حالة ولاده..
روايات_مشيره_محمد
بصيت لها باستغراب.
ـ الشرطة؟ ليه؟
ـ فيه بلاغ اتعمل باللي حصل في الدور السادس.
اتنهدت.
كنت وقتها مش قادرة أفكر في صفوان ولا في شغلي ولا في أي حاجة غير بنتي.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن بايج، الممرضة اللي شهدت على الاعتداء، ما سكتتش.
هي اللي طلبت من مدير المستشفى يحافظ على تسجيلات الكاميرات، وهي اللي أصرت تكتب تقرير مفصل عن اللي شافته.
ولما صفوان حاول يقنع الأمن إن هنا هي اللي اعتدت عليه، بايج رفضت تمامًا.
قالت للدكتور سامح:
ـ أنا مش هسمح لحد يغيّر الحقيقة. أنا شفت كل حاجة بعيني، ومستعدة أشهد.
الدكتور سامح رد عليها:
ـ إنتِ عارفة إن شهادتك ممكن تعمل لك مشاكل؟
قالت بثبات:
ـ أيوه، بس لو سكتنا كل مرة حد عنده فلوس يأذي حد أضعف منه، يبقى إحنا مش بنشتغل في مستشفى، إحنا بنساعد الناس دي تفضل تأذي غيرها.
الكلام وصل لصفوان، ولما عرف إن فيه تسجيلات وشهود، بدأ يفقد أعصابه.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
في اليوم التاني، كنت قاعدة على سريري، والدكتور كريم بيشرح لي إن حالتي بدأت تستقر، لكني لسه محتاجة راحة ومتابعة.
خبط الباب، ودخل مدير المستشفى.
كان معاه ملف في إيده.
قال:
ـ إزيك يا أستاذة هنا؟
ـ الحمد لله.
قعد على الكرسي اللي جنبي، وقال:
ـ أنا جاي أعتذر لك عن اللي حصل في المستشفى. اللي حصل اعتداء غير مقبول، وإحنا بدأنا الإجراءات الرسمية.
بصيت له بحزن.
ـ أنا مش عايزة اعتذار وخلاص يا دكتور. أنا عايزة أعرف إن محدش هيقدر يعمل كده في ممرضة تانية أو مريضة تانية لمجرد إنه غني.
هز راسه.
ـ عندك حق. وعايز أبلغك كمان إن المستشفى مش هتسمح لأي حد يضغط على الشهود، وإن تسجيلات الكاميرات اتحفظت واتسلمت للجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية.
سألته:
ـ طب وشغلي؟
اتغيرت ملامحه، وقال:
ـ قرار فصلك اتلغى، لأنه صدر بطريقة غير قانونية ومن غير تحقيق. ومرتبك وحقوقك محفوظة، وأي إجراء تاني هيتاخد حسب نتيجة التحقيق.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
أنا كنت فاكرة إني خسرت شغلي ومستقبلي في لحظة واحدة.