حالة ولاده..

روايات_مشيره_محمد

لكن على الأقل، الحقيقة بدأت تظهر.

 

وقبل ما يمشي، قال:

 

ـ فيه كمان محامي اتصل بالمستشفى، وطلب يقابل حضرتك.

 

قلبي انقبض.

 

ـ محامي مين؟

 

ـ الأستاذ عادل، محامي صفوان الدمنهوري.

 

هزيت راسي.

 

ـ أنا مش مستعدة أقابل حد دلوقتي.

 

ـ تمام، مفيش مشكلة. لو فيه أي تواصل رسمي، هيتم من خلال الجهات المختصة.

 

خرج الدكتور، وأنا فضلت باصة للباب.

 

كنت عارفة إن صفوان مش هيستسلم بسهولة.

 

النوع ده من الناس بيكون صعب عليه يعترف إنه غلط، حتى لو الدنيا كلها شافت غلطه بعينيها.

 

في نفس اليوم، عادل راح مكتب صفوان.

 

كان صفوان واقف قدام الشباك في مكتبه المطل على النيل، ووشه متجهم.

 

أول ما المحامي دخل، سأله:

 

ـ عملت إيه؟

 

عادل حط الملف على المكتب.

 

ـ التسجيلات موجودة، وفيه أكتر من شاهد. والموضوع وصل للشرطة بالفعل.

 

صفوان لف ناحيته بعصبية.

 

ـ طب نعمل إيه؟ مش هنقعد نتفرج عليهم وهما بيهددوني!

 

عادل رد بحذر:

 

ـ أنصح حضرتك ما تتواصلش مع الممرضة ولا مع أي شاهد. أي محاولة ضغط ممكن تزود المشكلة. الأفضل تتعامل مع التحقيق من خلال الإجراءات القانونية.

 

صفوان ضرب بإيده على المكتب.

 

ـ يعني أسيب واحدة زي دي تبوظ سمعتي؟

 

ـ سمعتك مش هتتحسن بالضغط عليها. الاعتداء حصل، ولازم تتحمل مسؤولية تصرفك.

 

صفوان بص له بحدة.

 

ـ إنت محاميّ ولا محاميها؟

 

عادل أخد نفس طويل.

 

ـ أنا محاميك، وعشان كده بقول لك الحقيقة اللي إنت مش عايز تسمعها.

 

صفوان سكت.

 

لأول مرة، واحد من أقرب الناس ليه كان بيواجهه بكلام مباشر من غير ما يخاف من رد فعله.

 

بعد شوية، قال صفوان:

 

ـ عايز أعرف كل حاجة عنها.

 

عادل رد بسرعة:

 

ـ أي معلومات مرتبطة بالق\ضية هتكون من خلال الأوراق الرسمية. مش هساعدك في ملاحقتها أو الضغط عليها.

 

صفوان بص له بغضب، لكن عادل شال الملف ومشي.

 

فضل صفوان لوحده.

 

ولما فتح درج مكتبه عشان يطلع علبة السجاير، وقعت صورة قديمة على الأرض.

 

انحنى وجابها.

 

كانت صورة بنت صغيرة، عندها حوالي خمس سنين، واقفة قدام بيت قديم وبتضحك.

 

اسمها مريم.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *