلات أولية، وده السبب اللي خلاني أجيلك بنفسي.”

سكتت مريم للحظة.

أحمد مش بس كان بيجهز إنها تمضي على أوراق باسمها.

كان بيحاول يقرب من شركتها الحقيقية، من غير ما يعرف إنها هي المالكة.

قالت لمارك:

“عايزة كل المستندات اللي تخص الموضوع ده تتراجع من خلال المحامي، ومفيش أي موافقة أو توقيع من طرفنا قبل ما نعرف كل التفاصيل.”

“حاضر.”

وبعد ما خرج، فضلت مريم قاعدة مكانها.

كانت تقدر تنهي كل شيء في لحظة، وتكشف لأحمد إنها صاحبة الشركة اللي كان بيحاول يدخلها في صفقاته.

لكنها كانت عايزة تفهم لحد فين ممكن يوصل.

مش عشان تنتقم، ولا عشان تجرّه لمشكلة، لكن عشان مايبقاش فيه أي مجال إنه يرجع بعدين ويقول إنها ظلمته أو فهمته غلط.

اتصلت بنينا، وحكتلها عن المستندات الجديدة.

نينا قالت:

“مهم جدًا إننا ما نستنتجش أكتر من اللي المستندات بتثبته. هنراجع كل حاجة، ولو ظهر دليل على تزوير أو احتيال، هنمشي بالإجراءات القانونية.”

مريم ردت:

“أنا مش عايزة أضيع حقي، لكن مش عايزة أعمل فيه حاجة بدافع الغضب.”

نينا قالت:روايات_مشيره_محمد

“وده الصح. خليكي هادية، وماتوقعيش على أي حاجة، وماتخبيش مستندات ممكن تكون مهمة لو حصل تحقيق رسمي.”

مريم وافقت.

لكن في نفس الليلة، حصلت حاجة ماكانتش متوقعاها.

أحمد اتصل بيها وقال إنه عايز يشوفها في مكان هادي، بعيد عن ضغط أهله وشغله.

ولما قابلته، كان باين عليه الإرهاق.

قعد قدامها، وفضل ساكت شوية، وبعدها قال:

“مريم، أنا محتاج منك طلب، ومش عايزك ترفضيه.”

قلبها دق بسرعة.

“خير يا أحمد؟”

طلع من شنطته ملف جديد وحطه قدامها.

“دي أوراق تخص مشروع جديد. محتاج توقيعك على ضمان مالي مؤقت لحد ما نخلص إجراءات التمويل.”

مريم بصت للملف، وبعدها رفعت عينيها ليه.

“ليه أنا؟”

اتنهد وقال:

“لأن شركتك عندها وضع مالي قوي، والبنوك بتثق فيها. ووجودك معانا هيسهّل الإجراءات.”

كانت دي أول مرة يلمّح بشكل مباشر إنه عارف إن شركتها عندها وضع مالي قوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *