مرات أبويا

روايات_مشيره_محمد

 

ابتسم بحزن وقال:

 

«طبعًا رجعت عشانك. هو في حاجة أهم منك؟»

 

هزيت راسي وأنا بمسح دموعي.

 

بعدها بصيت ناحية الباب، ولقيت نهى واقفة وراه.

 

كانت باصة لي، ومستنية إني أروح أحضنها زي ما كنت بعمل زمان.

 

لكن المرة دي، مقدرتش أتحرك ناحيتها.

 

أبويا لاحظ ده، ومطلبش مني أسامحها، ولا قالي إنها مرات أبويا ولازم أحترمها مهما حصل.

 

بالعكس، قرب مني وقال:

 

«إنتِ مش مضطرة تتكلمي مع حد دلوقتي، ولا تسامحي حد قبل ما تكوني مستعدة. المهم إنك تبقي مطمنة.»

 

الكلام ده خلاني أحس بالأمان لأول مرة من أيام.

 

الأستاذ سامح استأذن ومشي بعد ما أبويا شكره على وقفته معايا.

 

وبعدها أبويا طلب من نهى تدخل الصالة.

 

قعدنا إحنا التلاتة، وكان في صمت تقيل.

 

أبويا بدأ الكلام:

 

«أنا عايز أسمع منك الحقيقة كاملة يا نهى، من غير تبريرات ولا كدب تاني.»

 

نهى مسحت دموعها وقالت:

 

«أنا غلطت لما سبتها لوحدها.»

 

أبويا سألها:

 

«ليه كذبتي وقلتيلي إنها هي اللي طلبت تروح عند أمك؟»

 

نهى ردت بعد تردد:

 

«لأني كنت عايزة أخلي الموضوع يبان كأنه قرارها هي، عشان متحسش إني السبب في بعدها عن المصيف.»

 

«وطب ليه قولتي لأمك إنها مسافرة معانا؟»

 

«مكنتش عايزة أمي تقلق أو ترفض إني أسيبها في البيت.»

 

أبويا هز راسه بأسى.

 

«يعني إنتِ كنتِ عارفة إن أمك ممكن ترفض، وإن أنا كمان كنت هرفض، وعشان كده كذبتي على الاتنين؟»

 

نهى مردتش.

 

فكمل:

 

«طب إنتِ فكرتي في ملك وهي لوحدها بالليل؟ لو تعبت، لو خافت، لو حصل أي طارئ؟ فكرتي في أي حاجة غير إنك عايزة المصيف يبقى لينا لوحدنا؟»

 

نهى بدأت تعيط أكتر.

 

«أنا مكنتش متخيلة إن الموضوع هيكبر بالشكل ده.»

 

أبويا رد بهدوء حاسم:

 

«الموضوع كبر لأنك اختارتي الكذب بدل ما تتكلمي معايا بصراحة. وأنا مش هقدر أتعامل مع اللي حصل كأنه مجرد سوء تفاهم.»

 

رفعت عينيها له وقالت:

 

«يعني إيه؟ هتطلقني عشان أسبوع مصيف؟»

 

أبويا رد:

 

«أنا مش باخد قرار عن جوازنا في اللحظة دي، لكن اللي حصل مش هيتنسي بكلمتين اعتذار. الثقة اتكسرت، ولازم نفهم إزاي نقدر نصلحها، لو كان ده ممكن أصلًا.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *