حالة ولاده..
روايات_مشيره_محمد
ـ خدي يا هنا، إنتِ من الصبح ما أكلتيش حاجة.
ابتسمت لها.
ـ مش عارفة أشكرك إزاي.
قعدت جنبي وقالت:
ـ متشكرينيش. أنا عملت اللي كان لازم أعمله.
بصيت لها وقلت:
ـ إنتِ الوحيدة اللي وقفتِ معايا وقتها.
بايج نزلت عينيها بحزن.
ـ لأ، أنا كان لازم أتحرك من أول لحظة. كلنا غلطنا لما وقفنا نتفرج.
مسكت إيديها.
ـ المهم إنك اتكلمتي في الآخر.
سكتت شوية، وبعدها قالت:
ـ صفوان حاول يوصل لناس من الإدارة عشان يغيروا كلامهم، لكن التسجيلات والشهادات موجودة. والشرطة بتكمل التحقيق.
تنهدت.
ـ أنا مش عايزة أنتقم منه يا بايج. أنا عايزة حقي، وعايزة بنتي تعيش في دنيا ما يبقاش فيها حد فاكر إن فلوسه تسمح له يضرب الناس.
بايج ابتسمت.
ـ وده حقك.
في اللحظة دي، خرجت ممرضة من حضّانة الأطفال وقالت:
ـ يا أستاذة هنا، الدكتورة سارة عايزاكي.
قمت بسرعة، وقلبي بدأ يدق.
دخلت عند الدكتورة سارة، وهي طبيبة حديثي الولادة، وكنت خايفة أسمع أي خبر وحش.
لكنها ابتسمت وقالت:
ـ عندي لك خبر حلو. ليلى حالتها مستقرة أكتر، وممكن تبدأي تلامسيها وتحاولي ترضعيها تحت إشرافنا.
ما قدرتش أمسك دموعي.
ـ بجد يا دكتورة؟
ـ أيوه، بس هنمشي خطوة خطوة، ولسه محتاجة متابعة في الحضّانة.
قربت مني، وقالت:
ـ بنتك قوية يا هنا.
ابتسمت وأنا بمسح دموعي.
ـ طلعت بنت أبوها.
في الأسبوع التاني، وصلني استدعاء رسمي عشان أدلي بأقوالي في التحقيق.
كنت خايفة، لكن قررت أروح.
مشيت مع المحامية اللي المستشفى رشحتها لي، وشرحت كل اللي حصل من أول ما صفوان طلب نقل المريضة لحد ما ضربني.
عرضوا عليا تسجيل الكاميرا.
شفت نفسي وأنا واقفة بحاول أشرح له حالة المريضة، وشفت إيده وهي بتضربني، وشفت نفسي وأنا بفقد توازني وبمسك بطني.
ما قدرتش أكمل المشاهدة.
طلبت منهم يوقفوا التسجيل.
المحقق سألني:
ـ هل حصل بينك وبين الأستاذ صفوان أي خلاف سابق؟
ـ لأ، أنا أول مرة أشوفه في حياتي.
ـ هل هددك قبل الاعتداء؟
ـ أيوه. قال لي إنه هيخليني أندم، واتكلم عن جوزي المتوفي وظروفي المادية.