صـفقة
روايات_مشيره_محمد
لكنها كانت لسه مخبية عنه حجم ملكيتها الحقيقي.
سألته:
“إنت عارف عن شركتي إيه بالظبط؟”
ارتبك للحظة، وبعدها قال:
“عارف إنك شاطرة، وإن شركتك ناجحة. وده مش سر يعني.”
مريم ما علقتش.
أخدت الملف، وفتحته قدامه، وبدأت تقرأ البنود.
كل ما كانت تقرأ، كانت بتلاحظ إن المستندات بتطلب التزامات أكبر من اللي أحمد وصفها.
قفلت الملف وقالت:
“مش هقدر أمضي النهارده.”
وشه اتغير.
“ليه؟”
“لأن الضمان ده مش بسيط، ومحتاج مراجعة كاملة من محامي شركتي.”
ضرب بإيده على الترابيزة، لكن سرعان ما حاول يسيطر على نفسه.
“يعني إنتِ مش مستعدة تساعديني؟”
مريم بصتله، والدموع بدأت تتجمع في عينيها.
“أنا مستعدة أساعدك لو عندك مشكلة حقيقية، لكن مش مستعدة أمضي على حاجة مش فاهماها.”
قام من مكانه وقال بعصبية:
“إنتِ عارفة إيه مشكلتك يا مريم؟ إنك بتفكري في نفسك أكتر من اللازم.”
الجملة نزلت عليها زي السكين.
لأنها كانت طول الوقت بتفكر فيه هو، وفي أحلامهم، وفي مستقبل كانت بتتمنى يبقى حقيقي.
قالتله بصوت مهزوز:
“أنا بفكر في نفسي لما أرفض أمضي على ورق ممكن يحمّلني مسؤولية مش مسؤوليتي؟”
ما ردش.
أخد الملف من قدامها وقال:
“خلاص، لما تبقي مستعدة تثقي فيا، ابقي كلميني.”
وسابها ومشي.
مريم فضلت مكانها، مش قادرة تصدق إن الراجل اللي كانت مستعدة تضحي عشانه بكل حاجة، شايف إن حماية نفسها خيانة ليه.
لكنها ما كانتش تعرف إن دي كانت آخر مرة أحمد يطلب منها التوقيع بهدوء.
لأن الوقت بدأ يضغط عليه، والمشاكل اللي كان بيخبيها عن الناس بدأت تقرب منه أكتر.
### الليلة اللي انكشفت فيها الأقنعة
بعد يومين، مريم كانت في مكتبها لما نينا اتصلت بيها وطلبت تقابلها فورًا.
أول ما دخلت نينا، حطت ملف على المكتب وقالت:
“مريم، إحنا وصلنا لحاجات مهمة، ولازم تبقي عارفة إن الموضوع أكبر من مجرد ديون.”
مريم فتحت الملف، وبدأت تقرأ المستندات اللي نينا راجعتها من خلال المصادر المتاحة.
كان فيه معاملات مالية مش واضحة، وفواتير متعارضة، وشركات مرتبطة ببعضها بعلاقات محتاجة فحص قانوني، بالإضافة لمستندات كان أحمد بيحاول من خلالها يدخل شركة مريم في ضمانات مالية تخص التزامات شركته.
نينا قالت:
“لسه محتاجين نتحقق من كل تفصيلة، لكن فيه مؤشرات جدية إن فيه مخالفات ممكن تكون حصلت. والأهم إن فيه محاولات لتحميل مسؤوليات مالية على أطراف تانية.”