حالة ولاده..

روايات_مشيره_محمد

 

ما كنتش أعرف إن اليوم ده ممكن ينتهي وأنا بحارب عشان أخرج بنتي للدنيا وهي عايشة.

 

في الناحية التانية من المستشفى، كان صفوان الدمنهوري لسه واقف في الدور السادس.

 

الناس اللي شافوا اللي حصل بدأوا يتحركوا أخيرًا، وكل واحد فيهم كان بيحاول يتصرف كأن مفيش حاجة حصلت.

 

لكن بايج، الممرضة الشابة، كانت واقفة بتبص له بغضب.

 

قربت منه وقالت:

 

ـ إنت عملت إيه؟ دي ست حامل في الشهر التامن!

 

بصلها بحدة.

 

ـ إنتِ بتتكلمي معايا أنا؟

 

ـ أيوه، بتكلم معاك. إنت ضربتها قدامنا كلنا!

 

ـ خلي بالك من كلامك، إنتِ لسه صغيرة ومش فاهمة الدنيا.

 

ـ يمكن أكون صغيرة، بس فاهمة إن محدش من حقه يمد إيده على حد، وخصوصًا واحدة حامل.

 

صفوان قرب منها، وقال بصوت واطي:

 

ـ اسمك إيه؟

 

ـ بايج.

 

ـ بايج إيه؟

 

اترددت لحظة، لكنه كرر السؤال بعصبية.

 

في النهاية قالت اسمها بالكامل.

 

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

 

ـ كويس. خليكي فاكرة إنك إنتِ اللي اخترتي تدخلي نفسك في الموضوع ده.

 

وبعدين لف ومشي ناحية المصعد.

 

لكن قبل ما يدخل، سمع صوت رجل بيقول:

 

ـ أستاذ صفوان، ممنوع حضرتك تغادر قبل ما نعرف تفاصيل اللي حصل.

 

كان مدير المستشفى، الدكتور سامح، جاي بسرعة ومعاه مسؤول الأمن.

 

صفوان بص له باستغراب.

 

ـ إنت بتقول إيه؟

 

ـ وصلني بلاغ إن حضرتك اعتديت على ممرضة حامل، وإنها اتنقلت للطوارئ بسبب نزيف.

 

صفوان اتنرفز.

 

ـ الممرضة دي تجاوزت حدودها معايا، وأنا اتصرفت عشان أحافظ على كرامتي.

 

الدكتور سامح رد بثبات:

 

ـ حتى لو كان فيه خلاف، مفيش أي مبرر للاعتداء عليها.

 

ـ إنت ناسي إن شركتي من أكبر الجهات اللي بتدعم المستشفى دي؟

 

ـ مش ناسي، لكن ده مش معناه إننا نقدر نتجاهل اللي حصل.

 

صفوان ضحك بسخرية.

 

ـ إنت متأكد إنك عايز تدخل نفسك في مشكلة معايا؟

 

الدكتور سامح سكت لحظة، وبعدها قال:

 

ـ أنا عايز أعرف الحقيقة، وده واجبي.

 

صفوان دخل المصعد من غير ما يرد.

 

لكن وهو نازل، طلع تليفونه واتصل بمحاميه.

 

ـ عادل، عايزك في المستشفى حالًا.

 

ـ فيه إيه يا فندم؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *