صـفقة

روايات_مشيره_محمد

للحظة، عينيها دمعت، لكنها خبّت دموعها بسرعة.

“وأنت كمان يا أحمد.”

نزلت من العربية، وفضلت واقفة لحد ما اتحرك واختفى من الشارع.روايات_مشيره_محمد

وبمجرد ما دخلت شقتها، قفلت الباب، وسندت ضهرها عليه، وانفجرت في العياط.

ماكانتش بتعيط عشان اكتشفت إنه مش بيحبها بس، لكنها كانت بتعيط على كل لحظة صدق عاشتها معاه، وعلى كل حلم بنته في خيالها، وعلى نفسها اللي كانت بتدافع عنه قدام أي حد يشكك في نواياه.

بعد شوية، مسحت دموعها واتصلت بنينا، محاميتها وصاحبتها المقربة.

“نينا، محتاجاكي تيجي عندي حالًا.”

نينا سمعت نبرة صوتها، وماسألتش أسئلة كتير.

“أنا جاية.”

بعد أقل من ساعة، كانت نينا قاعدة قدامها، ومريم بتحكيلها كل كلمة سمعتها في المطعم.

ولما خلصت، نينا فضلت ساكتة لحظات، وبعدها قالت:

“مريم، أنا عارفة إنك بتحبيه، بس لازم تفصلي بين حبك ليه وبين حقك في حماية نفسك.”

مريم مسحت وشها وقالت:

“أنا مش عايزة أظلمه يا نينا. يمكن يكون فيه حاجات أنا لسه مش فاهماها.”

نينا بصتلها بجدية.

“طب خلينا نفترض إنه عنده أزمة مالية فعلًا. ده مش معناه إنك تمضي على ورق مش فاهمة محتواه. ولو هو بيحبك بجد، مش هيطلب منك تحطي نفسك في خطر عشانه.”

مريم هزت راسها.

“أنا مستعدة أساعده لو عنده مشكلة حقيقية، بس مش مستعدة أبقى واجهة لحد بيعمل حاجات غير قانونية.”

“وده بالظبط اللي هنعمله. هنجمع المعلومات من مصادر قانونية، ونراجع أي ورق يوصلك، ومش هتوقعي على أي حاجة قبل ما نفهمها.”

مريم أخدت نفسًا طويلًا.

“وفيه حاجة تانية. محدش يعرف أنا بملك إيه، خصوصًا أحمد. مش عايزاه يعرف الحقيقة دلوقتي.”

نينا سألتها:

“ليه؟”

مريم بصت ناحية الشباك وقالت بصوت مكسور:

“لأني عايزة أعرف إذا كان هيختارني أنا، ولا هيختار الفلوس والمصلحة. أنا كنت مستعدة أعيش معاه في شقة صغيرة، وأبدأ من الصفر، بس كنت عايزاه يحبني بجد.”

نينا قربت منها وربتت على إيدها.

“هنعرف الحقيقة يا مريم، بس أوعديني إنك مش هتسمحي لحبك ليه إنه يخليكي توافقي على حاجة ممكن تدمرك.”

مريم وعدتها.

لكنها ماكنتش تعرف إن أحمد هيحاول يستغل ثقتها أسرع مما توقعت.

### أول ورقة في المصيدة

تاني يوم الصبح، أحمد اتصل بمريم بدري.

“صباح الخير يا أجمل عروسة في الدنيا.”

كانت قاعدة قدام اللابتوب، بتراجع إيميلات شركتها، ولما سمعت صوته، اضطرت تاخد نفس قبل ما ترد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *