صـفقة

روايات_مشيره_محمد

مريم رفعت عينيها وسألت:

“يعني هو كان ناوي يخليني أنا اللي أشيل كل حاجة لو الموضوع اتكشف؟”

نينا ردت:

“ده احتمال واضح من طبيعة المستندات، لكن لازم نثبت نيته بالأدلة. إحنا مش هنخمن، ومش هنواجهه من غير ما نكون فاهمين موقفنا القانوني.”

مريم قفلت الملف، وحست إن قلبها بقى تقيل.

“أنا كنت فاكرة إني لما أحبه وأثق فيه، هيحس بالمسؤولية ناحيتي. مكنتش متخيلة إنه ممكن يفكر يستخدمني بالشكل ده.”

نينا مسكت إيدها وقالت:

“إنتِ مش غلطانة إنك حبيتيه. الغلط إنه استغل ثقتك. ودلوقتي عندك فرصة تحمي نفسك قبل ما يحصل أي ضرر.”

مريم أخدت نفس طويل.

“أنا مش هواجهه دلوقتي. عايزة أشوف هو مستعد يوصل لفين.”

نينا حذرتها:

“خلي بالك، ماتدخليش نفسك في أي خطوة ممكن تعرضك للخطر، وماتحاوليش تجمعي أدلة بطريقة غير قانونية. كل حاجة هتتم من خلال المحامين والإجراءات الرسمية.”

مريم وافقت، وقررت إنها مش هتخاطر بنفسها عشان تكشف أحمد.

لكنها كمان مش هتسمح له يستخدمها.

وفي المساء، اتصل بيها أحمد، وصوته كان مختلف عن كل مرة.

“مريم، لازم نتكلم النهارده.”

“فيه إيه؟”

“أبويا تعبان من الضغط، والشركة عندها أزمة كبيرة. أنا محتاجك تقفي جنبي.”

قلبها وجعها رغم كل حاجة.

سألته:

“طب احكيلي الحقيقة يا أحمد. إيه اللي بيحصل في شركتكم؟”

سكت فترة طويلة، وبعدها قال:

“فيه مشاكل في الحسابات، وفيه ناس بتحاول تعطلنا. بس أنا هقدر أحل كل ده لو لقيت حد أثق فيه.”

مريم سألته:

“وهل أنا أقدر أثق فيك؟”

رد بسرعة:

“طبعًا!”

كانت أول مرة تسأله السؤال ده بشكل مباشر، وأول مرة تحس إنه مش قادر يبصلها في عينيها حتى من خلال المكالمة.

قالت:

“طب لو طلبت منك توريني كل المستندات وتخليني أراجعها مع محامي شركتي، هتوافق؟”

اتنهد بضيق.

“إنتِ رجعتي لموضوع الورق تاني؟”

مريم سكتت.

هو كمل:

“أنا مش فاهم إنتِ بقيتي بتعاملي معايا كأني واحد غريب ليه. إحنا خلاص هنتجوز، والمفروض تبقي أول واحدة تقف جنبي.”

ردت بهدوء:

“أنا واقفة جنبك يا أحمد، بس مش هقدر أساعدك في حاجة مش فاهمها.”

قفل المكالمة من غير ما يودعها.

وفي اللحظة دي، مريم فهمت إن أحمد مش عايز شريكة حياة، هو عايز حد ينفذ أوامره من غير ما يسأل.

### الفخ الأخير

بعد أسبوع، أحمد طلب يقابل مريم في بيت أهله عشان يتفقوا على تفاصيل الفرح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *